دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 5/9/2017 م , الساعة 12:32 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

لماذا نقف مع قطر؟

لماذا نقف مع قطر؟

بقلم - مياح غانم:

استغرب بعض من الناس عندما وقفنا مع قطر وشعبها منذ ساعات الحصار الأولى، حتى من مقربينا، قيل لنا: لم المغامرة في باب رزقكم وأولادكم خصوصاً أن طبيعة عملكم لها ارتباط بالجانب الذي يحاصر؟ وماذا تستفيدون من كعبة المضيوم إن حرمتم من الكعبة المشرفة؟ قيل لنا لم تزجون بأنفسكم وسمعتكم ككاتب صحفي منذ سنوات ورجل أعمال له مصالحه المتشعبة في مربع شبهات التملق والتسلق على ظهر الحصار للاستفادة، أو استغلال ظروف الأزمة للحصول على مكاسب ما ؟ ولأن السب والشتم بدأ ينهال علينا في تويتر وغيرها من وسائل التواصل وحتى الاتصال المباشر من قبل أناس منذ ساعات وقوفنا المبكر مع الدوحة، قيل لنا: لم تدفعون هذه الضريبة الباهظة حتى وصلت للمساس بالنسب والأصول والانتماء، وتابع القائلون: لم لا تقفون كالغالبية في المنطقة الرمادية؟، وبهذه الطريقة لن يعاديكم أو يعتدي عليكم أخلاقياً ويفبرك لتشويه سمعتكم وانتمائكم أو يضر مصالحكم أو يمنعكم من زيارة أو أداء فريضة أحد ما، فالأزمة ستحلّ بطريقة أو بأخرى وهذا شأن السياسة والحكام سيجلسون يوماً معاً، لكنها ستخلف لكم شخصياً أزمة اجتماعية واقتصادية ومستقبلية ربما يصعب عليكم حلها، لأنه في ذلك الوقت ستكون صدارة الأمور لتطوّرات أخرى تلتهم أزمتكم الشخصية، وربما تضحيتكم بكل هذا ستطوى مع فك الحصار والتقاء الجار بالجار.

فقلنا ونقول نحن لا نعرف قطر وشعبها وحكومتها من خلال الشاشات أو الكتابات أو الإعلانات، ولم تتبلور حقيقتها في أذهاننا من خلال الكتب أو ما يقوله من زارها وأعجب بها، قطر أرضاً وسماءً وحكومة وشعباً بالنسبة لنا وطن عشنا فيه سنوات عديدة ترعرع ونشأ أولادنا على أرضها وتعلموا في مجالس ومدارس أهلها، لنا من الأحبة في الله في قطر ما يفوق الدول والشعوب الأخرى، وبحكم أننا اجتماعيون وناشطون بأكثر من مجال، فقد تشرّفنا بتكوين علاقات أخوية مع غالبية الشعب القطري الأصيل بكافة أطيافه ومكوّناته تفوح منها رائحة المسك، تشاركنا العيش والملح، المسرات والمضرات في المناسبات، بشاشة الوجوه وحسن التعامل ومؤشرات التواضع تجدها أينما توجهت بالدوحة، ميزة تكاد تقترب من الانفراد لمسناها في قطر وهي أن من يمر بأي ظرف، لا يصعب عليه إيجاد سبل المساعدة، ولا أقصد هنا المادية فقط إنما أي ظرف، مثلاً: إذا توفي شخص وليس له أقارب إلا قليلاً تجد المعزين والمشاركين بالدفن من الباحثين عن الأجر والمعروف ولا يقربون أو لهم علاقة بالمتوفى أو ذويه وأقاربه.

وبحكم أني عملت كتاجر بمجالات تجارية كثيرة في الدوحة، لم أجد يوماً صعوبة في إجراءات المعاملات أو تململاً من موظفين، لا يضيع لك حق في قطر، كما أنه لا يضيع لك عمل خير أو معروف، وتحصد ما تزرع بالتأكيد، وكما لاحظنا سمو أخلاق الشعب القطري رغم قساوة الحصار والهجوم بأنواعه التي لم يسلم منها نسب ولا حسب ولا منزلة.

أما على الصعيد السياسي فكان موقف قطر عاقلاً منطقياً ثابتاً متناغماً مع الأخوة وحسن الجوار والقانون الدولي والإنساني رغم صدمة الحصار وبشاعة الآثار على الكبار والصغار، وقد أشاد بذلك الشخصيات ذات المستوى الأعلى التي زارت الخليج بخصوص الأزمة بوضوح لهذا وبسبب ضميرنا الذي لا يغفو بهكذا حالات ومن باب تربيتنا والمبادئ التي سرنا عليها طوال حياتنا المهنية والعملية والإنسانية في الوقوف مع الحق ومن دافع أخوي أخلاقي، وبراً بالعيش والملح والعشرة الطيبة وإكراماً لصلة القربى والرحم التي تربطنا مع الشعب القطري لا يمكننا أن نقف في المنطقة الرمادية ومهما كانت الضريبة التي ندفعها، فرب الكعبة سبحانه من له اليد الطولى وأمره كن فيكون بيده الملك وله الملك وهو من يسهل كل أمر كعبة المضيوم، وقد صدق وأوجز من سماها (خابت فيك يا قطر آمال أهل النفوس الضعيفة، لا خذلتي شعب ولا هز لك مبدأ الحصار)، دوحة العز والفخر لكل حر يمكن أن نلخص سر نجاحها بأربع كلمات: المواطن مسؤول والمسؤول مواطن.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .