دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 26/12/2017 م , الساعة 12:20 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

رفض دفع فدية لإنقاذ حفيده

الملياردير الأكـثــر بخـــــلاً فـــي العالــــم

قصة الجد الملياردير وحفيده تحولت إلى فيلم سينمائي
رفض الجد دفع الفدية بحجة أنه سيدفع أيضاً لبقية أحفاده
أول ملياردير في العالم بثروة تعادل 9.1 مليار دولار
أرسل الخاطفون أذن حفيده في كيس لإحدى الصحف
بسبب بخله الشديد دمر عائلته وثلاثة من أبنائه الأربعة
الملياردير الأكـثــر بخـــــلاً فـــي العالــــم

المحنة دمرت الحفيد وجعلته يعيش طوال حياته مشلولاً

ترجمة - كريم المالكي:

جي بول جيتي قطب النفط والملياردير الذي جَمَعَ أعظمَ ثروةٍ في أمريكا لكنه اقترب من تدمير عائلته بسبب بخله، فمن بين أبنائه الأربعة الذين وصلوا سن البلوغ، لم ينج أحد منهم، فأحدهم قتل نفسه، فيما أصبح الآخر مدمناً على الحشيش، وكان على الثالث أن يتحمل وصمة العار، التي لحقت به طوال حياته، بسبب الحرمان الذي عاشه في الطفولة.

وقصة هذا الرجل، الذي هو أول ملياردير في العالم، وحفيده ذائع الصيت ستُقدّم في فيلم جديد يحمل عنوان «كل المال في العالم» ويستند على أحداث تلك القصة المثيرة، وسيكون ديسمبر الحالي موعداً لعرض الفيلم الذي يتوقع المراقبون أن يحصد جائزة الأوسكار، لاسيما أنه يقتفي أثر حادثة حقيقية صادمة دارت وقائعها في عام 1973 حينما اختطفت عصابة من المافيا الشاب جون بول غيتي «16 عاماً»، وهو الحفيد الأصغر للملياردير الأكثر بخلاً في العالم، وقد طلبوا من الجد، دفع فدية قدرها 17 مليون دولار مقابل إطلاق سراح حفيده، لأنهم يعرفون جيداً أن الجد أغنى الشخصيات في سبعينيات القرن الماضي بثروة قدرها 1.2 مليار دولار، ما يعادل 9.1 مليار دولار حالياً.

وبدلاً من دفع الجد الملياردير -الذي يصنف كرجل أعمال بريطاني الأصل أمريكي المولد واشتهر بأنه أول منتج مستقل للنفط-، الفدية لحفيده رفض بحجة أنه سيضطر لدفعها مرات لأحفاد آخرين. ودمرت تلك المحنة التي دارت أحداثها في روما حياة الصبي حيث إنه وبمجرد بلوغه الرابعة والعشرين أصيب بالشلل بسبب جرعة مخدرات، وبدا أن كل المال في العالم لا يمكن إنقاذه.

شديد البخل

ولد جي بول جيتي، عام 1892 من والدين من مينيسوتا (ولاية بوسط غرب الولايات المتحدة) يعملان في قطاع البترول، ولكن «جون الكبير»، وهو اللقب الذي أخذ يحمله في حياته، اشتهر ببخله، لدرجة أنه أبقى هاتفاً عمومياً في عقاره، الذي مساحته 75 فداناً في سوري بإنجلترا، حتى لا يدفع مكالمات الضيوف.

وكان بنفس القدر، شديد البخل في عدم إظهار حبه لأسرته، كما أن تربية الأطفال كانت على عاتق زوجاته، بحسب جون بيرسون، مؤلف كتاب «الغنى المؤلم» الذي يستند عليه الفيلم. وكان لدى جون الجد 5 زوجات وعدد كبير من الأبناء. وقد نبذ على وجه الخصوص ابنه الثالث، جون بول جيتي، لأنه كان يرى بأنه مدمن مخدرات.

طلاق الأم ووفاة الأب

لم يلتق جون الجد بحفيده، جون بول الثالث - وهو الأكبر بين 4 أطفال أنجبهم ابنه المنبوذ منه «جون بول جي آر»، من زوجته الأولى غيل، إلا عندما كان عمر الصبي 11 عاماً وحينها أعجب به الجد العجوز، لكن عندما التقيا ثانية بعد 4 سنوات، لم يثر الحفيد إعجاب الجد. وفي عام 1971، أصبح الصبي بعمر الـ 15 عاماً، وواحداً من الهيبيز. وطلق والده (جون بول الابن) زوجته غيل في عام 1966 وأخذ يعيش كبوهيمي مع زوجته الجديدة، الموديل تاليثا، وطافا عدة بلدان.

بعد عام 1971، أخذ الأب جرعة زائدة من المخدرات أدت لوفاته ما تسبب في تعقيد حياة الحفيد الأصغر، واعتقدت والدته غيل أن الحرية ستساعد ابنها، فسمحت له بترك المدرسة والعيش في شقة في روما ليمارس هوايته كرسام. في الـ 16، عُرِفَ بميول غريبة وحبه للخمر.

الخطف والشكوك

في 10 يوليو 1973، كان الحفيد في حالة سكر ويتنزه في ساحة فارنيز، عندما توقف عند كشك لبيع الصحف، وفوجئ بسيارة و3 رجال يقفزون منها ويوجهون أسلحتهم نحوه، حيث وضعوا الحفيد في السيارة وغادروا مسرعين. لم يكن، هو يعرف مَن هؤلاء، وتعرض منهم لمختلف أنواع التعذيب، وبعد يوم من الاختطاف، تلقت والدته «غيل»، مكالمة تطلب فدية قدرها 17 مليون دولار. وتساءلت الأم في البداية عما إذا كانت الشرطة على حق بتقييمها بأن ابنها دبر «الاختطاف» ليجعل أسرته تدفع المال. وفي الواقع، كان بول تفاخر أمام أصدقائه بشأن خطة خطف وهمية، كما أن وسائل الإعلام الإيطالية وصفتها بالخدعة. ولعدة أسابيع، ظلت غيل تحاول جمع المال لإنقاذ ابنها المراهق فيما صرح الجد الملياردير لوسائل الإعلام قائلا: لا أفكر بالدفع للخاطفين، لدي 14 حفيداً غيره، وإذا دفعت الآن، فسأدفع مقابل اختطاف الـ14 حفيداً.

قطع الأذن وإطلاق سراحه

أبقى الخاطفون بول الحفيد في حالة سكر دائم، وبعد مرور 50 يوماً من عدم اتخاذ أي إجراء، هاج الخاطفون لكن دون شيء. وبعد 3 أشهر من محنته انتهت بقطع أذنه اليمنى بشفرة حلاقة. وقد ذكر هو فيما بعد أن الجرح أصيب بالالتهاب والتسمم.

وأرسل الخاطفون، إلى إحدى الصحف، أذنه في كيس، مع شعره ومذكرة قالوا فيها: ما لم تدفع الفدية في غضون 10 أيام، «سوف نرسل الأذن الأخرى». وتوجهت الأم مع محامٍ إلى مكتب الصحيفة، وتأكدت من الأمر بنفسها. وبعدها جرى التفاوض لتنزل الفدية إلى 2.9 مليون دولار. ووضع الجد الملياردير مبلغ 2.2 مليون دولار- كحد أقصى يمكن خصمه من الضرائب - وأقرض مبلغ 700 ألف دولار وهو المبلغ المتبقي لابنه، شريطة أن يتم دفع المبلغ بنسبة 4٪. وهي الديون التي على الأرجح لم تسدد أبداً. وبعد 5 أشهر من اختطاف الحفيد، تم تسليم المال بلقاء في الريف الإيطالي. وبعد 3 أيام، أطلق سراحه ثم التقطته والدته والشرطة.

زواج مبكر

وبعد فترة وجيزة من إطلاق سراح الحفيد بول، أفيد بأنه التقى بإحدى الصحف في برلين وروما، وطلب 500 دولار للمقابلة و 2000 دولار لجلسة التصوير. وقال الصحفي الذي التقاه: سمعت أنه كان يتعاطى الكثير من الكوكايين. ويبدو أنه كان بحاجة للمال، لذلك كان عليّ أن أضع النقد على الطاولة عندما بدأنا المقابلة وأكثر عندما انتهينا من ذلك. وفي النهاية، بسبب الاختطاف قبض على 9 رجال مرتبطين بمجموعة «ندرانجيتا» للجريمة المنظمة، وأدين اثنان منهم، ولم تسترد سوى 85 ألف دولار من أصل الـ 2.9 مليون دولار التي تم دفعها.

وبعد سنة، في عام 1974، تزوج الحفيد مبكراً وهو في الـ 18 من مصورة عمرها 24 عاماً. وقد حرمه جده من الميراث، لأن زوجته كانت أكبر سناً منه، وأنجب الزوجان، ابناً اسمه بالثازار، يبلغ من العمر 42 عاماً حالياً، وأصبح الآن ممثلاً ناجحاً.

مقعد بسبب المخدرات

ولم تغيّر الأبوة بالحفيد اليانع إلا القليل، فقد عاشت عائلته في منزل بهوليوود في سنسيت سترب. وكتب عنه الكثير وعن جنوحه نحو تعاطي الهيروين والكوكايين. عند هذه النقطة، لم يكن لدى الحفيد أي مال يجنيه، ولكن العديد من أفراد العائلة كانوا يسددون الشيكات التي يمكن أن يتحملها.

وفي عام 1981، وبعد ليلة من تعاطي المخدرات والكحول تعرض الحفيد بول وهو في الـ 25 من عمره لسكتة دماغية تركته مقعداً. ومع ذلك، قيل بأنه كان يذهب لبعض النوادي الليلية وهو على كرسيه المتحرك. وبعد فترة طويلة من تردي صحته، توفي الحفيد بول في عام 2011 بعمر 54 عاماً، وفي ذلك الوقت كان والده وجده قد توفيا.

أسرة غنية حتى الآن

رغم أن اسم جيتي تحمله علامات محطة الغاز في جميع أنحاء الولايات المتحدة - وكذلك في متحف بول جيتي في لوس انجليس تصنف وفيلا جيتي، وكلاهما يصنفان من بين أفضل متاحف الفن في العالم، وقد تم بيع أعمال النفط الخاصة بالأسرة مقابل 10.1 مليار دولار إلى تيكساكو في عام 1984. وفي عام 2015، قالت مجلة فوربس بأن ثروة جيتي انخفضت إلى 5.4 مليار دولار، مما جعلها الأسرة الـ 56 الأكثر ثراء في أمريكا. ويعتقد القائمون على الفيلم أن الجد الملياردير لن يكون سعيداً من قيام هوليوود بكسب المال من اسمه. وقد يعمل على إعادة كتابة السيناريو لأهدافه وغاياته الخاصة. ويقول منتج الفيلم: ربما أنه سيحاول إبعاد اللوم عن نفسه. وأعتقد أيضاً أن الملياردير الجد ستكون لديه الرغبة في أن يحصل على كل ما يستطيع من نقود من جراء هكذا عمل، لقد كانت تلك طبيعته.

عن صحيفة نيويورك بوست الأمريكية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .