دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 8/4/2017 م , الساعة 12:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قصة من الواقع ... شريان الحياة

قصة من الواقع ... شريان الحياة

تحكي صاحبة هذه القصة عن تجربتها قائلة:

لعل قصتي أو تجربتي هذه تنتفع بها القارئات مما أحكيه في سطورها:

أنا أرملة في أواخر العشرينيات من عمري، بي عرج في رجلي اليسرى بسبب خطأ طبي، وكنت حينها طفلة لا أتجاوز الخامسة من العمر، كل ذلك لا يشكل لي أي مصدر من مصادر الانزعاج، طالما أنني أعيش وسط أهلي وصديقاتي اللاتي اعتدت عليهن، وأعيش بسلام وأمان مع من حولي، ولكن قصتي أو تجربتي الحقيقية بدأت عندما انتقلت مع أهلي للعيش في منطقة أخرى فاضطررت إلى ترك العمل في تلك المنطقة والعمل في هذه المنطقة الجديدة، وما أصعب اللحظات التي مررت بها بدون الصديقات، فكل الوجوه من حولي أشباح غريبة، ينظرون إلى عاهتي مرة بعين الشفقة، ومرات كنوع من النقص، بالإضافة إلى شكلي الذي هو أقرب إلى التواضع، ولكن ليس إلى درجة البشاعة، كل ذلك جعلني أكره نفسي، إضافة إلى كرهي للمكان نفسه والذي انعكس بدوره في صورة كره لكل من حولي. قلت في نفسي: هل الشكل والمظهر مقياس لمعدن الإنسان، وجدت الموظفات متمكيجات ومتزينات، وكأنهن في حفلة ولسن في مكان عمل، فقررت الاستعانة بإخصائي تجميل، وإخصائية لتصفيف الشعر، وأخرى للمكياج، لكن لم يزدني ذلك إلا كرهاً أكثر لحياتي، إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة التي غيرت مجرى حياتي عندما دخلت الصالون ووجدت المكان مكتظاً بالسيدات اللاتي ينتظرن دورهن، وقتها وقفت مع نفسي أفكر، ما الذي يجبرهن على ذلك..؟ وجدت أيضاً سيدات جميلات هناك، لكن مع ذلك ينتظرن بصبر دورهن لتجميل وجوههن بالمكياج، وتوصلت إلى نتيجة مهمة، وهي أننا جميعاً نعتقد أنه بإمكاننا الوصول إلى درجة من الكمال بدليل الانتظار لساعات طويلة لمجرد وضع المكياج وتصفيف الشعر، وبالتأكيد لن نصل مطلقاً إلى هذا الكمال، إذاً فجميعنا لديه نوع من القصور في جوانب محددة، وعلينا أن نتقبل هذا القصور حتى نحيا حياة سعيدة، بل لا بد أن نختار مرحلة التقبل لنصل إلى مرحلة الحب،

توصلت في النهاية إلى أنني يجب أن أحب شكلي كما هو، فالحب هو إحساس بالسعادة والشعور بالارتياح والأمان النفسي، فهذا الشكل يخصني أنا، وأولى الناس بحبه يجب أن أكون أنا فقط، فزوجي، رحمه الله تعالى، أحبني كما أنا بشكلي وعاهتي، والسر أنني أحببت نفسي وتقبلت شكلي وخلقتي، ولم أشعر يوماً بالنقص، لذا قررت أن أتخلى عن جميع المختصين الذين حضرتهم، وأن أعيش حياتي بطريقة طبيعية متقبلة كل ما أُصاب به، وقد استطعت تكوين محيط كبير من الصديقات وزميلات العمل على أساس واحد فقط ألا وهو الحب.

ولا يسعني سوى أن أختم تجربتي، أن الحب أياً كان مساره يمكن أن يكون المحرك الأساسي في حياتنا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .