دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 9/3/2018 م , الساعة 2:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نساء سوريا في يوم المرأة .. اعتقال وتعذيب وتشريد

نساء سوريا في يوم المرأة .. اعتقال وتعذيب وتشريد

سوريا - وكالات: على موعد مع «قدر» ينصفها، تعيش الأسيرة المحرّرة نور حذيفة غربة وطن ضاق على أهله، فطاردهم قتلاً وتشريداً. هي واحدة من ملايين اللاجئين الذين قذفت بهم أمواج «لعبة الأمم» على «جُزر» الذكريات بعيداً عن شطآن الشام التي ما عاد لحكاية الأمل فيها بقية، على الأقل في المدى المنظور.

 تنحدر نور (23 عاماً) من بانياس في طرطوس على ساحل سوريا الغربي، فيها نشأت وعاشت طفولتها التي أنضجها الترحال من سجن إلى آخر، فذاقت من التعذيب ألوانا، واكتوت بفقدان شقيقيها قبل أن يقودها القدر ذاته إلى النجاة ولكن في تركيا. تسرد نور تفاصيل حكايتها التي بدأت حين تم اعتقالها مع شقيقيها رشاد وبشير وابن خالتها عمر إثر مشاركتهم في مظاهرة مناوئة لنظام بشار الأسد. لم تنس في روايتها يوم 16 نوفمبر 2012، إذ ظلت كل تفاصيل الاعتقالات العشوائية التي شهدها ذلك اليوم ماثلة في مخيلتها، فقالت للجزيرة نت «تمّت مداهمة منزل العائلة واعتقل الجميع».

 كانت نور في ذلك الوقت فتاة في 17 من عمرها، لكن ذلك لم يمنع السجّان «ابن الوطن» من تعذيبها بعنف ضرباً وصعقاً بالكهرباء أمام أشقائها للضغط عليهم. الأسيرة السورية المحرّرة نور حذيفة عذبت أمام شقيقيها اللذين «توفيا» تنقلت الأسيرة بين عدد كبير من مراكز الاعتقال في سوريا، فعاشت في سجن بانياس، ثم نقلت إلى فرع الأمن بطرطوس، مروراً بسجن حمص الذي وصفته بأنه أسوأ مكان للاعتقال، ثم نقلت إلى سجن عدرا، فسجن ٢١٥ الشهير بسجن كفرسوسة، الذي أمضت فيه ١٨ يوماً. وخلال عام كامل من اعتقالها، ظلت نور تنقل من سجن إلى سجن، ومع كل «نقلة» كانت تتعرّض للتعذيب مجدداً. وداع إثر وداع خرجت نور إلى عالم الحريّة في الثاني من يناير‏‏ 2013، لكنّ شقيقيها توفيا داخل المعتقلات، فقد فارق رشاد الحياة بعد أربعة أشهر من أسره، أما بشير وابن خالها عمر فقضايا عاماً في سجون الأسد قبل أن يضمهما ثرى الأرض السورية الذي غص بدماء الأبرياء.

 كانت كل تلك الأحداث التي عاشتها نور كافية لدفعها إلى الرحيل فور إطلاق سراحها، فغادرت إلى تركيا على عجل مع والدتها قبل أن يلتحق بهما بقية أفراد الأسرة. وعلى الرغم من كل الذي حلّ بها، تتشبث نور بالأمل وتؤمن بصدق بثورة السوريين، وتقول إن المرأة السورية كانت مهمّشة في المجتمع ولم يكن لها أي دور حتى اندلعت الثورة فأعطتها الثقة وأصبحت بعدها منفتحة على الحياة. وترى أن الثورة أضافت قيمة لها، وتعتقد أن مستقبل المرأة في سوريا سيكون مهما ومليئاً بالنجاحات. ونور واحدة من مئات الأسيرات السوريات المحرّرات اللاتي رفعن صوتهن في يوم المرأة العالمي ضد التعذيب والاضطهاد الذي تتعرّض له المرأة السورية.
  

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .