دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 3/11/2017 م , الساعة 12:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حث على الإكثار منه في كل وقت ..الداعية د. محمود عبدالعزيز

الاســــتـغـفـــار دواء الــذنــــــوب

المولى عز وجل يرضى عن المستغفر الصادق لأنه يعترف بذنبه
من أراد راحة البال وانشراح الصدر وسكينة النفس فعليه بالاستغفار
الاســــتـغـفـــار دواء الــذنــــــوب

الدوحة - الراية : قال فضيلة الداعية د. محمود عبدالعزيز إن الاستغفار من أعظم أنواع الذكر، فضلاً عن كونه سببًا لنزول الرحمات على العباد مؤكدًا أنه نوع من الذكر شأنه كبير ونفعه عظيم.

وأشار إلى أن الاستغفار دواء للذنوب، مستشهدًا بما قاله أبو ذر رضي الله عنه : إن لكل داءٍ دواءٌ وإن دواء الذنوب الاستغفار.

وبيّن أن الأمر بالاستغفار جاء في الكتاب و السنة معًا سواء كان ذلك بعد ارتكاب ما يستدعي طلب المغفرة من المخالفة الشرعية، أو بعد الطاعة أو على كل حال.

ولفت إلى أن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الاستغفار، فكان يستغفر الله بعد كل صلاة، وكان يستغفر في المجلس الواحد أكثر من سبعين مرة لافتًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب» رواه أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وأضاف: حاسب أحد الصالحين نفسه من وقت بلوغه فإذا زلاته لا تجاوز ستا وثلاثين فاستغفر الله لكل زلة مائة ألف مرة، وصلى لكل زلة ألف ركعة، وختم في كل ركعة منها ختمة، و قال ومع ذلك فإني غير آمن من سطوة ربي أن يأخذني بها، فأنا على خطر من قبول التوبة.

ونوه إلى أن من زاد اهتمامه بذنوبه فربما تعلق بأذيال من قلت ذنوبهم فالتمس منهم الاستغفار مشيرًا إلى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يطلب من الصبيان الاستغفار ويقول إنكم لم تذنبوا، كما كان أبو هريرة يقول لغلمان الكُتاب: قولوا اللهم اغفر لأبي هريرة فيؤمن على دعائهم.

سكينة النفس

وأكد أن من أراد راحة البال وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب والمتاع الحسن فعليه بالاستغفار ومن أراد قوة الجسم وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات والأمراض والأوصاب فعليه أيضا بالاستغفار ومن أراد دفع الكوارث والسلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن فعليه بالاستغفار.

وذكر أن من أراد الغيث المدرار، والذرية الطيبة والولد الصالح والمال الحلال والرزق الواسع، فعليه بالاستغفار ومن أراد تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات فعليه بالاستغفار مؤكدًا أنه هو الدواء والعلاج الناجع من الذنوب والخطايا.

وتابع: المولى عز وجل يرضى عن المستغفر الصادق لأنه يعترف بذنبه ويستقبل ربه فكأنه يقول: يا رب أخطأت وأسأت وأذنبت وقصرت في حقك، وتعديت حقوقك، وظلمت نفسي وغلبني شيطاني، وقهرني هواي وغرتني نفسي الأمارة بالسوء، واعتمدت على سعة حلمك وكريم عفوك، وعظيم جودك وكبير رحمتك فالآن جئت تائباً نادماً مستغفراً، فاصفح عني، وأعف عني، وسامحني، وأقل عثرتي، وأقل زلتي، وأمحُ خطيئتي، فليس لي رب غيرك، ولا إله سواك.

القلوب الصافية

وبين د. محمود عبد العزيز أن الاستغفار الذي يُثمر وينتج، ويتنزل به الرزق، والمطر، والنصر، هو الذي يَصْدُر من القلوب الصافية والنفوس الزكية، الذي يوافق القلب فيه اللسان، ويصحبه ندم وعزم على عدم العدوة إلى الذنوب والآثام مشيرًا إلى أن ابن القيم رحمه الله روى أن شيخه ابن تيمية رحمه الله، سَئل أيهما أولى بالعبد: الاستغفار، أم التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد؟، فرد رداً بليغاً. فقال: إنْ كان الثوب متسخاً فالصابون والماء الحار أولى به، وإنْ كان نظيفاً فالطيب وماء الورد أولى، ثم قال: كيف ولا تزال الثياب متسخة؟!!، أو كما قال.

مضاهاة الشرع

وذكر أن الاستكثار من الاستغفار سبب في ولوج أبواب الخير ومنه استجابة الدعاء لافتا إلى قوله تعالى: « فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا» .

وأشار إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب» رواه أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما.

ونبه إلى أن ما جاء من أنواع الذكر مطلقًا دون تقييد بعدد معين لا يشرع فيه التزام عدد معين؛ لما في ذلك من مضاهاة الشرع وإحداث صفة في العبادة لم ترد.

استحباب كثرة الاستغفار

وقال إنه يستحب الإكثار من الاستغفار مهما أمكن دون تعيين عدد معين، فإن عيَّن العبد عددًا معينًا كوردٍ له فلا بأس بذلك لفعل أبي هريرة، شريطة أن لا يعتقد أي فضيلة لهذا العدد الذي لم يرد في السنة، وكذلك أن لا يعتقد أن المداومة على هذا العدد سنة راتبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يفعل ذلك من باب ضبط الوقت وتعويد النفس والمواظبة على العمل الصالح.

وأوضح أن كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله في اليوم مائة مرة أو أكثر من سبعين لا تعني تفضيل هذا العدد على غيره، ولا ينافي مشروعية الزيادة على ذلك لما ثبت من الأمر بالاستغفار في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى فعل بعض الصحابة والتابعين من الإكثار منه مع حرصهم الشديد على اتباع سنته صلى الله عليه وسلم والاقتداء به. والاستغفار يحصل بكل صيغة مشتملة على طلب المغفرة ويتعذر حصر صيغه، وأفضلها ما كان مأثورًا في السنة الصحيحة.

وأشار إلى قول الإمام الحسن البصري رحمه الله : أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم، فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة. وكذلك قول الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه: إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم ألف مرة وذلك على قدر ديتي . وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: طوبي لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .