دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 21/5/2018 م , الساعة 1:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تخلو من الفوقية والتمييز العنصري.. مؤسس المبادرة:

قعدة رصيف.. مبادرة تحافظ على الروابط الاجتماعية

يشاركنا أخوة عرب ودبلوماسيون وموظفون أجانب
نتبادل الأحاديث والقضايا والهموم والإفطار المتنوع
قعدة رصيف.. مبادرة تحافظ على الروابط الاجتماعية

عمّان - أسعد العزوني:

قال الفنان التشكيلي الأردني سهيل البقاعين صاحب مُبادرة «قعدة رصيف» والتي تقام أسبوعياً صباح كل يوم جمعة في منطقة جبل اللويبدة في عمّان: إن المبادرة توسّعت لتشمل 50 شخصاً بعد أن بدأت باثنين، وأضاف البقاعي: إنه يسعى لتحويلها إلى مؤسسة مستدامة، مضيفاً أنها تضم وزراء سابقين ورجال أعمال وطيارين ومثقفين وأصحاب هوايات ومتقاعدين مدنيين وعسكريين شغلوا مناصب متقدّمة. وأوضح لـ «الراية« أن أخوة عرباً يقيمون في الأردن وديبلوماسيين وموظفي منظمات دولية أجانب يشاركون في القعدة ويتناولون إفطارهم أحياناً ويستمعون لما يدور بين أعضائها من حوارات، ويرصدون طريقة تصرّفهم وتعاملهم مع بعضهم البعض، مشيراً إلى أن صديقاً عراقياً أحضر مؤخراً إفطاراً عراقياً خالصاً يتكون من «القيمر» العراقي والكاهي «الفطير المشلتت» وكان يكفي لخمسين شخصاً أو يزيد. وإلى نص الحوار:

  • متى تأسست المبادرة ولماذا اخترتم اللويبدة؟

- تأسست مبادرة «قعدة رصيف» قبل سنتين، وتم تفعيلها إعلامياً منذ عام، وأصبحت حديث العديد من المجالس ويسأل عنها صنّاع قرار، وكانت بداية تتكون مني شخصياً ومن المنسّق الحكومي لحقوق الإنسان في الحكومة الأردنية الصديق باسل الطراونة، وحالياً يزيد عدد أعضائها عن الخمسين، ولكن البعض يتغيّبون أحياناً، إلا أن الجميع يتابعون ما نبثه إعلامياً عنها وأحياناً يكون بثاً مباشراً. وأقوم بالإعلان عن القعدة مساء الخميس من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الصباح أتوجه لأحد المخابز لشراء مناقيش الزعتر والمعجّنات، وبعض الأعضاء الناشطين في القعدة وفي مقدّمتهم الصديق خليل المصري يُحضر كميات وفيرة من البرتقال والموز والكلمنتينا والتمر وغير ذلك ، ونجلس أمام إحدى المقاهي على الرصيف.

  • ما هي فكرة القعدة وأهدافها وفلسفتها؟

- أومن شخصياً أن يوم الجمعة متنفس، ولذلك أسهمنا ببعض الحلول للخروج من العزلة خاصة أن معظم الأعضاء من المتقاعدين، ونجلس مع بعضنا ونتبادل الأحاديث والقضايا والهموم، ونهدف بذلك إلى الرجوع إلى حياة أيام زمان «أيام الحارة»، حيث كان الناس يتفاعلون مع بعضهم البعض ويجلسون أمام بيوتهم مساء ويتحدّثون عن القضايا التي تهمهم وعن آخر أخبار السياسة.

ما نشهده اليوم أن هناك انقطاعاً عن الجماعة حتى أن الجار لم يعد يعرف جاره أو يتصل به خاصة في المدن، وبذلك فإننا نخرج من الأجواء الخاصة الثقيلة والمثقلة بالهموم، إلى الفرفشة والضحك ونتعرّف على أصدقاء جدد ونسمع قصصاً متنوعة وتجارب حياتية لم نكن لنسمعها لولا قعدة رصيف.

نهدف للتفاعل مع المجتمع بجميع أطيافه، وعرضنا مؤخراً رسومات لطلاب وطالبات يعانون من إعاقات بصرية وأشرف عليهم، وقمنا بالعرض على سيارة متوقفة عند الرصيف ليتاح للمارة رؤيتها، ومن فلسفة القعدة أننا ندعو الأجانب الذين يأتون صباح الجمعة إلى اللويبدة ومنهم بطبيعة الحال الدبلوماسيون وموظفو المنظمات الدولية العاملة في الأردن والطلاب والطالبات المبتعثون إلى الأردن لدراسة اللغة العربية ويجلسون معنا ويتناولون الإفطار ويشعرون بالسعادة ويخرجون بانطباع جيد. ونهدف أيضاً إلى تحسين الرصيف وتسويق الأردن ثقافياً، وأن يكون يوم الجمعة يوماً حيوياً حيث نلتقي في الساعة العاشرة لساعتين أو ثلاث، ونكون بذلك قد هربنا من الخصوصية الفردية إلى الجلوس مع الجماعة على الرصيف كمكان مفتوح. ونعمل أيضاً على كسر الحواجز وقتل الطبقية والتمييز العنصري لأن القعدة تضم العديد من المستويات ومهمتنا توزيع الطاقة الإيجابية.

  • ممن تتكون قعدة رصيف؟

- فنانون، كتاب، صحفيون، نقاد، شعراء، دبلوماسيون، طيارون، رجال أعمال ومستثمرون أردنيون وعرب، وزراء سابقون، رجال مال ومسؤولو تأمين سابقون، عسكريون ومدنيون متقاعدون شغلوا مناصب كبيرة، أطباء ومهندسون ومدرسون ومطربون وأجزم أنهم جميعاً عبارة عن بيوت خبرة.

  • ما هي المواضيع التي تناقشونها؟

- كون الجميع من أصحاب الخبرة الواسعة بحكم المناصب التي شغلوها قبل التقاعد، فإننا نخوض في كافة القضايا المحلية والعربية وحتى الدولية، وهناك من يضع حلولاً للمشاكل الداخلية، ونركز على المواضيع الحياتية والمجتمعية والثقافية، ونحفّز المشاركين على تطوير طريقة تفكيرهم وخلق معرفة أوسع مما لديهم، ونتناول إفطاراً جماعياً.

  • ما هي أهم إنجازات القعدة بنظرك؟

- القعدة بحد ذاتها منجز مهم، فما تتضمّنه من حوارات يُبرز الروح الحقيقية للأردن رائد التعايش، فعندنا رامي المدفعية المتقاعد أبو راندي وهو من الأخوة المسيحيين، الذي يجلس في زاوية أبو محمد المصري الذي يقيم في الأردن منذ أكثر من 30 عاماً ويبيع اليانصيب، وعندما يذهب إلى صلاة الجمعة يحل مكانه أبو راندي ليبيع له أوراق اليانصيب.

تتميز القعدة بانعدام الفوقية والتمييز العنصري، لأنها تضم المسلم والمسيحي والعربي والكردي والآشوري والأرمني والشيشاني والشركسي والمدني والعسكري وكافة منابت وأصول الشعب الأردني واللبناني والسوري والمصري والعراقي، كما تضم كما أسلفت متقاعدين كباراً، ومرة أحضر لنا صديق عراقي، هو أبو فيصل من العراق، إفطاراً يتكون من القيمر العراقي والكاهي «الفطير المشلتت» وكان يكفي لخمسين شخصاً أو يزيد.

  • ما هي الدروس المستفادة من القعدة؟

- أهم الدروس المستفادة منها أن دوام الحال من المحال، فهناك من كان يصعب على بعضنا الاقتراب منه إبان شغله لمنصبه المتقدم، لكنه الآن يجلس معنا ونتحدّث معاً بكل أريحية، كما أن الجميع يستفيدون من بعضهم بسبب التعدّدية واختلاف التجارب بحكم طبيعة العمل. هناك صداقات جديدة خلقتها القعدة ولولاها لما تكوّنت هذه الصداقات، ولذلك فإن المنضمّين إلينا في ازدياد وإن كانوا غير منتظمين بسبب ظروفهم، ونحن نشكّل إطاراً توعوياً ونهدف إلى ما تبقى من عادات وتقاليد باتت مهدّدة بالانقراض بسبب الحداثة غير المدروسة.

  • هل تقتصر القعدة على الرجال؟

- لا بطبيعة الحال فمعنا سيدات فضليات، طبيبات، إعلاميات، دبلوماسيات، وصحفيات وناشطات، ونطمح لزيادة عددهن لخلق توازن.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .