دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 18/5/2018 م , الساعة 1:31 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بإعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران

كاتب ألماني: ترامب أذل قادة أوروبا وأدخلهم في حرج

قرار الرئيس الأمريكي مهد لسباق تسلح جديد في المنطقة
قادة أوروبا أكدوا أن معلومات نتنياهو قديمة قبل الاتفاق النووي
كاتب ألماني: ترامب أذل قادة أوروبا وأدخلهم في حرج

برلين - الراية:

معروف عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تسرّعه في اتخاذ القرارات السياسيّة وبصورة عشوائيّة خاصة عندما يتعلق الأمر بالاتفاقيات والقوانين التي وضعها سلفه باراك أوباما، وعزم ترامب بعد مجيئه للبيت الأبيض على أن يلغيها بأكملها بغض النظر عن الانتقادات الموجهة إليه. غير أن المراقبين وخاصة النخبة السياسية الأوروبية، يعتبرون إعلانه انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاقية النووية المبرمة مع إيران في يوليو 2015، أفدح خطأ ارتكبه وجاء بمثابة صفعة على وجه القادة الأوروبيين لا سيما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وتيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية، الذين حاولوا أخيراً إقناعه بالتراجع عن الانسحاب من الاتفاقية وذكروا له عواقبها، لكن ترامب لم يعرهم أي اهتمام وفي النهاية أخذ كذب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على محمل الجدّ وتبنى موقف إسرائيل وأعلن انسحاب بلاده من الاتفاقية ضارباً بعرض الحائط كافة التحذيرات من أن ذلك سوف يؤدّي إلى سوء علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين الغربيين، واحتمال أن تقوم إيران باستئناف برنامج تخصيب اليورانيوم، والتنافس على التسلح النووي في الشرق الأوسط خاصة من قبل السعودية، واحتمال حدوث مواجهة عسكرية بين إيران وإسرائيل. وبحسب كاي كوستنر، المحلل في القناة الأولى للتلفزيون الألماني، فقد أهمل ترامب الأوروبيين بصورة مذلة غير مسبوقة لم يعرفوها من قبل أي رئيس أمريكي. حتى ماكرون الذي احتفى به ترامب عندما زار واشنطن، ووصفه بالصديق الكبير، ظلت تحذيراته غير مسموعة في البيت الأبيض، رغم إعرابه عن الرأي بالتنازل لترامب وإعادة النظر بالاتفاقية بحيث يتم تشديد العقوبات للضغط على إيران التي قال ترامب إنه يشتبه بأنها تعمل سراً في تطوير برنامجها النووي وشبكة الصواريخ. لكنّ الحلفاء الأوروبيين نفوا صحة ذلك ورفضوا الظهور الاستعراضي الذي قام به رئيس الوزراء الإسرائيلي أخيراً قبل وقت قصير على إعلان ترامب موقفه من الاتفاقية النووية وقالوا إنه تحدث معلومات قديمة يعود عهدها إلى ما قبل إبرام الاتفاقية علماً أن نتنياهو قام بهذا الاستعراض وتحدث باللغة الإنجليزية التي يجيدها أكثر من اللغة العبرية، ليوصل رسالته مباشرة إلى مسامع ترامب الزعيم الغربي الوحيد الذي صدقه. وتابع كوستنر القول إن ترامب جازف بهذا القرار بأمن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين والدول العربية التي لها علاقات وثيقة مع واشنطن. وأضاف الصحفي الألماني إن ترامب أغلق أذنيه للمرة الثانية للأوروبيين الذين حذروه أخيراً من خطوة نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وما قد يؤدّي إلى اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة. غير أن كوستنر، كسواه من المطلعين في برلين، أكد أنه لا شيء أسوأ وأخطر من خطوة الانسحاب من الاتفاقية النووية مع إيران. فلا أحد يستطيع بعد اليوم تقديم ضمانات بأن إيران لن تحاول امتلاك أسلحة نووية. ويشير المراقبون في برلين إلى أن من عواقب قرار ترامب، شعور إيران أنها لم تعد مقيّدة بالاتفاقية النووية التي وقعت عليها عام 2015 مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي (الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) بالإضافة إلى ألمانيا، وبوسعها طرد المفتشين الدوليين الذين سمحت لهم بعد إبرام الاتفاقية مراقبة نشاطاتها للتأكّد من عدم قيامها بمخالفة الاتفاقية، وتبدأ بتخصيب اليورانيوم. وحتى لو أن العالم لا يخشى وقوع حرب جديدة في المنطقة، فإن قرار ترامب مهد الطريق لبدء السباق على التسلح النووي في الشرق الأوسط.

كما أن ترامب لم يعد قادراً على إقناع إيران بالتراجع عن نشر نفوذها في الدول الفاشلة في العالم العربي وأن أمن اسرائيل التي يقف ترامب بقوة لجانبها، لن تشعر بالأمان أكثر من فترة العمل بالاتفاقية النووية حتى أن كبار القادة العسكريين الإسرائيليين، حذروا من إلغاء الاتفاقية معتبرين أن إبرامها أفضل من إلغائها على العكس من موقف نتنياهو الذي حضّر المواطنين الإسرائيليين خاصة في الجزء الشمالي من إسرائيل لمواجهة احتمال حدوث مواجهة عسكرية مع إيران التي قالت إسرائيل إنها تتوقع أن تستخدم إيران خلالها صواريخها المتعدّدة الأنواع والمدى مثل «فجر» و»شهاب». وأوضحت مصادر صحفيّة أن محاولات إنقاذ الاتفاقية النووية مع إيران بدأها الأوروبيون قبل أشهر حين ازدادت تهديدات ترامب حدّة بعد وصفه الاتفاقية بأنها أسوأ صفقة في التاريخ، ويسعون الآن بقيادة التحالف الثلاثي، باريس ولندن وبرلين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتفادي حدوث السيناريو الأسوأ وهو وقوع حرب جديدة في الشرق الأوسط تمتدّ نارها إلى أوروبا. وبالتنسيق مع روسيا والصين، ستحاول أوروبا إقناع إيران بعدم اتخاذ إجراءات انتقاميّة من خطوة ترامب، وضبط النفس في نفس الوقت يريد الأوروبيون بحسب مجلة «دير شبيجل» الألمانية، مواصلة علاقاتهم الاقتصاديّة مع إيران وبداية تجاهل رغبة ترامب بقطع صلاتهم مع إيران حسب ما غرّد سفير واشنطن الجديد لدى برلين بعد يوم واحد على استلامه منصبه، حيث دافع عن قرار ترامب ودعا الشركات الألمانية لمغادرة إيران.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .