دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 2/5/2017 م , الساعة 12:27 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

خاضت 40 ماراثون في 40 يوما

استرالية تركض في 6 قارات للحفاظ على المياه

الركض من أجل الماء مبادرة جعلت مينا تركض ضد هدر المياه
تركت عملها كمحامية لتؤسس جمعية خيرية لمكافحة نقص المياه
كان عليها قطع 1048 ميلاً ما يعادل 40 ماراثوناً في 40 يوماً
اتهموها بالجنون لاستحالة ركض 40 ماراثوناً واحداً تلو الآخر
مينا جولي .. مثال للالتزام برؤية العالم أفضل
استرالية تركض في 6 قارات للحفاظ على المياه

ترجمة - كريم المالكي:

أرخت مينا جولي رباط حذائها، وعضلاتها وصرخت من شدة الإرهاق، لقد ركضت 26.2 ميلاً في شوارع لاس فيجاس تحت شمس نيفادا الحارقة، وبدلا من أن ترفع قدميها لتريحهما كما يفعل معظم الناس بعد الانتهاء من ركض سباق الماراثون، وجهت مينا انتباهها إلى تحد شاق آخر بانتظارها. لقد اختارت المحامية السابقة البالغة من العمر 46 عاماً مهمة مستحيلة حيث تبنت مبادرة (الركض من أجل الماء)، التي تجوب خلالها العالم من خلال الجرى مسافة 1048 ميلاً وهي المسافة التي تعادل 40 مارثونًا في 40 يوماً موزعة على 6 قارات حول العالم وكانت البداية مع الماراثون الذي قطعته في لاس فيجاس وصولا إلى ماراثون لندن الذي شاركت به مؤخراً ولا يزال أمامها 7 ماراثونات يجب أن تنهيهم بحلول الأول من مايو.

وتقول مينا جولي: بعد اليوم الأول من الجري هذه المسافة الطويلة كنت متعبة جداً، وكل شيء يؤلمني ولكنني قررت الاستمرار.

وقال الجميع عني مجنونة، وسألني الكثيرون ما إذا كان ممكناً من الناحية الجسدية ركض 40 ماراثونًا واحداً تلو الآخر، وقلت لهم، لم يفعل ذلك شخص من قبل وأعتقد أننا سنرى من يفعله.

نشأت مينا في ملبورن في استراليا ودرست القانون لأن لديها رغبة كبيرة لتغيير العالم. ولكنها في عام 2012 تغيرت بعد سماعها عن ارتفاع مستويات الجفاف في جميع أنحاء العالم بسبب إزالة الغابات والمعامل الصناعية، واستقالت من عملها لتؤسس جمعية خيرية لمكافحة تناقص المياه.

وتضيف مينا: شعرت بأن ما أقوم به هو الصحيح، ولم أفكر بخطر تركي وظيفتي، وكأنه نفس الالتزام بركض 40 ماراثونا، ولو فكرت حقا بما سأفعله، لما فعلت ذلك.

انتقلت مينا إلى هونج كونج لبدء العمل الخيري بهدف تثقيف الأطفال حول كمية المياه المستخدمة في التصنيع، وفي عام 2016 ركضت 7 صحارى في سبع قارات لرفع مستوى الوعي.

إرادة قوية على التحدي

وبعيدا عن كونها فتاة رياضية، تقول مينا: كان دائما يتم اختيارها للفرق الرياضية في المدرسة وتضيف: البعض عداؤين بالفطرة غير أني لست كذلك، في المدرسة كنت طفلة سمينة لا يختارها أحد لتكون في فرقهم. ولكن ذلك لم يمنعني من أهدافي، لأنني أعتقد أنه إذا أردت أن تفعل شيئا، يجب ألا تدع تصوراتك المسبقة تحددك.

وما هو أكثر من ذلك، حينما أصيبت مينا بظهرها بشدة في الجامعة وأخبرها الأطباء بأنها لن تستطيع الجري مرة أخرى. ومع ذلك أدركت في ذلك الوقت بأنه لا أحد يقول لها ما هي حدودها وأنها الشخص الوحيد الذي سيضع حدودا لما تكون عليه حياتها.

قرار الماراثونات الأربعين

لذلك قررت مينا أن تضع لنفسها التحدي النهائي المتمثل بركض 40 سباق ماراثون في 40 يوماً على طول بعض الأنهار الأكثر شهرة بالعالم. واختارت الرقم 40 كدلالة على أنه إذا لم يتم القيام بأي شيء بحلول عام 2030، فستكون هناك فجوة قدرها 40 في المائة في كمية المياه التي يحتاجها العالم.

وقبل البدء بالتحدي تدربت مينا لأكثر من 10 ساعات أسبوعياً عبر القيام بخليط من التدريب على الجري والقوة. ومنذ بداية التحدي أخذت تستيقظ فجراً يومياً وتركض من الخامسة والنصف حتى تكمل 26.2 ميل، والذي يستغرق أحيانا يوماً بأكمله، وقد تواصل إلى الليل.

تمرينات ومقابلات

وفي المساء تتحدث مينا لخبراء المياه وتجري 8 مقابلات مع وسائل الإعلام. وتحاول أكل الطعام المفيد، بما في ذلك الكثير من البيض المسلوق والبرتقال والبطاطا. وعادة ما يكون هناك شطيرة وقت الغداء وعشاء مناسب مساء، وهي الأشياء غير المتيسرة دائما لأنها تمضي الكثير من الوقت في التنقل بين المواقع التي تركض فيها. وبدلا من النوم بفراش مريح تنام مينا غالبا في الهواء الطلق.

وتقول مينا: كنت أنام في الأراجيح والخيام، وتحت ملاجئ مؤقتة، في الحقول، وفي منزل عائم بجانب الغابات المطيرة في الأمازون. وما كان لا يصدق هو الضيافة الكبيرة التي تقدم لي من المجتمعات المحلية. لقد فتح الناس منازلهم، وقدموا لي الطعام وساعدوني بكل شيء.

في بلدها الأم

وبعد الجري على شاطئ نهر كولورادو، توجهت مينا وفريق الدعم التابع لها إلى البرازيل للجري على طول الأمازون. وكانت التضاريس غادرة والجري صعباً جداً لأن الغابات المطيرة رطبة جدا وكثيفة. وقد تحولت أقدامها إلى كتلة رخوة بسب المياه التي تشبع بها كاحلا قدميها وتساقطت أضافرها.

بعد ذلك طارت مينا إلى أستراليا لتجري على طول نهر موراي وهناك أدركت أنها بمواجهة صعوبات، وكان تحديا حقيقيا بالنسبة لها. وتقول: تمزقت قدمي وكانت ملفوفة بضمادات وقصبتا ساقيّ انهكتا من كثرة الجري. كانت الأيام القليلة الأولى صعبة جداً جسدياً وعاطفيا. وكانت إصاباتها سيئة للغاية لدرجة أنها بحاجة إلى علاجات بالإبرة الجافة، على غرار الوخز بالإبر، لإزالة آلام عضلاتها. وقد ساعد ذلك بتعافيها. وقد تعلم فريق الدعم كيفية استخدامها لعدم وجود الفريق الطبي معها.

ولكن التزامها بالقضية واقتناعها بما تقوم به من أجل الآخرين أبقاها مصرة على مواصلة تحديها حيث ركضت على طول نهر اليانجتسى في الصين. وبعد زيارة الصين، ركضت مينا على طول نهر النيل في مصر، بمحافظة الأقصر من مدينة إسنا إلى معبد الكرنك، رغم الاضطرابات السياسية في مصر التي صعبت من سفرها. وأنهت مينا ماراثونها الأخير في لندن، حيث ركضت على طول نهر التايمز مع آلاف من الرياضيين الآخرين في ماراثون، لكن عليها أن تنهي سبعة ماراثونات أخرى على طول شاطئ نهر التايمز في الأول من مايو.

وتقول مينا إن الألم والصعوبات التي واجهتها، لاتقارن بما تعلمت على طول الطريق. وتختتم حديثها: سأفعل كل ما يلزم لحل أزمة المياه ما دمت حية، وفي رأيي، أن فقدان عدد قليل من أظافر القدم هو ثمن صغير للدفع بوجود عالم أفضل للجيل القادم.

عن الديلي إكسبريس البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .