دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 21/11/2017 م , الساعة 12:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

جوتشي غريس.. المرأة المكروهة في زيمبابوي

كاتبة الطابعة التي أطاحت بعميد رؤساء العالم

الانقلاب العسكري ضد موجابي كان يهدف للتخلص من غريس
منحت نفسها شهادة الدكتوراه بعد دراسة لفترة قصيرة
وضعها الاتحاد الأوروبي على قائمة ممنوعي السفر وجمد أصولها
اكتسبت سمعة سيئة لانغماسها في الملذات والتباهي بثرواتها
اشتهرت برحلات التسوق والبذخ فيما يواجه شعب زيمبابوي فقراً كارثياً
كاتبة الطابعة التي أطاحت بعميد رؤساء العالم

اعتبرها الكثيرون القوة الشريرة التي تقف خلف موجابي

ترجمة - كريم المالكي:

تُلقب زوجة روبرت موجابي التي تبلغ من العمر 52 عاماً بـ»جوتشي غريس»، ولكن لا تنخدع فهو ليس لقباً محبباً بل انتقاد لشدة ولعها بالبذخ والإنفاق على ملابسها ومظهرها وحبها الشديد للتسوق، وباتت غريس شخصية مكروهة في تلك الدولة الإفريقية التي تئن من الفقر، والكثيرون يعتقدون بأن الانقلاب العسكري الذي بدأ ضد نظام زوجها رئيس زيمبابوي كان إلى حد ما للتخلص من هذه المرأة «جوتشي جريس»، قبل الإطاحة بالرئيس.

وحتى وقت كتابة هذا التقرير، يُعتقد أن القوات العسكرية التي هي تحت سيطرة نائب الرئيس المعزول إمرسون منانغاغوا - الملقب بالتمساح، وبقيادة رئيس الأركان الجنرال شيوينغا هي من سيطرت على العاصمة هيراري، عبر نشر الدبابات في الشوارع واستيلاء الجنود على الإذاعة، وإخضاع موجابي نفسه للإقامة الجبرية قبل أن يتم خلعه بشكل نهائي. ولا يزال مكان وجود زوجة الرئيس غير معروف، رغم أن تقارير أولية ذكرت أن غريس كانت اعتقلت مع الرئيس، بيد أن تقارير أخرى أفادت بأنها فرت إلى ناميبيا.

ومهما كانت الحقيقة فيبدو أن الوقت قد حان لانتهاء حقبة روبرت موجابي الديكتاتورية التي استمرت 37 عاماً.

المرأة المكروهة

يبدو أن القضية الأكثر إلحاحاً تتعلق بمصير السيدة الأولى غريس، وفي الأسبوع الماضي، بدا أن المرأة الأكثر مقتاً في البلاد كانت تهيئ نفسها لتولي منصب زوجها البالغ من العمر 93 عاماً. والآن يعتقد كثيرون أنها ستكون محظوظة لو نفذت بجلدها. لقد كان وصولها للسلطة مثيراً للاهتمام، فقد التقت أول مرة بالرئيس عندما كانت تعمل كاتبة طابعة في دار الرئاسة بأواخر الثمانينيات. ودخل الاثنان بعلاقة عاطفية سرية، عانت منها زوجته الأولى سالي المعروفة باسم «أم زيمبابوي» إلى أن توفيت عام 1992، حيث أصبحت قضيتهم علنية، وبعد أربع سنوات تزوجا، وأنجبا 3 أطفال، إضافة إلى ابنها من زواجها السابق.

في البداية قدمت غريس نفسها على أنها زوجة مطيعة ملتزمة بواجباتها، وأصبحت معروفة بعملها الخيري ولكن مع مطلع القرن أظهرت توجهاً آخر، ومع معاناة معظم الشعب الزيمبابوي من الجوع الشديد والفقر المروع، اكتسبت سمعة سيئة ليس بسبب انغماسها في الإسراف بل للتباهي بثروتها.

بذخ وعقارات وألماس

في 2002، وضع الاتحاد الأوروبي اسم «غريس» على قائمة أعضاء قيادة زيمبابوي الممنوعين من السفر وجمد أصولها. وكان الغرض من العقوبات إيقاف غريس ورحلاتها للتسوق في حين يواجه الشعب فقراً كارثياً. وفي إحدى زياراتها لباريس، أنفقت 75 ألف إسترليني في ساعات، وزعم أنها كانت تسحب أكثر من مليون إسترليني سنوياً من البنك المركزي في زيمبابوي لتمويل رحلاتها الكثيرة. واشترت منازل في دبي وجنوب إفريقيا وماليزيا، ويوجد المزيد من التقارير عن ممتلكات في هونج كونج، بما في ذلك أعمال تجارية في قطع ألماس.

كما أشرفت على بناء قصرين، بلغت تكلفة القصر الثاني 20 مليون إسترليني، ومن المفترض أنه مول من قبل حزب «زانو بي أف» الحاكم بزيمبابوي «عرفاناً» لخدمات موجابي السياسية. وخصصت أيضاً 3 ملايين إسترليني من أموال الدولة لحفل زفاف ابنتها بونا عام 2014، وحصلت لنفسها على سيارة رولز رويس قيمتها 300 ألف إسترليني، ورفضت انتقاد ابنها الأصغر بعد أن صور نفسه بوسائل التواصل الاجتماعي وهو يصب الشمبانيا على ساعة مرصعة بالألماس، فيما يقول: والدي يدير البلاد كلها.

عنف وتنكيل

في 2010 كشفت مصادر دبلوماسية أنها مرتبطة بخطة توليد ملايين الدولارات عن طريق توظيف فرقها الخاصة لاستخراج الألماس من مناجم في زيمبابوي، وبالتالي لتنهب بشكل فعّال الصناعة الأكثر ربحاً في البلاد لتحقيق مكاسب شخصية. وهناك فضائح عن عنفها وسلوكياتها الشريرة، فقد احتجز صحفيون بتهم غامضة أو غريبة. في عام 2009 اتهمت بالاعتداء على مصور بريطاني في هونج كونج، ولكمته في وجهه بينما كانت ترتدي خاتماً من الألماس.

وفي الصيف الماضي، عادت غريس من جنوب إفريقيا بعد اعتدائها على عارضة الأزياء غابرييلا إنجلز، 20 عاماً، والتي وجهت لها اتهامات بالاعتداء بقصد إحداث ضرر جسدي جسيم» قائلة: إن غريس قد ضربتها مراراً قبل جلدها بسلك في غرفة فندق في جوهانسبرج، ما تسبب بجرح عميق في جبينها. واستخدمت غريس الحصانة الدبلوماسية للهرب من الملاحقة القضائية.

لعبة الوصول للرئاسة

ومن ثم رفعت غريس دعوى الشهر الماضي ضد تاجر مجوهرات لبناني تتعلق بخاتم ألماس قيمته مليون إسترليني، وطلبت من محاميها ملاحقته بحجة أنه لم يسلمها الخاتم الذي طلبته لذكرى زواجها. ورغم هذه العروض المذهلة عن الثروة والسلطة كانت تتجاهل محنة الزيمبابويين العاديين، ما أدى إلى تراجع شعبيتها، لكن طموحاتها تزايدت. ولعل خوفها مما يحدث فيما لو توفي زوجها المسن، جعلها تبدأ بلعبتها الخاصة للسلطة.

ووفقاً للدكتور أليكس ماجايسا، محاضر بكلية كينت للحقوق الإنجليزية: بدون موجابي لن تستطيع زوجته البقاء حية يوماً واحداً سياسياً، ولكن مادام هو موجوداً فستفعل ما تريد. وفي 2014، عندما بلغ روبرت الـتسعين ازدادت المخاوف بشأن صحته، فبدأت غريس بتحركها. ومنحت نفسها، الدكتوراه بعد دراسة لفترة قصيرة جداً، ومن ثم تولت قيادة الجناح النسائي في حزب «زانو بي أف» وشرعت بسلسلة مناورات سياسية تهدف لزيادة نفوذها.

الإطاحة بمراكز القوى

كان أول عمل جاد لغريس قيادتها لعملية الإطاحة بنائبة الرئيس جويس موجورو عام 2014. وطبقاً لما ذكرته غريس فإنها اتهمت الحليف السابق بالتعاون مع قوات المعارضة لتقويض الرئيس مضيفة بأنها فاسدة ومبتزة وغير كفؤة وكذابة وناكرة للجميل. وطردت السيدة موجورو من الحزب وحل محلها إمرسون منانغاجوا، الذي عادت واتهمته قبل أيام بالتآمر ضد النظام ووصفته بأنه ثعبان «يجب أن يضرب على رأسه». وبعد أن أقاله موجابي هرب إلى جنوب إفريقيا وسط تهديدات بالقتل. وقد تم إعداد المرحلة لغريس، حيث أعلن موجابي، وأعضاء رئيسيون آخرون في الحزب، تأييده لتوليها منصب الرئاسة. وكان يفترض بأنه بعد وفاته، ستكون على هرم السلطة. ووفقاً لمارسيلينا تشيكاشا، زعيمة الحزب الديمقراطي الإفريقي المعارض، إن صعود السيدة موجابي الهائل نحو السلطة قد أذهل الكثيرين. وتقول: لقبوها بالجائعة، أو الجائعة للسلطة. لقد أصبحت كاتبة الطابعة صانعة ملوك بسياسة الخلافة في زيمبابوي، وهي عازمة ومتشبثة، وساذجة وغير مهذبة ومعروفة دائماً بالحصول على ما تريد.

وعلى ما يبدو فإن الرئيس موجابي قد انتهى، وذلك نتاج لمكائد وجشع جوتشي غريس، التي كانت على وشك أن تصبح رئيساً، وهو الأمر الذي تبخر نهائياً، ويبقى السؤال الوحيد هو ما الذي سيحدث لها الآن ؟.

زوجة موجابي في سطور

- تمتعت بنفوذ قوي، وطمحت بقوة لخلافة زوجها في منصب الرئاسة، وهو ما عارضه ضباط كبار في الجيش، وبالتالي كانت سبباً رئيساً للإطاحة بزوجها.

- بدأت بنسج علاقة عاطفية مع موجابي حينما كانت تعمل كاتبة طابعة في سكرتارية الرئاسة، رغم أنها متزوجة وأنجبت طفلاً، من زوجها السابق في عام 1984.

- تزوجت موجابي الذي يكبرها بأكثر من 4 عقود، وحصلت على لقب سيدة زيمبابوي الأولى بعد زواجها من الرئيس في 1996.

- أنجبت من موجابي 3 أطفال، بونا وروبرت بيتر جر وتشاتونجا، وسمي حفل زفافهما «عرس القرن».

- لعبت دوراً بارزاً في حزب زانو بي إف» الحاكم كرئيس لرابطته النسائية عبر الإطاحة بالعديد من خلفاء الرئاسة المحتملين.

- كانت وراء الإطاحة بنائبة الرئيس السابق «جويس موجورو» عام 2014، إذ دعت إلى طردها، متهمة إياها بالتعاون مع قوى المعارضة لتقويض مكاسب البلاد، وبعد بضعة أشهر طردت السيدة موجورو من الحزب.

نالت في 2014 الدكتوراه بعلم الاجتماع من جامعة زيمبابوي بعد فترة من تسجيلها في الجامعة، وتبين لاحقاً أن أطروحتها ليست متاحة في أرشيف الجامعة، ما دفع أكاديميين إلى مطالبتها بإعادة الدكتوراه.

- في عام 2017، طلبت من زوجها علناً إقالة نائب الرئيس إمرسون الذي اتهمته ومؤيديه بالتخطيط للانقلاب، وفي نوفمبر أقيل منانجاجوا وهي القشة التي قصمت ظهر البعير.

عن صحيفة الديلي اكسبرس البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .