دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 27/8/2016 م , الساعة 12:57 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قصة من الواقع

وأخيراً سقط الفارس في المصيدة

وأخيراً سقط الفارس في المصيدة

يقول صاحب هذه القصة:

حكايتي تبدو غريبة، لكنها حدثت، آثرت على حياتي، وتركت في قلبي جمرة وحسرة، طوال حياتي لم أؤمن بالحب، أعني الحب العاطفي بين الرجل والمرأة، تسلية نعم، أما الحب فلا، قولوا ما شئتم أنني إنسان بلا قلب، أو قلبي متحجّر، إلخ، من الأوصاف التي تنمّ عن قساوة القلب، كم من فتاة أحبتني وتعلقت بي، ولكني كنت أصدهن وأعرض عنهن، ولكن لم أخدع أي واحدة منهن، أو أكذب عليهن، كنت صريحاً وواضحاً معهن، بأنني رجل لا يؤمن بالحبّ مهما حاولن إقناعي بذلك، حتى أن أصدقائي يستغربون موقفي الرافض تجاه الحب.

حتى ذات يوم معطر قصدت إلى مكان مطل على البحر وجدت فتاة آية في الجمال مرت أمامي وماء المطر غطى ملابسها ووجهها، وبمجرد أن ابتعدت من أمامي خطوتين سقطت على الأرض، هرولت مسرعاً إليها لمساعدتها على الوقوف، إلا أنها أبت أن ألمسها، فوقفت من تلقاء نفسها، وشكرتني على محاولتي تقديم المساعدة لها، ثم أدارت ظهرها وسارت في طريقها، لا أعرف في هذه اللحظة ماذا جرى لي، شعور غريب لا أستطيع وصفه، تبعتها بنظري وأنا مشدوه، حتى اختفت تماماً، وإذا بيد تضرب بقوة على كتفي فانتبهت فزعاً وإذا بصديقي يخاطبني قائلاً: أخذت بمجامع قلبك، من تعني؟ قلت له مستنكراً، أجابني لا تكابر، كنت أراقبك من بعيد، فارتبكت، وأجبته بصراحة يبدو كما قلت، هل تعتقد أن هذا هو الحب الذي طالما تتحدثون عنه وأنا أستهزئ به، ضحك صديقي قائلاً: وأخيراً وقعت في الحب يا معذب قلوب الفتيات، وأخيراً لأن قلبك المتحجر، قلت له: اصعد معي السيارة، ولا تضيع الوقت، إلى أين؟ قال متفاجئاً، نبحث عنها قبل أن تضيع من يدي قلتها متحمساً، أخذنا نتجول في كل شارع في ذلك المكان للبحث عنها، فلم نجدها حتى أظلمت الدنيا، عدت إلى المنزل يائساً، طرحت جسمي على السرير منهكاً متعباً وأنا أفكر بها وفي الوقت نفسه خائفاً ألا أراها ثانية.

وبعد ذلك كرست نفسي للبحث عنها كمن فقد شيئاً ثميناً، كل يوم أقصد ذلك المكان الذي رأيتها فيه ممنياً نفسي بأنها سوف تسلك هذا الطريق، أو ربما تقطن في تلك المنطقة، حتى أنني لم أعد ألتقي بأصدقائي كثيراً، وعلموا أنني وقعت في مصيدة الحب، وأنني متيم بتلك الفتاة التي سرقت عقلي وقلبي وتاهت مني، صديقي اللئيم أخبرهم بأمري وأخذوا يفاجئونني في كل مرة بالمجيء إلى هذا المكان، ويضحكون ساخرين: ألم تعثر على فتاتك بعد؟ يا لك من مسكين، الله ابتلاك بهذا الحب الذي طالما كنت تسخر منه، الآن بتّ إضحوكة لأولئك الأصدقاء المتطفلين، ومع هذا فهم محقون في ذلك، ومن يتوقع أنني سوف أقع في مصيدة الحب، لكن أين تلك الفتاة التي أحببتها من أول نظرة، والبحث عنها ما يزال جارياً.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .