دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 21/11/2017 م , الساعة 12:08 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

اللعب بقوانين التاريخ في اليمن

اللعب بقوانين التاريخ في اليمن

بقلم - ياسين التميمي:

إن كل ما تحاول أبوظبي أن تنجزه في جنوب اليمن؛ هو دعم فصيل فاشل، وتلبيسه دوراً تاريخياً (الفصيل) أصغر منه بكثير جدّاً، ناهيك عن أن المبالغة في إظهار أن هذا الفريق الجنوبي إنما يقود حركة استقلال عن دولة يحكمها الجنوبيون؛ ليس إلا وقاحة سياسية تنتهز الظرف التاريخي الخاص الذي يعيشه اليمنيون في هذه المرحلة الشديدة الصعوبة من تاريخهم.

يغرق اليمن في حرب متعددة الأبعاد، وتزداد معاناة شعبه إلى حدٍّ حذّرت معه الأمم المتحدة من أن هذا البلد يقف على أعتاب أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

تنصب الإمارات نفسها مُستعمراً جديداً يستغل فائض الإمكانيات المالية، والعتاد العسكري، للاستحواذ على اليمن الذي لم تستطع إمبراطوريات عظيمة تطويعه ومع ذلك، يتصوّر هذا البلد الذي يصعب أن تجد في عاصمته ومدنه الكبرى مواطناً بسهولة؛ أن بوسعه اليوم، وبعد أن أمضى عشرين عاماً في تقديم الخدمات اللوجستية لحروب أمريكا في المنطقة، أن يستقلّ بمشروعه الخاص في اليمن.

لا يزال بوسع أبوظبي أن تستغل هذه الحالة غير المسبوقة من التفكك داخل البنية السياسية والاجتماعية والجهوية في اليمن؛ لإنجاز ما لا يمكن إنجازه في غير هذه الظروف، ولكن عليها أن تحذر من أن اليمنيين يمكن أن يتجاوزوا قريباً التحديات التي تعترض مهمة بناء الكتلة الوطنية التاريخية التي ننتظرها بفارغ الصبر.

يتحكّم التحالف بكل شيء، وأسوأ النتائج التي تتحقق في هذه الجبهات هي الهدم المعنوي للمقاتلين، في ظلّ هذه المراوحة والتوقف المفاجئ عن الإمداد والتموين؛ في اللحظة التي يصل فيها الجيش والمقاومة إلى مشارف الحسم والانتصار.

يأتي ذلك فيما تمضي أبوظبي في مهمّتها الخطرة بالجنوب، فيوم السبت، دفعت برئيس ما يسمّى بـ»المجلس الانتقالي» والجوقة المُصاحبة له؛ إلى مُحافظة أبين، معقل الرئيس عبد ربه منصور هادي؛ الذي ذهب إلى الولايات المتحدة - ربما - في مهمّة طبية عاجلة، رغم عدم الإعلان رسمياً عن زيارة كهذه.

الهدف من ذهاب أعضاء المجلس الانتقالي، هو تدشين فرع للمجلس في أبين التي أعلنت سلطتها المحليّة أنّها غير معنية بهذا الأمر، وعملت ما بوسعها لتجنّب مُواجهة مسلحة كل الأسباب مهيّأة لوقوعها.

لم ينجح رجال أبوظبي في استعراض قوتهم في أبين، فقد ظهر حجم الحضور المتواضع لهم في هذه المحافظة، على الرغم من أن ثلاث طائرات أباتشي إماراتية خصّصت لحراسة هذه الفعالية، إلى جانب الحزام الأمني التابع لها.

تبدو أبوظبي كما لو أنّها تشقّ طريقاً مُختلفاً داخل هذا التحالف غير المُتجانس في اليمن، على الرّغم مما يحاول ابن زايد إظهاره من تقارب ووحدة موقف مع الرياض.

وضعت أبوظبي رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر هدفاً للهجوم من قبل أطراف عديدة، في مُؤشّر على أن الحرب في اليمن تنصرف أكثر فأكثر نحو الإطاحة بالحكومة التي جاء التحالف لمساندتها.

حصاد الفشل الذي يجنيه أبناء اليمن عموماً، وفي عدن المدينة التي أعلنت عاصمة سياسية مؤقتة للبلاد، على وجه الخصوص، هو ناتج سياسة أبوظبي المقصودة لإذلال اليمنيين وتركيعهم، نظير انخراطهم في ثورة التغيير التي اندلعت في اليمن شتاء 2011.

عملت الرياض كمنفى إجباري لكل المسؤولين الذين لم ترغب الإمارات بوجودهم في اليمن، وكان آخرهم عبد العزيز المفلحي، الذي اضطر أخيراً إلى الاستقالة من منصبه، مخلفاً وراء قرار كهذا جدلاً واسعاً تركز حول الأسباب التي ساقها في خطاب الاستقالة، والتي أعادها إلى سلوك الحكومة وفسادها، وزاد بأن أكّد أن الحكومة أعاقت جهود التحالف في عدن، على الرغم من أن الرجل كان قد انتقل للإقامة في القاهرة.

لقد خضع المفلحي لضغوط هائلة، أجبرته على تغيير مواقفه التي أثارت الإعجاب، وتضمّنت فيما تضمّنت انتقادات صريحة للتحالف، حملته إلى الوقوع فيما وقع فيه رئيس الوزراء اللبناني، مع فارق في الأدوار والخلفيّات والنتائج.

 

عن «عربي21»

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .