دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 11/11/2017 م , الساعة 12:36 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مخصص لأصحاب المقاسات الكبيرة فقط

أول فـنــدق للبــدنـــاء

النزلاء البدناء لا يشعرون بالحرج لأن أقل زبون وزنه 130 كيلوجراماًً
توسيع أبواب الغرف لتناسب أحجام النزلاء الضخمة عند الحركة
الكراسي عرضها متر وتتحمّل من يزيد وزنه على 250 كيلوجراماً
حادثة وقعت لامرأة بدينة أمام مالك الفندق ألهمته فكرة إنشائه
تتوفر فيه كافة الاحتياجات التي تلبي البدناء
أول فـنــدق للبــدنـــاء

الموظفون يسعون لتبديد الشعور الفظيع الذي يعانيه البدناء

موظفان بالفندق يعملان على إعادة ثقة البدناء بأنفسهم وتأمين الأنشطة

ترجمة - كريم المالكي:

رجل أعمال أمريكي وجد ملاذاً لأصحاب الأوزان الكبيرة حينما افتتح فندقاً في منطقة البحر الكاريبي حصرياً للنزلاء البدناء، وقد بدأ كل شيء إثر حادثة شاهدها بنفسه، حيث يقول جيم كينج متذكراً كيف ومضت الفكرة: كنت في أحد الفنادق حينما شاهدت سيدة من ذوي المقاسات الكبيرة وقد تهشّم الكرسي تحتها بمجرد أنها أرادت الجلوس، والمُحزن في الحادثة أن مالك الفندق اتهمها بتدمير ممتلكات الفندق.

ويضيف كينج: منذ ذلك الوقت أدركت أن من يقفون على صناعة السفر ليس لديهم رغبة في تلبية احتياجات الزبائن من أصحاب المقاسات الكبيرة. لقد كانت حادثة تلك المرأة البدينة مروعة، لكنها ألهمتني الفكرة لإيجاد ملاذ آمن لهؤلاء الناس الذين قد تكون الزيادة في أوزانهم خارجة عن نطاق إرادتهم فضلاً عن أنهم يتعرّضون إلى شتى أنواع الإحراجات والمواقف العصيبة. وهكذا تم إنشاء المنتجع الذي صار يستهدف السيّاح البدناء الذين يجدون صعوبة عند الذهاب إلى الفنادق العادية.

وكانت النتيجة فندقاً، شيّده على سبعة فدادين ويحوي شاطئاً خلّاباً خاصاً في جزيرة إليوثيرا في جزر البهاما. وخلافاً لغيره من فنادق العطل فهو يُلبي فقط احتياجات الأشخاص البدناء والذين لديهم زيادة في الوزن.

خدمة استثنائية

في الوقت الذي لا تختلف فيه المناظر الطبيعية والرمال الذهبية والنخيل المتمايل الموجود عند أي منتجعات أخرى في المنطقة، فإن كل شيء آخر مختلف بمهارة في فندق البدناء. فمثلاً أن كل كرسي ملون مُبهج موجود في حمّام السباحة عرضه تقريباً متر ويمكن أن يتحمّل وزن شخص يزيد على أكثر 250 كيلوجراماً.

ولأن الخدمة فيه استثنائية فقد تم توسيع مداخل غرف الفندق لتناسب أحجام النزلاء الضخمة عند الدخول والخروج، كما تم توسيع فيلتين من غرفة نوم واحدة، وقد تم تعزيز جميع إطارات السرير بقضبان فولاذية حجمها 2 بوصة. وحتى مقاعد المراحيض (التواليتات) تم تعزيزها، ليتمكن أن يجلس عليها الشخص البدين براحته.

موظفون بأجساد ضخمة

وقد عمد المالك «جيم كينج» الذي يبلغ من العمر 62 عاماً إلى استخدام موظفين بأجساد ضخمة (إحجامهم كبيرة) للتفاعل مع الضيوف، فمثلاً هناك موديل ضخم الجثة، يقوم بوظيفة مدرب الثقة في الجسم في الفندق في حين أن الآخر يؤدي وظيفة مدير الأنشطة، فيلعب دوراً حيوياً في الأماكن التي يوجد فيها الكثير من الضيوف الذين يفتقرون إلى الثقة للمشاركة في أنشطة الترفيه الجماعي.

وكانت التجربة الأولى أنه قد تم اصطحاب مجموعة تتكون من 8 بريطانيين ممن يكرهون ويعانون من الوزن الزائد لأجسادهم إلى هذه الجنة التي تستقبل البدناء فقط ليعيشوا فعلياً التجربة. وقد استخدم موظفا الفندق نهجاً جذرياً جديداً في مواجهة الأسلوب المتحامل الذي كثيراً ما يواجهوه بسبب حجمهم الضخم.

تجربة حقيقية

كما أن المجموعة ستواجه تحدياً يتمثل بمواجهة مخاوفهم الأعمق، حتى يلهمونهم الموظفان وسائل للتوصل إلى اتفاق جديد للتغلب على موانعهم، في إجازة لمدة أسبوع (تجربة حقيقية)، وبالتالي يمكن أن تغيّر حياتهم. وقد خضع المشاركون البدناء إلى جلسات العلاج الجماعي، وتبادل أسوأ صور لهم كأصحاب مقاسات كبيرة جداً، إضافة إلى أنهم تلقوا المشورة بشأن طبيعة أجسامهم من الموظفين البدينين أيضاً والمتخصصين في التعاطي مع من هم على شاكلتهم.

ويمكن القول إن المنتجع لا يقتصر على المرح والتسلية، ولكن يقدّم خدمات أخرى كالاستشارات والأنشطة العلاجية للسمنة، وتوعية الناس بكيفية التعامل مع أجسامهم.

ملايين البدناء

ومع وجود ما يقدّر بنحو 12 مليون شخص يعانون من السمنة المفرطة في المملكة المتحدة، وبإضافة إلى أنه من المتوقع أن تصل نسبة البدانة إلى مستويات عالية جداً بين سكان العالم، حيث قد يصبح خُمس السكان يُعانون من السمنة المُفرطة في العقد المقبل، يتمنى مالك الفندق الاستفادة من أزمة السمنة العالمية بممارسة نهج جديد في التعاطي مع أشخاص السمنة المفرطة.

ويقول جيم: إنه من غير العادل أن لا يوجد من يُلبي احتياجات أصحاب المقاسات الكبيرة، على الرغم من أن ما يقرب من نصف الأزواج الذاهبين لقضاء العطلات لديهم شريك بدين.

نزلاء محدّدون

واللافت أن الفندق المنتجع لا يستقبل سوى مجموعات صغيرة تتراوح أعدادها ما بين اثنين إلى 30 شخصاً في وقت واحد بحيث يمكن للضيوف الاسترخاء والحصول على عطلة من دون أي نظرات مريبة أو انتقادات أو همهمات من الآخرين لأن الجميع من البدناء. ويُدرك الموظفون العاملون في المنتجع جيداً بأن الرجال والنساء من البدناء لديهم شعور فظيع وهذا ما يعملون على تبديده في العالم الذي سيعيشون فيه في المنتجع.

ويقول المالك: إن خجل الإنسان من جسمه شعور في غاية القسوة والضرر حيث يمكن أن يؤدي إلى صعوبات في أن يستعيد الشخص ثقته بنفسه أو التغلب عليها. لقد التقيت بصنّاع عطلات من البدناء كانوا لا يخرجون من غرفة نومهم حيث يكون لديهم شعور فظيع. ونحن نهدف إلى جعل كل شيء من الماضي وخلق جو داعم دافئ حيث يمكن أن يكون ضيوفنا هم أنفسهم.

زبائن بدناء

وتقول آمي، 28 عاماً، سافرت إلى المنتجع مع زوجها آدم، 32 عاماً، ووزنه 152 كيلو جراماً، وهي أكثر من شريكها بكيلوين: لقد قضينا شهر العسل في ممارسة التجديف، لقد كنا لا نرغب بالذهاب إلى السباحة لكن كل شيء تغيّر بسرعة نحو الأحسن بعد تدخلات الموظفين واستشاراتهم.

أما داين الذي يبلغ من العمر، 27 عاماً، ووزنه 198 كيلوجراماً، تحوّل إلى آكل للطعام بعد طلاق والديه عندما كان في سن الـ 10، فيقول: هناك بالتأكيد دورة، فبعد أن أصبحت أكره نفسي، أذهب لأكل بعض الطعام حتى أرتاح، ثم أكره نفسي مرة أخرى لتناول الطعام، وأحصل على الراحة بأكل المزيد.

لقد تسبّب الوزن الزائد لدى أحد الذين شاركوا في عيش تجربة الفندق إلى فقدانه ثقته حيث إنه اضطر مرتين إلى إلغاء يوم زفافه.

السمنة ليست مشكلة

غير أن السمنة ليست مشكلة في منتجع جزر البهاما، لأن كل واحد من الزبائن لا يقل وزنه عن 130 كيلوجراماً. ويقول جيم: «إن الفندق ملاذ، فهو مكان يمكنك أن تأتي لقضاء عطلة دون منغّصات واحكام من الآخرين. ويمكنك الاختلاط بقدر ما تريد أو تختفي ببساطة بعيداً في واحدة من الأرجوحات المتناثرة بكثرة على شاطئنا، ويمكن للضيوف أن يكونوا متحرّرين من ضغوط القلق بشأن الحكم عليهم. لا أحد يقول «كم هو بدين»، لأن الجميع بدناء.

وليس على زوار الفندق البدناء القلق أبداً بشأن الطعام، حيث تقدَّم لهم مائدة طعام مفتوحة 3 مرات يومياً. كما يشجّعهم موظفو الفندق على الشعور بالراحة والثقة بالمشي بملابس البحر والمشاركة في رياضات جريئة لن يتمكنوا من ممارستها في أماكن أخرى.

عن صحيفة الديلي اكسبريس البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .