دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 14/10/2017 م , الساعة 12:23 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تتحرك على كرسي وتعاني هلوسات والأكثر شعبية عالمياً

يايوي كوساما.. إبداع على مشارف التسعين

اختيرت ضمن قائمة مجلة التايم لأكثر مائة شخصية مؤثرة بالعالم
بدأت الرسم بسن مبكرة ولا يفوتها يوم دون الإمساك بفرشاة
تُحقق معارضها أرقاماً قياسية بالزوار الذين يقفون في صفوف طويلة
يايوي كوساما.. إبداع على مشارف التسعين

ترجمة - كريم المالكي:

يايوي كوساما، فنانة يابانية شهيرة جذبت لوحاتها وأعمالها الفنية جمهوراً واسعاً وإشادة نقدية من مختلف أنحاء العالم، افتتحت متحفاً فنياً في طوكيو يمكن أن يكون لها فقط. وشملت الأعمال التي احتواها المتحف لمسات تتميّز بها كوساما وحدها، فهناك الرسوم النقطية الحمراء الكبيرة والمرايا في المصاعد وأعمال النحت باليقطين المصقول، وتباع أعمالها بأسعار أعلى من أي رسّامة. ويجب أن نعرف أن الفنانة التي تلقّب بملكة رسوم التنقيط المتكرّر تتحرّك على كرسيّ وتعاني هلوسات وتعد الأكثر شعبية عالمياً. ويمكن أن يكون الواصف على قدر من الدقة عندما يصف كوساما بأنها فنّانة تُبدع رغم أنها شارفت على التسعين، لكونها اشتهرت بقدراتها الفنيّة على خلق المناظر الطبيعية غير التقليدية، بالإضافة إلى أسلوبها المعتاد في استخدام رسوم التنقيط المتكرر. واستطاعت من خلال نجاحاتها الفنيّة وإسهاماتها الإيجابية في الإنسان عالمياً أن تحجز لها مكاناً في قائمة مجلة التايم ضمن أكثر مائة شخصية مؤثرة في العالم.

وقالت السيدة كوساما، 88 عاماً، وهي تجلس على كرسي متحرّك أمام لوحة لها أثناء افتتاح المتحف الذي حمل اسمها: «حتى الآن كنت أنا من أذهب عبر الكون، لكنني أدرك الآن أن هناك المزيد من الناس سيأتون لليابان لرؤية أعمالي، وهذا ما جعلني أقرّر إنشاء هذا المتحف لهم لأجل رؤية أعمالي».

أرقام قياسية بالزوار

السيدة كوساما، التي عاشت وعملت في نيويورك لمدة 16 عاماً في بداية حياتها المهنية وكانت صديقة لفنانين أمريكيين من أمثال، فرانك ستيلا، ودونالد جود، وجوزيف كورنيل، الذي تربطها بهم علاقة قوية، كان لديها معارض فنيّة في متحف ويتني للفن الأمريكي في نيويورك ومتحف تيت مودرن في لندن.

وها هي كوساما تفتتح رسمياً في اليابان متحفها المخصّص لأعمالها الفنيّة، والذي تديره مؤسّسة أنشأتها لدعم عرض لوحاتها وأعمالها المُبهرة حتى بعد وفاتها. وقد تم طرح التذاكر للبيع عبر الإنترنت في الشهر الماضي. وليس من مفاجأة تذكر في هذا الحدث لأنها عندما عرضت أعمالها في الربيع الماضي، في متحف هيرشورن وحديقة النحت في واشنطن، اجتذب المعرض أرقاماً قياسية من الزوار الذين وقفوا في صفوف طويلة للحصول على فرصة لقضاء 20 أو 30 ثانية في كل غرفة تم تغليفها بالمرايا.

متحف ومرسم ومستشفى

وفي محاولة للحد من الحشود في متحف طوكيو الجديد، سيتم قبول 50 زائراً فقط في وقت واحد من أربع فتحات ولمدة 90 دقيقة يومياً. ويقع المبنى الذي صمّمته شركة كومى سيكى المعمارية والمكون من خمسة طوابق في شينجوكو وهي منطقة سكنية قريبة من مرسم السيدة كوساما ومستشفى الطب النفسي الذي تعيش فيه طواعية منذ عام 1977. وقد استخدمت كوساما الفن للتخلّص من الهلاوس التي تنتابها، ما ساعدها على التكيّف مع المرض، وتقول: «لولا الفن لكنت قتلت نفسي منذ زمن بعيد». وسيتم تدوير المعارض كل ستة أشهر.

اليابانية الوحيدة

وقال ياسواكي إيشيزاكا، الرئيس السابق لسوثيبي في اليابان: «ربما يكون المتحف قُبلة لكوساما، وهي أول يابانية أو ربما اليابانية الوحيدة، التي لديها شعبية حقاً في جميع أنحاء العالم، سواء كان ذلك في آسيا وأوروبا أو الولايات المتحدة، بين أوساط كبار السن أو الشباب». وقالت السيدة كوساما إنها تخلق أعمالها خلال عملية الهذيان والهلوسة. وفي عام 2014، تم بيع أحد أعمالها، «الأبيض رقم 28» بـ 7.1 مليون دولار.

ويتضمّن معرضها الجديد 45 قطعة فنيّة، 16 منها جزء من سلسلة «روحي الأبدية»، وهي لوحات رسم كبيرة ملونة كهربائياً، عملت عليها كوساما منذ عام 2009، وقد تم عرضها في المركز الوطني للفنون في طوكيو في وقت سابق من هذا العام.

وقد واصلت كوساما العمل على هذه السلسلة، حيث كانت تنتج لوحة كل يوم أو يومين؛ وهناك أربعة أعمال لم يتم عرضها في أماكن العامة وإنما فقط في غرفة مفتوحة كبيرة في الطابق الثالث من المتحف.

فلسفتها في الفن

وفي معرض تلخيص فلسفتها في الفن، تقول السيدة كوساما: «آمل أن تستمروا في فهم روحي وأن أعمالي لصالح السلام والمحبّة في العالم». وفي مقابلة في الاستوديو الخاص بها، كانت السيدة كوساما، التي ارتدت شعراً مستعاراً أحمر ناري اللون ووضعت خطوطاً من الطلاء الأحمر على فردة حذائها الأيمن، تواصل عملها على موضوعها الرئيسي وهو السلام العالمي.

ورغم أنها لم تتناول أحداثاً حالية محدّدة مثل الأزمة النووية في كوريا الشمالية، إلا أنها قالت إنها تريد أن يكون فنها مساهماً في جلب «السعادة للبشر وإيجاد عالم بدون حرب». ويُذكر بأنه في عام 2014، أجريت إحصائية لزوار المتاحف والمعارض والصالونات فوجدوا أن الفنانة كوساما هي الفنانة الأكثر شعبية في العالم.

بداياتها مع الفن

بدأت السيدة كوساما، التي ولدت في عام 1929 في بلدة ماتسوموتو الجبلية، الرسم من خلال الهلوسة التي كانت تعيشها منذ صغرها، ونبعت بعض من مشاعرها المُعادية للحرب من حقيقة كونها أنها عاشت خلال الحرب العالمية الثانية في اليابان، وذهبت للعمل في مصنع عسكري لخياطة المظلات وهي بعمر 13 عاماً فقط.

وقد تعرّضت لسوء المعاملة من قبل والدتها وتحدّثت بصراحة عن مشكلتها العقلية. وفي مقابلة مع تاماكي سايتو، وهو طبيب نفساني ياباني، في كتابه الذي أصدره 2008 «فنانون يرقصون على الحدود»، أشار إلى أنها خضعت لست سنوات من تحليل فرويد في نيويورك، بحيث أن العلاج أعاق إبداعها. وكانت كوساما قد تحدّثت عن ذلك: «لقد توقفت الأفكار عن الخروج بغض النظر عما رسمته أو عملته، لأن كل شيء كان يخرج من فمي».

الرسم يومياً

ورداً على سؤال في الاستوديو عن العلاقة بين حالتها النفسية وفنها، قال معالجوها: إن السؤال «حسّاس جداً»، لكن السيدة كوساما أصرّت على الإجابة. وقالت: «منذ أن كان عمري 10 سنوات، كنت أرسم كل يوم، وحتى الآن ليس هناك يوم لا أرسم به، ما زلت أرى نقاط البولكا في كل مكان».

وقالت وهي تجلس أمام عملين جديدين في مرسمها، «إن هدفها هو الاستمرار، أحاول النضال دائماً، لأن الفن هو كل شيء بالنسبة لي وأنا كافحت من أجل الفن». وتقول بأنها كثيراً ما سمعت عن متاحف في جميع أنحاء العالم ترغب بتنظيم معارض لعملها، في حين أنها تحاول فقط التركيز على الرسم.

وساعدها أحد مساعديها في العودة إلى طاولةٍ حيث بدت عليها قطعة قماش فيها سماء زرقاء. وهنا التقطت السيدة كوساما فرشاة صغيرة من طبق طلاء الاكريليك الأسود، ورسمت أعمدة لعيون تشبه عيون القطة وهي اللوحة التي كانت قد بدأت بها ذلك الصباح.

عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية

 

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .