دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 17/9/2017 م , الساعة 12:53 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قطر أكدت أن الإصلاح الشامل يبدأ من إصلاح مجلس الأمن

إصلاح الأمم المتحدة ..الطريق السهل الممتنع

المنظمة مثقلة بالأعباء والتحديات والتحولات في النظام الدولي فرضت واقعاً يصعب التعاطي معه بالصيغ التقليدية
ترامب يستضيف اجتماعاً في نيويورك غداً لحشد دعم عالمي لإصلاح المنظمة
إعلان سياسي من عشر نقاط لبدء الإصلاحات و14 دولة أكدت دعمها
إصلاح الأمم المتحدة ..الطريق السهل الممتنع

الدوحة - قنا:

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لحشد دعم عالمي لإصلاح الأمم المتحدة عندما يستضيف اجتماعاً في مقر المنظمة الدولية في نيويورك يوم غد الاثنين، وذلك في أول مشاركة له في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وسيلقي الرئيس ترامب خطاباً في الاجتماع، سيكون محط متابعة دقيقة من قبل حلفاء الولايات المتحدة وخصومها الذين يتطلعون لمعرفة انعكاسات شعار «أمريكا أولاً» الذي رفعه على السياسة الخارجية للولايات المتحدة.. ولدفع الإصلاحات قدما حصلت واشنطن على دعم 14 بلداً هي: بريطانياً وكندا والصين وألمانيا والهند وإندونيسيا واليابان والأردن والنيجر ورواندا والسنغال وسلوفاكيا وتايلاند والأوروجواي. وبحسب المصادر الدبلوماسية، ستحضر الدول الـ 14 الاجتماع الذي سيعقد في مقر الأمم المتحدة، وسيتحدث فيه الرئيس الأمريكي وسفيرة بلاده في المنظمة الدولية نيكي هايلي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش. والدعوة لحضور الاجتماع مع ترامب ستقتصر على الدول التي توّقع على إعلان سياسي من عشر نقاط صاغته الولايات المتحدة يدعم جهود الأمين العام للمنظمة لبدء إصلاحات وصفت بأنها فعالة وجادة، وتقول مسودة الإعلان السياسي: « إننا ندعم الأمين العام في إجراء تغييرات ملموسة في نظام الأمم المتحدة من أجل تحسين نشاطها بخصوص الاستجابة للعمليات الإنسانية والتنمية ومساندة مبادرات السلام.

كما تشير المسودة إلى «التزام بتقليص الازدواجية والتكرار والتداخل في التفويض بما في ذلك بين الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة»، وتوضح مصادر دبلوماسية في نيويورك أن الوثيقة غير ملزمة لكنها تعكس دعماً سياسياً للتغييرات داخل الأمم المتحدة. الرئيس الأمريكي شكا أكثر من مرة من أنّ حصة بلاده في ميزانية الأمم المتحدة غير عادلة، وسعى إلى خفض التمويل للمنظمة التي وصفها ذات مرة بأنها «نادٍ يجتمع فيه الناس ويتحدثون ويقضون وقتاً طيباً». غير أنّ ترامب، وصف التمويل الأمريكي بعد ذلك بأنّه زهيد إذا ما قورن بالدور المهم للمنظمة. الجدير بالذكر أنّ الولايات المتحدة هي أكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة إذ تقدم 22 في المئة من ميزانيتها الأساسية والبالغة 5.4 مليار دولار و28.5 في المئة من ميزانيتها لعمليات حفظ الســلام والتي تبلغ 7.3 مليار دولار. على صلة بالموضوع، أعلنت فرنسا أنها «تأخذ علما باهتمام» باقتراحات الرئيس الأمريكي بشأن إصلاح الأمم المتحدة، وشددت على لسان المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية انييس روماتيت إسبانيي، على ضرورة تعزيز فعالية الأمم المتحدة بمواجهة التحديات العالمية، إلا أنها أضافت في هذا الإطار «ندعم بشكل كامل عمل الأمين العام ونعمل في هذا المجال مع شركائنا الأساسيين في نيويورك». في الوقت نفسه قالت إثيوبيا، التي ترأس مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً لشهر سبتمبر الحالي، إنها ستعقد اجتماعا على مستوى عال للمجلس بشأن إصلاح عمليات حفظ السلام في العشرين من هذا الشهر، سيرأسه رئيس الوزراء هايلي مريم ديسالين. وفي إطار الجهود الرامية لإصلاح الأمم المتحدة طرح الأمين العام للمنظمة الدولية مبادرتين جديدتين لـ «تعزيز منظومة الأمم المتحدة وإصلاحها». وقال «إن المبادرة الأولى تتعلق بـ «إنشاء مجلس استشاري رفيع المستوى جديد للوساطة، يتكون من 18 شخصية معترف بها دوليًا»، مضيفا أنه يعتزم طلب المشورة من مجلس الأمن لدعم آلية الوساطة الجديدة، والتعاون بشكل أكثر فعالية مع المنظمات الإقليمية، والمجموعات غير الحكومية، وغيرها من الجهات المشاركة في الوساطة في جميع أنحاء العالم.

وأشار إلى أن المبادرة الثانية تتعلق بوضع «استراتيجية جديدة لتحقيق التكافؤ بين الجنسين داخل الأمم المتحدة في المستويات العليا داخل منظمة الأمم المتحدة بحلول 2021، وفي جميع المجالات بحلول 2028.

وكانت دولة قطر قد عرضت في شهر مارس الماضي موقفها من موضوع إصلاح الأمم المتحدة، وأكدت أن النجاح في إصلاحها الشامل يعتمد بشكل رئيسي على إصلاح مجلس الأمن، لكونه الذراع الرئيسية للأمم المتحدة، استناداً لولايته بموجب الميثاق لضمان حفظ الأمن والسلم الدوليين، ولكونه الهيئة الوحيدة في المنظمة الدولية التي لها سلطة اتخاذ القرارات الملزمة لجميع الدول الأعضاء، واتخاذ تدابير الإنفاذ بموجب أحكام الأمن الجماعي من الميثاق. وجاء هذا الموقف في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام الاجتماع الخاص بــ «المفاوضات الحكومية الدولية بشأن مسألة إصلاح مجلس الأمن» للدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح البيان أنه بعد مرور أكثر من سبعة عقود على تأسيس الأمم المتحدة، «تبدو منظمتنا مثقلة بالأعباء والتحديات، فالتحولات التي حصلت في النظام الدولي بمعدلات شديدة التسارع، وتزايد التحديات والأزمات والنزاعات وطبيعتها غـيّرتْ مفاهيم كثيرة، وفرضت واقعاً يصعب التعاطي معه بالصيغ التقليدية، وفي الوقت ذاته أوجدت تلك المتغيرات فرصاً كثيرة، وآمالاً عريضة للشعوب والأفراد، بفضل تنامي مفاهيم العدالة وسيادة القانون، والمساواة، وحقوق الإنسان، والتنمية، والمحافظة على البيئة، والتعاون الدولي».

وأشارت دولة قطر في بيانها إلى أن الواقع الذي يعيشه العالم اليوم يدعو للتأمل بشأن قدرة الأمم المتحـدة، في ظل تركيبتها الراهنة، على مواجهة المخاطر والتحديات، وكيف يمكن مواجهة الإجهاد والتحدي الذي يعاني منه الجميع، ولا سيما في مجال السلم والأمن الدوليين.

ونوه البيان إلى أنه وبعد مرور أكثر من عشرين عاماً على المناقشات الرامية لإصلاح المجلس، وتقديم العديد من المقترحات والمبادرات، وعلى الرغم من أن هذه العملية لا تزال تواجه مصاعب ومعوقات كثيرة، إلا أن الآمال المعقودة على دور مجلس الأمن تجعل إصلاح المجلس ضرورة وأولوية أكثر من أي وقت مضى. وأشار إلى أنه لم يعد هناك شك بأن تأخر عملية الإصلاح تستدعي تفكيراً جديداً للتسريع في تحقيق الهدف المنشود، من أجل التوافق على توليفة من المقترحات تحقق التوازن المطلوب في المجلس الجديد مؤكداً أنه انطلاقاً من هذه الرؤية، فإن أية محاولة لإصلاح مجلس الأمن لن يكتب لها النجاح إن اقتصرت على جانب واحد فقط وتجاهلت العناصر الأخرى، باعتبار أن عناصر عملية الإصلاح مترابطة أو إن لم يؤخذ بالاعتبار مبدأ المساواة بين جميع الدول في عملية اتخاذ القرار في المجلس. ونوه البيان إلى أنه انطلاقاً من إيمان دولة قطر بالدور المحوري للأمم المتحدة، والتزامها بالمسؤولية التشاركية للدول لتحقيق التوافق الدولي حيال المسائل التي تهم الأسرة الدولية، استضافت الدوحة في شهر يناير الماضي «خلوة الدوحة حول إصلاح مجلس الأمن»، مساهمة في توفير فرصة تساعد على إجراء حوار غير رسمي بعيداً عن الأطر الرسمية، والمساعدة في إعطاء دفعة للمفاوضات الحكومية الدولية.

وبهذا الشأن، يرى المراقبون أن إصلاح الأمم المتحدة مسألة صعبة، لكنها ليست مستحيلة، خصوصا وأن هذه المنظمة لم تتفكك وتتلاشى كسابقتها عصبة الأمم، وصمدت في وجه كل الأعاصير التي هبت عليها على مدى ما يقرب من ثلاثة أرباع القرن، لكن ذلك لم يكن بسبب قابلية آلياتها للتأقلم الكفء مع الواقع المتغير، وإنما كان بسبب ما أسفر عنه تطور السلاح النووي من ردع متبادل أسهم في نوع من التوازن والاستقرار الدولي.

ويصف المراقبون طريق إصلاح الأمم المتحدة بالسهل الممتنع، وأنه سيكون ممكنا في حال اتفاق الدول الثلاث الكبرى،الولايات المتحدة وروسيا والصين، فهذه الدول مجتمعة ستظل هي الركائز الأساسية لأية رغبة في الإصلاح الذي يشمل آلية تمويل الأمم المتحدة وإعادة النظر في بعض المبادئ والقواعد الثابتة في ميثاقها، كمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية ومبدأ إباحة استخدام القوة في حالة الدفاع عن النفس، و توسيع نطاق العضوية في مجلس الأمن، ووضع معايير عادلة لاختيار الدول التي يحق لها الاحتفاظ بمقاعد دائمة فيه، ليصبح المجلس أصدق تمثيلاً وتعبيراً عن الموازين الحقيقية للقوة في العالم المعاصر.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .