دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 20/10/2017 م , الساعة 12:18 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نبه إلى أن ندمه بعد فوات الأوان لن ينفعه.. د. محمود عبدالعزيز:

عدم الأخذ على يد الظالم يفسد الأمة

الشيطان والهوى والنفس الأمارة بالسوء من أبرز أسباب الظلم
الظلم من المعاصي التي تُعجّل عقوبتها في الدنيا
عدم الأخذ على يد الظالم يفسد الأمة

الدوحة - الراية : أكد فضيلة الداعية د. محمود عبدالعزيز يوسف أن الظالم يُحْرَمُ شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم بجميع أنواعها وأن عدم الأخذ على يديه يفسد الأمة.

وقال إن الظلم من المعاصي التي تُعجّل عقوبتها في الدنيا، وأن ندم الظالم وتحسره بعد فوات الأوان لن ينفعه.

وقال إن الظلم يستجلب غضب الربّ سبحانه وتعالى، وبسببه تُخرِب الديار وتنهار الدول والممالك مشيرا إلى أنه دليل على ظلمة القلب وقسوته، وهو يؤدي إلى صغر الظالم وذلته عند الله عز وجل مبينا أنه ما ضاعت نعمة صاحب الجنتين إلا بظلمه وما دُمِّرَت الممالك إلا بسبب الظلم مستشهدا بقول الحق تبارك وتعالى في صورة الأنعام «فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» وقوله سبحانه عن فرعون: «فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ»

وأشار د. محمود إلى أن الله تعالى أهلك قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الأيكة لهذا السبب حيث قال سبحانه: «فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ».

رضوان الله

ونوه بأن المسلم لن ينال رضوان الله ولا عفوه ولا رحمته حتى يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه مشيرا إلى أن حق المسلم على أخيه المسلم من أعظم وأجل الحقوق التي دعا إليها الدين الإسلامي الحنيف وهي الحقوق التي شرعها الله تعالى للمسلم، وأمر بحفظها وصيانتها ونهى عن انتهاكها.

وقال د. محمود عبدالعزيز إن المسلم من طبعه أنه كائن اجتماعي ولذا فقد أكد الإسلام على رابطة الأخوة واعتبرها أقوى رابطة بين المسلمين.

وأوضح أن مما شرعه الله تعالى أن عقد بين المسلمين أخوةً أوجب لها حقوقًا وواجبات وسننًا ومستحبات؛ وهذه الأخوة بينة وواضحة في قوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ».

أخذ مال اليتيم

وبين د. محمود عبدالعزيز أن صور الظلم عديدة ومنها: أخذ مال اليتيم، المماطلة بحق الإنسان مع القدرة على الوفاء، ظلم المرأة حقها من صداق ونفقة وكسوة، ظلم الأجير بعدم إعطائه الأجر، الجور في القسمة أو تقويم الأشياء.

واستشهد بعدد من النصوص التي تذم الظلم ومنها قوله تعالى «وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً» وقوله سبحانه: «وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ».

وأكد أن آيات كثيرة في القرآن الكريم تبين ظلم العبد لنفسه، وأن هذا الظلم على نوعين: الشرك، وهو أعظم الظلم والمعاصي، قال تعالى: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ».

ولفت إلى ظلم العبد لغيره يكون بالعدوان على المال والنفس وغيرها، فهو المذكور في مثل قوله تعالى: «إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ».

أسباب الظلم

وشرح أسباب الظلم فأشار إلى أن أبرزها الشيطان مستشهدا بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ» وقوله سبحانه: «اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ».

أما السبب الثاني للظلم بحسب د. محمود يوسف فهو النفس الأمارة بالسوء؛ لافتا الى قول المولى عز وجل «إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ».

ومن أسباب الظلم كذلك.. الهوى لافتا إلى قوله تعالى: «فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ» وقوله جل وعلا «وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى».

وقدم لعدد من الأسباب التي تعين على ترك الظلم وتعالجه مشيرا إلى أن منها تذكر تنزهه عز وجل عن الظلم: حيث قال تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ» وقوله سبحانه: «إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ»، كذلك النظر في سوء عاقبة الظالمين وقد قال تعالى في عاقبتهم: «وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً. ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً» وقال سبحانه: «وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ».

عدم اليأس

وبين أن عدم اليأس من رحمة الله تعالى هو مما يعين على ترك الظلم وقد قال عز من قائل «إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ».

وعن صفوان بن محرز قال: «قال رجل لابن عمر رضي الله عنهما: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجوى؟» قال: سمعته يقول: «يدنو المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أي رب أعرف، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكافر والمنافق فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كذبوا على الله.

وقال د. محمود عبدالعزيز إن استحضار مشهد فصل القضاء يوم القيامة هو مما يعين على ترك الظلم كذلك الذكر والاستغفار وكف النفس عن الظلم ورد الحقوق لأصحابها: فالتوبة النصوح أن يندم الإنسان بالقلب ويقلع بالجوارح، وأن يستغفر باللسان، ويسعى في إعطاء كل ذي حق حقه، فمن كانت لأخيه عنده مظلمة، من مالٍ أو عرض، فليتحلل منه اليوم.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .