دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 26/6/2018 م , الساعة 12:17 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المسلمون يقتتلون بينهم والنصارى يطلبون الهدنة بينهم!

المسلمون يقتتلون بينهم والنصارى يطلبون الهدنة بينهم!

علي قاسم الكعبي

قال تعالى: «وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا» وهذا الخطاب بطبيعة الحال هو موجة خصوصاً إلى المسلمين كافة ولم يكن المقصود منة الديانات الأخرى كالنصارى أو اليهود مثلاً وبالرغم من كونه واجبا عقائديا فضلاً عن كونه أخلاقياً وإنسانياً لأن المسلمين مثل «الجسد الواحد» وعندما يمرض هذا الجزء فإن باقي الجسد أيضا يعيش معه المرض ولكن الذي يحدث اليوم مختلف تماماً عما دعا له الله وهو أبعد من الإنسانية منه إلى الدين ففي أوقات أحوج ما يحتاجها الإنسان تجد القتال يشتد ضراوة وآلة الحرب لا تميز بين بشر وشجر ولا حجر أنها تسحق كل شيء أمامها لأن الحرب وضعت أوزارها ولا صوت يعلو فوق صوت الرصاص! وتجد الحصار يطبق أكثر فلا غذاء يدخل ولا دواء وتموت فيه الناس بموت أحمر وآخر أبيض وسط صمت إسلامي مطبق فلم نسمع حسيساً ولا نجوى ينتقد تلك الجرائم وأن الصورة تختلف من مكان إلى آخر ففي اليمن يكون الفتك أكثر وأشد وفي سوريا يكون القتال أعنف منه وفي ليبيا يكون فيها الجوع والقتال. الشارع العربي والإسلامي يمنون النفس بسماع أنباء سارة عن بلدانهم التي باتت متهالكة وآيلة للسقوط، سياسيا واقتصاديا وأمنيا واجتماعيا، وأن الأمل بدولة كريمة بات حلماً لا يتحقق مع ما يجري فعلاً من وقائع لأننا ابتعدنا عن الله ونحن نبتعد عن الإنسانية أكثر وبات جسدنا مريضا بأمراض مزمنة لا تنفع معه المسكنات إنه يمرض ليموت وليس ليشفي.

إنه الطمع والجشع إنها السياسية التي أفسدت كل شيء وجعلت بعض الدول العربية والإسلامية على حد سواء تعيش حروبا واختلافاً وخلافاً وصراعات ما نزل الله بها من سلطان، إنه قدرهم أن يعيشوا الفقر والحرمان ردحا من الزمن وأرضهم تدر ذهبا وخيراً يكفي أجيالاً وأجيالا وليتهم يكتفون بما قسمه الله لهم من خيرات بل إنهم يطمعون بأن يكون كل شيء بأيديهم إنها العقلية القبلية والجاهلية التي لاتزال الذاكرة تحتفظ بتاريخ أسود من الغزوات والثارات. إن ما يجرى اليوم في اليمن من اقتتال شعبي وحصار مطبق وترى الأطفال تذبح والشيوخ والنساء تهلك في مذبحة عظيمة وسكان المعمورة تشاهد ذلك عبر وسائل الإعلام أمر مخجل على دول العرب أولا وعلى المسلمين بصورة عامة.

إن الحيوانات من الكلاب والقطط في العالم الغربي أصبحت تعيش حياة كريمة لا يعيشها عربي أو إسلامي في بلدانهم وأصبح المسلمون يدخلون الدول الأوروبية أفواجا أفواجا هربا من عالمهم الإسلامي إلى عالم الإنسانية الواسع ولم تكن رحلتهم إلى الدول الأوروبية طريقا معبدا بالزهور بل منهم الذين قضوا نحبهم غرقاً في البحار وأصبحت فلذات أكبادهم الذين هربوا لأجلهم طعاما للحيتان بصورة مأساوية أبكت دول العالم ولا يوجد وصف يليق بها مطلقا لأن بعض دول العرب أغلقت أبوابها وأوروبا فتحت قلوبها قبل أيديها مع أنها دول عجوز.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .