دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 3/9/2016 م , الساعة 1:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قصة من الواقع... معاً للأبد

قصة من الواقع... معاً للأبد

حين ألقيت يمين الطلاق على زوجتي انهمرت الدموع من عيني في مشهد آثار دهشة الحضور.. فأنا شاب على قدر من الوسامة والحضور.. بينما زوجتي تصغرني بخمس سنوات.. تزوجتها عن حب.. فقد تحدينا إرادة الأهل وتزوجنا رغماً عنهم.. كنت أحبها ولا أستطيع احتمال مجرد فكرة الابتعاد عنها.

ربما تتساءلون.. لماذا تزوجتها طالما أنني طلقتها..؟ أجيبكم هي باتت لا تنوي الاستقرار معي ومشاركتي رحلة الحياة.. وحجتها ومبررها لذلك أن الحب لا يطعم خبزاً.. وأنها لا تستطيع الحياة في ظل إمكاناتي المحدودة.. فإنني بالكاد أستطيع تأمين إيجار المنزل ومتطلبات الحياة اليومية.. رغم أنها كانت تعرف وضعي وقبلت بي دون اعتراض.. لكنها تقول إنها استدركت أن ثمة أموراً في الحياة الزوجية أهم من الحب.. ولا أعرف لماذا استحوذت على مشاعري.. ثم تتخلى عني بهذه البساطة.

بعد الطلاق بت حزيناً مكتئباً.. وما آلمني نهاية علاقتنا وحياتنا الزوجية بهذه السهولة.. والأشد إيلاماً أننا تحدينا إرادة الأهل وتزوجنا رغماً عنهم.. تصورت أنني لن أحب مرة أخرى.. فقد حطمتني تلك المرأة.. ووضعت حاجزاً في قلبي ممنوع الحب.. ولم تمضِ سنة على طلاقنا حتى تزوّجتْ برجل مقتدر.. هذا ما أغاظني.. حقاً.. وكانت نقطة الانطلاق للخروج مما أنا فيه من حزن وكآبة.. قلت في نفسي تلك المرأة لا تستحق معاناتي وعذاباتي لفراقها.. ها هي التفتت إلى حياتها ومضت تشق طريقها مع شريك آخر.. فلماذا لا أفعل أنا مثلها.. وأمارس حياتي بشكل طبيعي كما كنت في السابق.. بالفعل هذا ما حصل.. خلعت رداء الحزن وحاولت إسعاد نفسي الجريحة وأداويها قدر ما أستطيع.

وبعد أكثر من سنتين من الطلاق ألتقيت للمرة الأولى بامرأة تعمل في سجل العقارات.. فقد حضرت لتسجيل بيت يحوّل إلى اسمي.. ومنذ اللحظة الأولى أحسست بانجذاب نحوها.. فهي امرأة مطلقة.. وتكبرني بست سنوات.. لكن كل هذا لا يهم.. هي امرأة ناضجة.. ومثقفة وتتمتع بأنوثة ما يجعل الرجل ينجذب إليها.. ويتمسك بها.. وتوالت اللقاءات واكتشفت أكثر فأكثر أنها امرأة فريدة من نوعها.. طلبت منها الزواج.. فوافقت بخجل وحياء.. على الرغم من اعتراض والدتي ورفضها لهذا الزواج ومحاولاتها المستميتة للضغط عليّ من خلال الأقارب والأصدقاء وتهديدها بالتبرؤ مني إلا أنني تحديت كل تلك المحاولات والضغوط والتهديدات. فأنا اخترت تلك المرأة عن قناعة تامة مع التوسل برفق لوالدتي بقبول زواجي من تلك المرأة التي اختارها قلبي وعقلي.. لكن توسلاتي لها ذهبت أدراج الرياح.. وضعت يدي بيد عروستي ووقفت أمام القاضي متحدياً توسلات أمي للقاضي من أجل رفض عقد القران.. ولكن في النهاية ربحت المعركة.. وعدت برفقة زوجتي إلى منزل الزوجية.. وأنا أردد بسعادة أن هذا اليوم هو أسعد يوم في حياتي.. حققت حلمي بالزواج من المرأة التي اعتبرها عوضاً من الله تعالى عن زيجتي السابقة..

ما يهمني هو الإحساس الذي تكنه لي تلك المرأة كلما اقتربت مني والذي تجعلني أشعر بأني أسعد رجل في العالم.. ومع الأيام تقبلت والدتي هذه الزيجة.. ورضيت بالأمر الواقع.. بل واضيف إنها أحبت زوجتي ورضيت عنها كل الرضا عندما لمست منها كل شيء جميل ولطيف فيها.. ويخالجني شعور صادق بأننا سوف نكون معاً للأبد.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .