دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 16/4/2016 م , الساعة 1:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وجدانيات وجزر... مقياس العاطفة

وجدانيات وجزر... مقياس العاطفة

بقلم - وجدان الجزيرة: تُشكّل السنوات الثلاث الأولى من حياة الطفل فترة أساسيّة تُحدّد طريقة تعامله في مرحلة البلوغ والمُراهقة، وهو يحتاج في هذه الفترة إلى الحبّ، أي أن تُلبّى حاجته في الوقت الذي يحتاج فيه إليها.

وهناك عدّة أنواع من الاهتمام، وأولها: وجود نوع من الارتباط بين الطّفل وصورة الأمّ يؤمن له إحساساً بالأمان، وهذا الإحساس يرتبط بتفهّم الأمّ حاجات طفلها والعمل على تلبيتها، ما يُشعره بالرّاحة ويُساعده على النموّ بحريّة واستقلاليّة وانفتاح.

يعتبر وجود الأب في حياة طفله أمراً ضروريّاً في السّنوات الثلاث الأولى، فعندما يولد الطّفل يكون في علاقة انصهاريّة مع أمّه، وتحتاج هذه العلاقة إلى التطوّر نحو الانفصال، ويحدّد الأب في هذه المرحلة أطر العلاقة بين الأمّ والطّفل، ومن المهمّ جداً أنْ يُؤمّن الأب أيضاً العاطفة لأولاده، فالطّفل يقبل القانون، لأنه يتلقّاه بعاطفة من قبل شخص يحميه ويُشعره بالأمان.

إنّ وجود الأمّ في حياة الطّفل لأطول فترة مُمكنة هو الأفضل دائماً، لكنّ العلاقة الوثيقة التي تربط الأمّ بطفلها يمكن أن تكون كافية ليعيش الاثنان في تطوّر نفسي وعاطفيّ حتّى في حال عمل الأمّ، ولذلك لا مجال للمُقارنة بين طفل وآخر إلا بنوعية العناية والاهتمام والحبّ الّذي يحصل عليه من أمّه.

إذا كانت الأمّ بحاجة إلى العمل أو كانت من السيدات اللواتي يحرصن على كيانهن الاجتماعي، وأجبرت أن تكون أماً فقط فقد يولّد لديها ذلك ردة فعل عكسيّة، فترفض وجود طفلها بطريقة مُباشرة أو غير مُباشرة؛ لأنّه أثر في تطورها وتقدّمها، أما إذا تمكنت من عملها وأمّنت لطفلها نوعية العلاقة الجيدة التي يحتاجها فستكون قد حقّقت ذاتها وسمحت لطفلها أن ينمو بانفتاح واستقلاليّة.

من الضروري أن تسمح الأمّ لطفلها بتكوين شخصيّته ويستقل عنها، فتعوّده على الاعتماد على نفسه، وتسمح له بفترات يرافق فيها والده أو الأقارب ويكون بعيداً عنها.

أمّا ملازمة الأمّ طفلها طوال الوقت دون أن تترك له مجالاً للاستقلاليّة لا يعني أنها تحبّه وتهتم به، بل إنّها تحاصره وتخنقه بعاطفتها.

كما أنّ العاطفة القويّة تمنعه من التطوّر العاطفيّ والعقلي، ومن الملاحظ أنّ الأهل الذين يغدقون العواطف على أولادهم لا يفعلون ذلك بدافع محبتهم.. لكن نتيجة نقص عاطفي شعروا به خلال طفولتهم.

والطّفل الذي تمنحه أمّه نوعية المحبّة والحنان اللذين يحتاجهما يشعر بالأمان أكثر من الطّفل الذي تخنقه أمّه بعاطفتها، ما يعني أن الطفل يعتمد في مقياسه للعاطفة والحنان على مقياس النوعيّة وليس الكميّة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .