دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 6/5/2017 م , الساعة 12:23 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

سكانها يعيشون فوق الـ 100

مقاطعة باما.. عاصمة العمر الطويل

أكثر من مليوني شخص يزورون المقاطعة بحثا عن اسرار الخلود
الحكومة المحلية حولت معمريها إلى مشاهير ومنازلهم إلى مزارات
يقصدها الزوار من كل مكان للحصول على المياه التي تطيل العمر
يمكن العيش اطول بهذه البقعة البعيدة المخبئة في عمق الجبال
مقاطعة باما.. عاصمة العمر الطويل

ترجمة-كريم المالكي:

مقاطعة باما في الصين التي تلقب ب"عاصمة العمر الطويل "، تختفي أمراض قاطنيها ويعيشون اعمارا تتخطى الـ 100 عام، ولأنه يمكن العيش اطول في هذه البقعة البعيدة المخبئة في عمق الجبال الواقعة جنوب منطقة "غوانغسي", اصبحت باما فى السنوات الاخيرة ملاذا للمرضى وكبار السن من الصينيين.

وبات يقصدها الزوار من كل مكان للحصول على الأدوية الغريبة، وزجاجات "المياه التي تطيل العمر"، ويحصلون على لقاءات مع اناس عبرت اعمارهم المائة عام لتقديم المشورة بشأن حياتهم الأكثر صحة. ويقول دكتور للطب الصينى التقليدى فى باما، ان الناس يعيشون اطول وافضل كثيرا هنا، فحتى لو لم يجدوا العلاج اللازم لامراضهم، فانهم أكثر راحة. فمثلا ان " وو يينغ" ، 66 عاما، الذي يعاني ساقيه خدر من جراء السكتة الدماغية، جاء لجبالها الخضراء، منذ سبتمبر الماضي، بحثا عن علاج لحالته.

لقد سمع "وو يينغ" منذ فترة طويلة بمقاطعة باما، التي تسمى "عاصمة العمر الطويل "، لان الأمراض تختفي بها والناس يعيشون طويلا.

الماء والرياضة

اعتمد "وو يينغ" أسلوب الحياة المحلية، حيث يتناول الفطر لامتلاكه عناصر قوية، ويشرب مياه النهر لانها تطيل الحياة، ويمارس الرياضة في كهف معروف بهوائه النقي، ولكنه بعد سبعة أشهر، لم يتحسن، واصيب بالاكتئاب لفقدانه الأمل.

ومع ذلك يأتى الزوار بحثا عن علاجات غريبة و "مياه تطيل العمر" والحصول على المشورة بشأن حياة أكثر صحة، وهناك العديد يغادرون بعد بضعة أيام لشعورهم بالارتياح وتجدد شبابهم. ولكن بالنسبة للمصابين بأمراض خطيرة، يمكن أن تكون التجربة مؤلمة، العديد منهم ينتظرون المعجزات ان لم يواجهوا النكسات فيما يقع آخرون ضحية للنصابين والأطباء الوهميين.

للراغبين بإطالة العمر

مع ارتفاع عدد كبار السن فى الصين، ازدهرت السياحة الطبية واطالة العمر. وعلى أمل الاستفادة من الطلب المتزايد لرعاية المسنين، شجعت الحكومة القرى في عموم الصين لإعادة تشكيل نفسها كوجهات للراغبين بإطالة العمر.

في باما، حولت الحكومة المحلية معمريها إلى مشاهير، ونشرت صورهم  وحولت منازلهم إلى مزارات. ويشتري المستثمرون الاراضي لبناء فنادق ومنتجعات خمس نجوم ومساكن فاخرة وتسويق العقارات كاستثمارات تقاعدية للأسر التي تملك وعيا بالصحة.

وقد عززت وسائل الإعلام الصينية عادات قرية باما، كما يبحث العلماء بسبب تمتع بعض السكان بالحياة الطويلة. وأشارت دراسة أجريت إلى أن التنوع الجيني هو من يقف وراء هذه الظاهرة.

ملايين الزوار

يزور المقاطعة، التي عدد سكانها 270 الف نسمة ونادي الذين تجاوزت اعمارهم الـ 82 عاما أكثر من مليوني شخص سنويا. وفى هذه الايام، يصل السياح من كل مكان في الصين، وهونج كونج باحثين عن أسرار الحياة الطويلة.

وقد خلق تدفق السياح سوقا مزدهرة للمنتجات الصحية المشكوك فيها، وهناك أنواع لا حصر لها من مياه اطالة العمر مع إعلانات واعدة بالتخلص من أمراض السكري وهشاشة العظام. ويحمل الباعة الجائلين بخاخات طبية لاحتواء إفرازات الثعابين والعقارب، يقدموها كعلاجات لرائحة الأقدام الكريهة، وتشنجات الحيض والتهاب المفاصل.

وفي بعض الأحيان، تسبب الزيادة الكبيرة باعداد الزوار في توترات مع السكان الذين يقولون إنهم سعداء بالفوائد الاقتصادية لكنهم قلقون من تعرض هدوء المنطقة للخطر، اضافة الى كثرة القمامة والمرضى.

منطقة خالية من التلوث

ويقول الطبيب لي هونغ كانغ، الذي يمارس الطب الصيني التقليدي، إن قائمة مرضاه تضخمت في السنوات الأخيرة، الذين من بينهم ممثل ادى دور "ماو تسى تونغ" وملياردير جلب ثلاث سيارات وممرضتين لأمه المريضة. ويضيف بإن العديد من الزوار على استعداد للاستثمار في العلاجات الصحية، اقتناعا منهم بأنهم قادرون على التغلب على أمراضهم بوجودهم في باما.

ويمكث معظم الناس بضعة أيام، رغم أن استئجار المساكن لفترة قصيرة اصبح شائع، لكنهم يعيشون كثيرا هنا، حتى لو لم يجدوا علاج، لإن المكان أكثر راحة. ويقول كثير من الزوار أن حالتهم الصحية تحسنت لخلو المنطقة تقريبا من التلوث، على عكس العديد من مناطق الصين الأخرى.

 أشجار "شريط الأكسجين"

 خارج كهف بايمو، منطقة مليئة بالفراشات وأشجار سناكوود المعروفة باسم "شريط الأكسجين" بسبب نوعية الهواء، تراقب فتاة جدتها التي عمرها، 72 عاما، والتي لديها سرطان الرئة. وفي مكان قريب، هناك عشرات المسنين الغارقين بضوء الشمس.

 وقالت السيدة صن، انها قلقة لان الكهف اجتاحه السياح وبدأ يفقد قدرته على الشفاء، لانه اذا جاء الكثير من الناس فان الاوكسجين الجيد سوف يتم امتصاصه. وبالنسبة لمن لا تتحسن صحتهم، فيصبح الذهاب إلى باما استنزاف ومخيب للآمال.

 فمثلا ان السيد " وو يينغ"  الذي تعرض الى سكتة دماغية مدمرة قبل 4 سنوات لا زال يمشي حول باما بمساعدة عكاز، ويعاني شعور بالدوار ويكافح ليفهم ما حوله. وكل صباح، يشارك بتمارين إحياء الحياة على ضفاف نهر بانيانغ.

 ومع ذلك لا يزال يكافح ليمشي لمسافات طويلة، وإدارة مهامه اليومية أو إجراء محادثة. وقالت زوجته انها تعبت من العيش بمنطقة تعج بالمرضى. وقال " وو يينغ"  انه سيترك باما، ويعتزم العودة لمنزله في مقاطعة قانسو الشهر المقبل. وقال: طالما استطيع ان ادير حياتي ولا ازعج الاخرين فساكون على ما يرام، أريد فقط أن أكون بصحة جيدة.

  كهف بايمو.. اوكسجين نقي وقوى خفية للشفاء

 يشار الى انه في هذه المنطقة يوجد  تركيز عال في أيونات الأكسجين السالبة الشحنة في الكهوف الإقليمية، والتي يقول العلماء انها تساعد على تنقية الهوا، لذا يمضي كل صباح، الناس نحو كهف بايمو الذي هو كنز للهواء النقي وبه جاذبية طبيعية. ويقال أنه يؤوي قوى شفاء خفية، ويكون أول الواصلين مرضى السرطان، والشباب الذين يقاتلون الإيدز، ونساء فقدن شعرهن وأطفال دون 13 عاما يعانون السعال المزمن.

 وبحلول منتصف النهار، جميعهم يقفون فوق الصخور الباردة في الكهف، يقرأون النصوص الروحية ويشاهدون مسلسلات على هواتفهم ويسألون بعضهم البعض عما إذا كانوا يؤمنون بقوى الشفاء المفترضة للكهف. 

ويصف تاجر صيني عمره (62 عاما)، المنطقة بأنها "سحرية". وقال انه اصيب عام 2013 بسرطان الرئة، ولكنه قاومه، من خلال القيام بتمارين التايجي داخل الكهف، واعتماد نظام غذائي الثقيلة في الحمام المغلي والتفاح. وقد اسدى المشورة لمجموعة من الزوار في الكهف، بأكل التمر وشرب كوب من الماء الساخن كل صباح. ومن الخطأ الاعتقاد بالتغلب على المرض بمجرد زيارة باما، لكن مع ذلك فأن هذا المكان هو لاستعادة عافيتك، فإذا أخبرك المستشفى بأنه لا يوجد علاج، فذلك لا يعني، ان هناك ثمة علاج. 

المصدر: عن صحيفة نيويورك تايمز الامريكية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .