دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 18/3/2018 م , الساعة 1:40 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

سيمفونية نشاز

سيمفونية نشاز

بقلم - أماني إسماعيل علي :

أحياناً عندما يصاب المرء بخيبة أمل شديدة نتيجة إخفاقه في الحصول على ما يتمناه، يبحث عن وسائل تعينه على تجاوز حالة الفشل والإحباط التي يمر بها، وقد يلجأ إلى التقليل من أهمية الشيء الذي كان يرغب به، ويقنع نفسه بما يخالف الواقع في محاولة منه لتخفيف الألم النفسي الذي أصابه.

لقد عادت دول الحصار، التي منيت بخيبة أمل كبيرة بعد فشل مخططها القديم بنسخته الحديثة في قلب نظام الحكم في البلاد مؤخراً، لتعزف سيمفونيتها النشاز (قطر.. صغيرة)، والعجيب أن من قام بعزف السيمفونية هذه المرة هم قادة بعض دول الحصار، فوا عجباً لحال قادة دول الحصار!، منذ متى تقاس الدول بمساحتها الجغرافية!، هل هم على علمٍ أن هناك دولاً عديدة في العالم أصغر من دولهم مساحة، لكنها تتفوق عليهم في التقدم التكنولوجي والنمو الاقتصادي؟.

هل يجرؤ قادة دول الحصار الذين عايروا قطر بما هو ليس بعار على فعل الأمر ذاته مع سنغافورة مثلاً؟ بروناي؟ قبرص؟ أو حتى مالطا؟، حتماً لا، لأنهم ببساطة يُدركون أن مساحة الدول هي مجرد أرقام، وأن المقياس الحقيقي لتقدّم أي دولة هو ما تقدّمه لشعبها أولاً من خدمات، ومن ثم مستوى التقدم العلمي والتطور التكنولوجي إضافةً إلى قوة الاقتصاد.

لا أفهم جدوى تكرار عزف هذه السيمفونية التي تذكّرني بمن يعيب على الآخرين ما هو خارج عن إرادتهم كالمستوى المادي أو منظرهم الخارجي، بدلاً من تقييمهم بما يستطيعون التحكم به كالأخلاق والعلم والإنجازات، هل يحاولون الإشارة إلى صغر مساحتها بهدف السخرية؟، إذا كان الأمر كذلك فإن صغر مساحة قطر يمثل مصدر فخر لأبنائها لأن قطر الصغيرة كما يقولون حققت ما عجزت عن تحقيقه دول الحصار بفضل قيادتها الحكيمة، ولو كانت قيادتنا الرشيدة تحب المباهاة، لاتبعت نفس أسلوب دول الحصار ولعايرتهم بقلة إنجازاتهم، لكنها تأبى أن تتصرّف بطريقة لا تتوافق مع مبادئها ولا تليق بمكانتها. أخيراً، بالإمكان تشبيه معايرة دول الحصار إلى قطر بصغر مساحتها كتناول حبة دواء مسكّنة للآلام، وكلما اشتد ألم دول الحصار زاد عزفهم لسيمفونية (قطر صغيرة) لتخفيف شدة الألم، ولا غرابة في ذلك أبداً فمن لا يستطيع جني العنب يدعي بأن مذاقه غير مستساغ !.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .