دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 5/8/2018 م , الساعة 2:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

توقّعات قلقة حول نضوب البترول

توقّعات قلقة حول نضوب البترول

بقلم : صالح الأشقر(كاتب قطري) ..
تقديراً للأهمّية والمهابة العالميّة لمادّة البترول الطبيعيّ المكوّنة من النّفط والغاز والتي تعاني أسعارها بين فترة وأخرى من التقلّبات الحادّة من الارتفاع العالي والهبوط الحادّ، وينعكس ذلك بين الإيجابيّ والسلبيّ على مُنتجي هذه المادّة ذات الأهمّية الإستراتيجيّة العالميّة في عصرنا المُتطوّر الراهن، خاصّة أنّ هذه المادّة البتروليّة المكوّنة من السّوائل والغازات البتروليّة تُعتبر طاقة العصر العلميّ المُتحضّر بما تقدّمه من الطّاقة في هذا العصر الحديث.

ولدى انخفاض أسعار مادّة الطّاقة البتروليّة في الوقت الراهن إلى ما يقارب من نسبة/ 40/ في المائة، اضطرب العالم بين رافضٍ ومتفائلٍ، ولكن بشكل غير مُعلن من تدهور الأسعار البتروليّة إلى النّسبة المُشار إليها، وما يزال في اتّجاه الهبوط مُحدثاً خضّة عالميّة عنيفة هزّت كلّ إمبراطوريات العالم الاقتصاديّة المُستهلكة والمُتاجرة بمادّة البترول الطبيعيّة والعظيمة.

هذه المادّة البتروليّة التي كان ولا يزال لاستخدامها على مُستوى العالم في مجالات الصناعة العالمية الشاملة الانقلابُ التاريخيّ الأعظم في تاريخ تطوّر ورقي حياة البشرية عندما أدّت إلى تغيرات الحياة البدائية إلى الحياة الحضاريّة الصناعيّة الراهنة المُعتمدة على البترول كطاقة مُحرّكة مُنتجة للصناعات العالميّة الحديثة.

وإذا كانت مادّة البترول التي تضمّ النفط والغاز تعاني هذه الأيّام عدم استقرار بعد هبوط أسعارها مؤخراً بنسبة تقارب من /40/ في المائة من مُستويات عالية ظلّت تتمتع بها طيلة مُعظم فترة العقد الأوّل من القرن الحالي، فإن هذه المُستويات لم تشهد لها مثيلاً في تاريخ الطّاقة البتروليّة.

وبعد أن تعوّد كلّ من البائع والمُشتري لطاقة البترول على الأسعار العالية فإن هبوط الأسعار البتروليّة الأخير أدّى إلى العديد من الشكوك والشائعات عن أن هناك دولاً بترولية تحاول خفض الأسعار لأغراض مصلحية خاصة بها، أبرزها سدّ الطريق على زيادة استخراج الزيت والغاز الصخريين، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكيّة.

ورغم التعتيم العالميّ على الحقيقة خلف هبوط أسعار البترول الأخير وارتفاع الدعاية حول النجاح الأمريكيّ في استخراج البترول الزيتيّ بكميات كبيرة ومدى إمكانية تطويره ليصبح منافساً أساسياً للبترول العادي في الأسواق العالميّة.. إلا أنّ ذلك حتى الآن شبه غامض وغير واضح من حيث وفرته في الطبيعة وقدرة التكنولوجيا على استخراجه وبكميات تجارية كبيرة تؤدّي إلى منافسة حقيقية للبترول العادي.

ومن المعلومات التي تتداول بين خبراء البترول أنّ كميات الزيت الصخري كبيرة في بعض الصخور الطبيعيّة، ولكن عمليات استخراجه لا تزال معقدة وتواجه مشاكل كبيرة، أهمها أنّه عالي التكاليف وحتّى تتطوّر تجارته لابد أن يظلّ سعر البرميل من البترول العادي مرتفعاً ما يزيد على / 80/ دولاراً للبرميل وما فوق؛ لأن تكلفة البرميل من البترول الصخريّ تصل إلى ما يزيد على /75/ دولاراً للبرميل.

وفي وجود هذه العقبات حول مستقبل الطاقة البترولية الصخرية تظلّ الطاقة البترولية العادية هي سيّدة الموقف حتّى يتمّ تذليل العقبات المشار إليها في صناعة الطاقة الصخريّة من حيثُ وفرتها وإمكانية هبوط تكلفة استخراج البرميل من هذه الطاقة الصخريّة.

والمشكلة القديمة الجديدة الإعلامية المظلمة حول عدم الوضوح في مجمل المشاكل المُختلفة التي تواجه صناعة وتجارة الطاقة البترولية العادية، حول العرض والطلب، وحول كيفية مُعالجة هبوط الأسعار الأخير، فقد تناقضت التصريحات حول الأسعار، وكأن الأسعار المرتفعة قبل شهور لم يكن يقبل بها أحد في منظمة الأوبك أو خارجها.

وفي الوقت الذي بدأ المنتج للبترول يشعر بعدم الراحة من مواصلة انخفاض هذه الأسعار، في المقابل استقبل المستهلك الانخفاض ببعض الرضا مع بعض القلق حول المستقبل الذي لم تتوضح ملامحه حتى الآن حول الأسباب الحقيقية لانخفاض الطاقة البترولية، وما هي التطورات المتوقّعة المتعلّقة بانخفاض الأسعار في المُستقبل القريب.

وإلى جانب ذلك بعض المحللين ربط الهبوط في الأسعار النفطيّة بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على كلّ من روسيا وإيران، وذلك بحرمانهما من الاستفادة بزيادة الأسعار البترولية لأسباب خلافات دوليّة ..فيما اعتبرت وسائل إعلام غربية رفض السعودية خفض إنتاج /أوبك / البتروليّ إعلان حرب أسعار على النفط الصخري الأمريكيّ والذي لا يزال غير واضح من حيث الكمية اليومية.

ونودّ أن نشير إلى أن مُعظم المحاولات من الدول الصناعية الكُبرى التي يزعجها ارتفاع أسعار البترول سوف تواجه صعوبات قاسية لم تواجهها من قبل أمام مساعيها خفض هذه الأسعار رغم أن مستويات هذه الأسعار العالية ضرورية إذا كانت هناك نية صادقة لإنتاج الزيت والغاز الصخريين بكميات تجارية تساعد على إطالة عمر البترول الطبيعيّ، خاصة أن المعلومات تشير إلى أن كلفة إنتاج البرميل من النفط الصخري لا تقل عن حوالي / 75/ دولاراً للبرميل.

ومن الطبيعي إذا كانت هناك ضرورة لإنتاج النفط والغاز الصخريين وقوع ضحايا كبيرة بين منتجي البترول الطبيعيّ، والمرجّح أن تكون هذه الضحايا إجبارية من الجانبين، إذا لم يتّفقا اتفاقاً قوياً لحفظ مصالح الطرفين من حيث الأسعار المناسبة لكل من الطرفين وهذا لن يتحقّق إلا بأسعار مناسبة ومساعدة لنموّ الاستثمارات في البترول الصخريّ، خاصة في ظلّ التوقّعات الإعلاميّة منذ فترة طويلة بنضوب البترول الطبيعيّ.
  

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .