دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 17/8/2016 م , الساعة 1:01 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

د. جيدو شتاينبيرج الخبير الألماني في قضايا الشرق الأوسط:

حصار حلب يماثل حصار ليننجراد وسربرنيتشا

حصار حلب يماثل حصار ليننجراد وسربرنيتشا
  • الوضع في حلب مأساوي .. والأسد لم يحسم الحرب لصالحه
  • تدخل روسيا وإيران أنقذ بشار من السقوط
  • لا فائدة من العودة إلى مفاوضات جنيف حالياً
  • قوة الثوار تعتمد على الدعم الخارجي الذي يحصلون عليه
  • الحرس الثوري أرسل 20 ألفاً لمساندة الأسد عندما بدأ يترنح
  • الأمريكيون مترددون وتخلوا عن هدف الإطاحة بالأسد
  • النظام كان على وشك السقوط مطلع 2015 لولا تدخل روسيا
  • تراجع عدد الجنود الموالين للنظام ومصاعب في الحصول على مجندين جدد

برلين -  الراية  : قال د. جيدو شتاينبيرج الخبير والباحث الألماني المعروف في قضايا الشرق الأوسط، إن ما يجري في حلب يذكرنا بحصار الألمان النازيين لـ "ليننجراد"، وحصار صرب البوسنة لـ "سربرنيتشا". وقال إن بشار الأسد اكتسب قوته بسبب التدخل العسكري الروسي في عام 2015، حينما كان نظامه على وشك السقوط.

وأكد أنه لولا موسكو وطهران التي تمول الميليشيات الشيعية في لبنان وأفغانستان وباكستان، لمساندته، لكان الأسد انتهى منذ مدة. وأعرب الخبير الألماني الذي شغل منصب مستشار أمني في المستشارية خلال عهد المستشار الألماني السابق جرهارد شرودر، عن رأيه بأن الحرب في سوريا سوف تمتد لأشهر وربما لسنوات، وقد تحدث خلالها مفاجآت، مؤكداً أن قوة الثوار تعتمد إلى حد كبير على الدعم الذي يحصلون عليه من الخارج .

وإلى التفاصيل:

 

معركة حرب

> هل تعتقد أن حلب سوف تقرر مسار الحرب السورية؟

- الثوار أشداء في المناطق الريفية وفي أحياء بعض المدن والمحافظات مثل إدلب، وأنا لا أعتقد أن حلب أصبحت تحت سيطرة النظام، فالحرب قد تدوم لأشهر وربما لأعوام وما يجري فيها الآن يذكرنا بحصار ليننجراد وسربرنيتشا، وهذا يعتمد إلى حد كبير على الدعم الذي يحصل عليه الثوار من الخارج، والتموين العسكري عبر تركيا أمر بالغ الأهمية في هذا الخصوص.

وليكون واضحاً منذ البداية أن نظام بشار الأسد، يعتمد كثيراً في قوته على الدعم الذي يوفره له سلاح الجو الروسي، وهو يتعاون على الأرض مع الميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني.

> وماذا سيكون انعكاس ذلك بالنسبة للمدنيين المحاصرين في أجزاء واسعة من حلب؟

- لقد ساءت الأوضاع في المدينة خلال الأسابيع والأيام الأخيرة، وهناك من يتحدث عن نقص كبير في الماء والغذاء، وسبب ذلك أن النظام تمكن من قطع الطريق الذي كان يربط بين المدينة والحدود التركية، الأمر الذي أصبح يمنع وصول الإمدادات العسكرية، وبالتالي انقطع التموين الغذائي بينما يكاد التموين الموجود ينفد، بالإضافة إلى تكثيف النظام غاراته وقصفه عبر الدبابات، وبذلك زادت المخاطر بالنسبة إلى المدنيين.

 

نظام الأسد يحارب شعبه

> ما هو تعليقك على موضوع الممرات في حلب؟

- لقد طلب النظام من المواطنين في حلب المغادرة عبر هذه الممرات، لكن المشكلة، أن المواطنين في القسم الشرقي من المدينة، كانوا طيلة هذه الفترة، يدعمون الثوار، ولذلك فإنهم يخشون التعرض للاعتقال أو القتل، إذا استخدموا هذه المعابر، ويجب أن لا ننسى أن نظام الأسد يحارب الشعب في القسم الشرقي من المدينة، ولذلك من البديهي التكهن بأن الأمر ليس سوى خدعة، وأن من يغادر حلب، فإنه سيقع فريسة سهلة بأيدي جنود النظام وليس الحصول على الحرية.

 

لماذا حلب؟

> لماذا يركز بشار الأسد على استعادة مدينة حلب بالذات؟

- كما تعرفون فإن مدينة حلب تُعتبر ثاني أكبر مدينة في سوريا، وكانت قبل الحرب إلى جانب العاصمة دمشق أهم مركز اقتصادي للبلاد، ومنذ عام 2012 أصبحت حصنا للثوار، وإذا استطاع النظام استعادتها فسوف يكون ذلك إنجازاً رمزياً مهماً، سيستغله بشار الأسد ليقول إن النظام ما زال قادراً على فرض سيطرته على أكبر وأهم المدن، مثل دمشق وحماه وحمص وحلب واللاذقية وطرطوس، كما أن محاولة الثوار الإطاحة بالأسد، تكون قد تعرضت للفشل.

> وماذا سيكون انعكاس ذلك بالنسبة لسير الحرب؟

- لن يكتفي النظام باستعادة حلب حتى لو كانت عبارة عن أرض محروقة، بل سوف يسعى لمحاربة الثوار المتواجدين في ريف دمشق، وأعتقد أن الخطوة التالية ستكون محاربة الثوار في الحصن القوي في محافظة "إدلب"، الواقعة في جنوب غرب حلب، وإذا تم له ذلك، يكون قد أحكم قبضته على القسم الغربي من البلاد بأكمله، بما يضمه من مدن كبيرة ومناطق كثيفة السكان، ويستعيد نفوذه عليها، وبذلك يستطيع أن يقول إنه حسم الحرب الأهلية مؤقتاً لصالحه.

 

دور روسيا وإيران

> وما هو الدور الذي قامت به روسيا في مساعدة نظام الأسد على تعزيز قوته في الحرب ضد شعبه؟

- قدمت روسيا لنظام الأسد منذ تدخلها في العام الماضي، مساهمة عسكرية كبيرة، لا يُستهان بها، لقد أسفر التدخل الروسي لصالح النظام في عام 2015 عن قلب موازين القوى لصالح بشار الأسد، وأدى إلى تغيير في مسار الحرب التي كانت في البداية لا تسير في صالح بشار الأسد وكان سقوطه مسألة تتعلق بالوقت، فقبل عام كان الثوار على حافة تحقيق النصر على نظام دمشق، عندما أدرك الروس أنهم سوف يخسرون حليفهم إذا ترددوا في التدخل، لكن لا يمكن تجاهل حقيقة أنه ليس الروس وحدهم يحاربون إلى جانب نظام الأسد، فهناك الحرس الثوري الإيراني الذي أرسل أكثر من عشرين ألف مقاتل لمساندة جيش الأسد عندما بدأ يترنح، من بينهم مقاتلون ينتمون إلى حزب الله اللبناني الشيعي، ومقاتلون شيعة من العراق وأفغانستان، لكن في المدة الأخيرة، لوحظ أن إيران أرسلت جنوداً من الجيش النظامي الإيراني، وهنا أريد أن أحذر من سوء تقدير التدخل العسكري الإيراني في سوريا، وأعتقد أنهم على أتم الاستعداد لإرسال المزيد من الجنود ومقاتلي الحرس الثوري، لأنهم يريدون منع سقوط نظام الأسد مهما كان الثمن.

 

تردد أمريكي

> لقد تحدثنا عن الروس والإيرانيين ودورهم في مساندة نظام الأسد، لكن ماذا عن الأمريكيين، هل لديهم استراتيجية في هذا النزاع، أم أنهم سلموا سوريا لموسكو وطهران؟

- يبدو لي أن الأمريكيين تخلوا عن هدف الإطاحة ببشار الأسد. ورغم أنهم ما زالوا يقولون إنهم يرغبون به، لكنهم لا يتخذون أي إجراء لتحقيقه ويصبح واقعاً، في الواقع، تخلى الأمريكان عن هذا الهدف في عام 2014، عندما قرروا الاستعاضة عنه بمحاربة تنظيم داعش، وأصبح هدفهم الأساسي في المنطقة، منع التنظيم من الانتشار في أجزاء أخرى من سوريا، وخاصة في الشمال والشرق، مما جعلهم يتجاهلون هدفهم الرئيسي السابق الذي كان يدعو للإطاحة ببشار الأسد، وأعتقد أن هذا لم يعد واقعياً، لأنه مقابل التردد الأمريكي، سيكون ذلك صعباً للغاية في ضوء الدعم الذي يقدمه الروس والإيرانيون لنظام دمشق، وإذا عادت المفاوضات، فإنه سيكون من الصعب بالنسبة للأمريكيين، الضغط لهدف إجبار بشار الأسد على التنحي عن منصبه.

 

تنحي الأسد

> لا أحد يستطيع العيش مع الأسد وليس روسيا وإيران أيضا، أليس أفضل لو يتنحى الرجل لأن بقاءه في منصبه يعني استمرار سفك الدماء في سوريا؟

- باعتقادي أن الحرب سوف تستمر فترة طويلة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تغير موازين القوى. لا ننسى أن النظام كان على وشك السقوط في مطلع عام 2015، لولا روسيا التي تدخلت عسكريا على وجه السرعة مع الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية، مما جعل الأسد يستعيد أنفاسه، ورغم ذلك، ما زالت هناك جماعات قوية من الثوار في إدلب وحلب وجنوب دمشق، لذلك فإنني لا أعتقد أن الأسد حسم الحرب لصالحه.

> هل هناك علامات بأن القوات التي ما زالت موالية للأسد، أصبحت تعاني من الملل من هذه الحرب، وأن الجيش السوري يريد تسوية وليس مواصلة المشاركة في جرائم الأسد ضد شعبه؟

- لقد أصبح الأسد يعاني من تراجع عدد الجنود الموالين له، وأصبحت صعوبة الحصول على مجندين، أكبر مشكلة تواجهه. لهذا السبب، فإنه يعتمد كثيراً على إيران التي تؤمن له الجنود والمقاتلين، وهو يدهمون المقاتلين من الشيعة اللبنانيين والعراقيين والأفغان والباكستانيين، وإذا أصاب النظام ضعف جديد في السنوات القادمة، سيكون السبب قلة عدد أفراد الجيش السوري.

 

لا فائدة من جنيف

> هل هناك فائدة من العودة للتفاوض في جنيف؟

- في الوقت الراهن لا، لأن الطرفين ليسا متكافئين، نظام الأسد أصبح قوياً بفضل الدعم العسكري الروسي والإيراني، بينما جماعات الثوار ما زالت مثل الماضي، ذات قوة غير متكافئة، لذلك فإن المعارضة السورية لن تستطيع طرح مطالبها والتفاوض من موقع قوي، على العكس من الأسد، الذي يستطيع أن يقول في جنيف، إما تقبلوا بشروطي أو أستمر في الحرب.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .