دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 26/6/2018 م , الساعة 12:17 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تستعد لإصدار رواية «حي المرايا».. فاطمة العتبي:

لـدينـــا دور نشــــر تهــتم بالمبــــدع القطــري

المجتمعات العربية تعاني من أزمة في معدلات القراءة
المشهد الثقافي يسير نحو الأمام ونتمنى استمرار الدعم
لدينا مثقفون وكتّاب لا يهتمون بالقراءة
لـدينـــا دور نشــــر تهــتم بالمبــــدع القطــري

كتب - مصطفى عبد المنعم:

كشفت الروائيّة فاطمة العتبي عن تفاصيل إصدارها الأدبي الجديد “حي المرايا” وهو عبارة عن مجموعة من القصص المختلفة التي تغوص داخل المشاعر الإنسانيّة، فيما أشادت بالحراك الثقافي والفني المحلي الذي تشهده البلاد مؤخراً، وأكدت أن وزارة الثقافة والرياضة تبذل جهوداً كبيرة من أجل تطوير المشهد الثقافي القطري وإحداث حالة من النشاط المستمرّ داخله.

وتحدثت العتبي لـ الراية  عن وجود أزمة قراءة لدى المجتمعات العربية ينجم عنها خروج جيل من الكتّاب من ذوي المستويات الضعيفة وبالتالي يقدّمون نتاجاً أدبياً دون المستوى، الراية  حرصت على إجراء لقاءمع الشاعرة والروائيّة فاطمة العتبي للحديث عن العديد من القضايا الأدبيّة وعن جديدها على الساحة.. فإلى التفاصيل:

بداية.. حدثينا عن روايتك الجديدة.

يعتبر هذا العمل الروائي “حي المرايا” هو رابع عمل أدبي لي، والثاني في عالم الرواية، وهي عبارة عن عمل أدبي اجتماعي يروي مجموعة من القصص المختلفة في عدة بيوت وتغوص داخل المشاعر الإنسانية عبر أكثر من مستوى، وهذا العمل هو تطوّر طبيعي لي ككاتبة تحرص على أن أن تجد لنفسها مكانة متميزة في عالم الأدب، حيث ابتعدت عن الشكل التقليدي للرواية النمطية وأتناول في هذا العمل الحديث عن الذات.

ما اللغة التي كتبتِ بها روايتك؟

أنا أحرص على أن أكتب بلغة تتسم بالرقي والبساطة كذلك وتعكس مدى ثقافة الكاتب واطلاعه وإلمامه بالموضوعات التي يناقشها، وبالطبع لم تختفِ الروح الشاعرية التي تسيطر عادة على كتاباتي أثناء إنجاز تلك الرواية، فالشاعرة التي بداخلي كانت حاضرة قطعاً أثناء الكتابة، وعلى الرغم من أن اللغة جاءت سردية إلا أن بها قدراً وافراً من الشاعرية وهو الأمر الذي تناسب قطعاً مع طبيعة الرواية، وربما لأنني أكتب الشعر بالأساس فقد سيطرت عليّ حالة تشبه إلى حد كبير مع تلك التي تتلازم مع كتابة قصيدة، فلقد حرصت في كتابتي على استخدم لغة الشعر التي لا أعتقد أنها كانت دخيلة، فالرواية هي صنعة والصنعة تحتاج إلى أدوات واللغة هي أبرز تلك الأدوات التي حظيت باهتمام كبير مني أثناء كتابة تلك الرواية.

ما الفئة التي تخاطبينها في كتاباتك؟

أنا ضد أن يستهدف الكاتب فئة عمرية بعينها وأسعى من خلال أعمالي للوصول إلى أكبر قطاع من الجمهور بتناولي عدداً من القضايا الحياتية والإنسانية العامة، حيث أرى أن الرواية يجب ألا تنسلخ عن المجتمع، وفي ذات الوقت لديّ يقين أن من صميم عمل ذلك الصنف الأدبي أن يحرك مشاعر وأحاسيس القارئ ويستفزّ تفكيره، لذلك فإنني أرى أن العمل الروائي يجب أن يستهدف كل شرائح وفئات المجتمع بحكم أنه يتماسّ مع الإنسانيّة بصورة عامة ويحاكي أدق تفاصيلها، وهو الأمر الذي يستلزم البحث في النفس الإنسانية من خلال مفاتيح فلسفية قصدت توفيرها في كل فصل من الفصول، وفي المجمل فقد حرصت من خلال أعمالي الأدبية على التعبير عن المجتمع وإشكالياته والعاطفة التي تنبع بداخله لذلك فإنني لم أستهدف فئة بعينها بل استهدفت مخاطبة الضمير الإنساني الذي يميل بفطرته إلى الخير.

ما أكثر الموضوعات القادرة على جذب القرّاء المحليين للأعمال الأدبيّة؟

للأسف الشديد لدينا أزمة مع القراءة في مجتمعاتنا العربية، وأيضاً لدينا أزمة مع الكتب والكتّاب فلدينا وفرة في العدد ولكن ندرة في الجودة، وبات لدينا أشخاص يصنفون أنفسهم كتاباً ومثقفين وهم لا يقرأون مما يسفر عن وجود جيل من الكتاب ذوي المستويات المحدودة وبالتالي سيقدمون نتاجاً أدبياً دون المستوى، فالقارئ إذا وجد أمامه عملاً إبداعياً بمستوى جيد سواء كان رواية أو شعراً أو قصة سينجذب إليه بلا شك، فالتعبير عن البيئة المحلية بصدق وعبر قدرة من اختراق النفس البشرية بحواشيها يجذب إليها القرّاء المحليين وكذلك القراء من شتى بقاع العالم، وكم من روائي وصل إلى العالمية من صلب واقعه ومجتمعه الذي عبر عنه بإحساس صادق، ولكن مع ضرورة تقديم المنتج الأدبي بلغة رفيعة تعكس ثقافة ووعي الكاتب بالموضوع الذي يتناوله فضلاً عن ضرورة اللجوء لحوارات إنسانية وفلسفية عميقة لا تناقش القشور بل تتعرض إلى الجوهر وتغوص في الذات البشرية.

ماذا عن أعمالك السابقة؟

صدر لي فيما سبق ديوانان هما: “هذيان روح” وهو عمل أقرب للشعر الحر، حيث قمت بعرض صور من بداياتي الأدبية للتعرف على البداية والتجربة، وهو من إصدار دار ضفاف للنشر والطباعة والتوزيع، أما العمل الثاني فهو كتاب “لليل جنون” وهو عبارة عن مقتطفات من الكلمات المعبرة القريبة من المأثورات والحكم، وحرصت خلاله على جمع مجموعة كبيرة من المقولات التي تعبّر عن مشاعري تجاه قضايا إنسانية وشاعرية ولخصت خلالها نظرتي للحياة، وفي مجال الرواية صدر لي رواية “مر عمر وأنت بس” والتي تروي معاناة فتاة بينها وبين حبيبها مشكلات عاطفية وهو الذي ارتبطت به منذ أن كان عمرها 12 عاماً ونجدها تظل تعاني بعد أن تجاوزت عامها الخمسين، وفي الوقت ذاته نجد معاناة أخرى متمثلة في ظلم الشقيق الناتج عن جشعه وطمعه اللذين يدفعانه لإقناع شقيقته بأنها تعاني من الجنون.

كيف كانت بدايتك مع الشعر؟

بدايتي مع الشعر كانت من صغري خاصة في حصة اللغة العربية بالمدرسة ووالداي كان لديهما اهتمامات أدبيّة وشعريّة وهو ما انعكس عليّ بالطبع، وطورت اهتمامي هذا من خلال قراءته سواء كان القديم والحديث، فقرأت لأبي فراس وأبي نواس، وامري القيس ونزار قباني وفدوى طوقان وسعاد الصباح، وأكثر من تأثرت به نزار قباني حيث إنه شاعر ذو مدرسة شعرية خاصة.

كيف ترين واقع المشهد الثقافي والأدبي في قطر؟

في الحقيقة هناك اهتمام من وزارة الثقافة والرياضة بالثقافة والفنون والآداب وأصبحنا نشاهد أنشطة وأمسيات وملتقيات وبات هناك حراك ملموس تحقق صداه ونتاجه على أرض الواقع، وأنا أشارك في العديد من هذه الأنشطة وعضوة في المتقى القطري للمؤلفين، وأتمنّى أن يستمر هذا الاهتمام والدعم حتى نشاهد تطوراً مستمراً للثقافة والأدب في قطر.

ما العقبات التي تقف حجر عثرة أمام تطوّر المشهد؟

قديماً كنا نعاني من عدم وجود دور نشر قطرية وهو الأمر الذي كان يجبرنا على أن نلجأ إلى دور نشر خارجية لطباعة ونشر أعمالنا، وهو ما حدث معي في عملي الأدبي الأول، أما الآن فبفضل الله وجهود القائمين أصبح لدينا عدد من دور النشر المحليّة التي تهتم بالمبدع القطري وتهتم بنتاجه الأدبي، وروايتي الأخيرة ستنشرها لي دار الوسيل وهي واحدة من الدور المحليّة الحديثة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .