دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
صاحب السمو يستقبل رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي | صاحب السمو والرئيس الرواندي يبحثان تعزيز التعاون | صاحب السمو يعزي الرئيس التونسي بضحايا الفيضانات | نائب الأمير يعزي الرئيس التونسي | رئيس الوزراء يعزي نظيره التونسي | أسبوع قطر للاستدامة 27 أكتوبر | قطر تشارك في اجتماع رؤساء أجهزة التقاعد الخليجية | فتح باب التقديم للملخصات البحثية لمؤتمر الترجمة | مطلوب تحويل المراكز الصحية إلى مستشفيات صغيرة | رئيس بنما يتسلم أوراق اعتماد سفيرنا | عشائر البصرة تمهل الحكومة 10 أيام لتنفيذ مطالبها | روسيا تسلم النظام السوري صواريخ «أس 300» | زوجة مرشح البارزاني لرئاسة الجمهورية يهودية | الوجود العسكري الإماراتي في جنوب اليمن يمهِّد لتفكيكه | السعودية والإمارات ترتكبان جرائم مروّعة في اليمن | الإمارات لم تطرد السفير الإيراني عام 2016 | انتهاكات حقوقية للمعتقلين والسجناء بالإمارات | أبوظبي تستخدم التحالف غطاء لتحقيق أهدافها التوسعية
آخر تحديث: الاثنين 9/7/2018 م , الساعة 12:32 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

«سوريا» عنوان الصفقة الجديدة بين ترامب وبوتين

«سوريا» عنوان الصفقة الجديدة بين ترامب وبوتين

بقلم / سمير عواد - مراسل الراية في برلين :

أصبح الآن واضحاً لجميع الذين يتحججون بعدم إمكانية حل الأزمة السورية عن طريق القوة العسكرية عندما لاحت فرصة تاريخية بعد وقت قصير على الانتفاضة الشعبية ضد نظام بشار الأسد وخرجت إلى النور ظاهرة اسمها الجيش السوري الحر، غير أن الغرب غض الطرف وتجاهل هذه الظاهرة وترك بذلك المجال لجماعات أصولية تصبح طرفاً في الحرب، وهذا ما كان الدكتاتور السوري بشار الأسد يحتاجه ليُقنع العالم أن تنظيم «القاعدة» يسعى للسيطرة على سوريا وعلى المجتمع الدولي أن يختار بين الإيدز والكوليرا.

منذ أن أمسكت موسكو دفة الأزمة السورية وهي تنهج سياسة منحازة كلياً لصالح بشار الأسد ولم تكن تفكر لحظة واحدة بوقف الحرب لأن هدفها هو حسم القتال في سوريا مهما بلغت التكاليف في الأرواح والعتاد والمال حتى يعيد النظام السوري سيطرته على كامل الأراضي السورية. وكل المفاوضات الدبلوماسية التي تقف وراءها موسكو، لم تكن سوى عبارة عن تكتيك مثل مفاوضات «أستانا»، التي تمت بحجة الاتفاق بين أطراف الحرب على حماية المدنيين في بعض المناطق التي تحاصرها قوات النظام، والعمل في إطفاء نيران الحرب فيها تدريجياً وبذلك تهيأ جو عام أنه بالإمكان إيجاد حل للأزمة السورية لولا أن حسابات موسكو ودمشق كان لها هدف آخر. مضى عام على عمر الهدنة التي استغلها النظام السوري وموسكو لتصفية المعارضة.

ويُلاحظ أنه يتم العمل بهذا التكتيك من خلال التركيز على تصفية المعارضين في منطقة بعد الأخرى وباستخدام أسلحة كيماوية دون خشية موسكو ودمشق أي عقاب. ففي مطلع العام أعلنت الغوطة الشرقية استسلامها، وقبل أيام تبعتها مناطق أخرى في الجزء الجنوبي من سوريا ولم تصدر كلمة واحدة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم أن قرار الهدنة تم التوقيع عليه قبل عام ورعته الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد استغل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انشغال العالم بمباريات كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها بلاده، وهو يعيد ذكريات الحرب الإسرائيلية الفلسطينية في لبنان في صيف 1982 حيث تم الجزء الحاسم منها خلال بطولة كأس العالم في أسبانيا، وقامت قواته بالتعاون مع الجيش السوري الموالي لبشار الأسد وميليشيات إيرانية، بتحويل المناطق المعارضة إلى أرض محروقة، وهو نفس التكتيك الذي اتبعوه في حلب والغوطة الشرقية والآن يتهدد مناطق أخرى نفس المصير الأسود على مرأى من العالم كله حيث يستعد التحالف الثلاثي المناهض للشعب السوري لمعركته الأخيرة على محافظة «إدلب» التي يزيد عدد المُحاصرين فيها على ثلاثة ملايين نسمة.

كل شيء يتم حسب ما يتمناه بشار الأسد. ويعتقد الدكتاتور السوري الذي كان يوماً أمل الشعب في التغيير بعد وفاة والده حافظ الأسد وتبين أنه أشد شراسة منه، أن سقوط «إدلب» سيكون نهاية للحرب الأهلية التي يكون قد كسبها دون أن يقدم أي تنازلات إلى معارضيه. وباستثناء المناطق الكردية التي لم تثُر أبداً ضده، يكون قد استعاد السيطرة على كامل الأراضي السورية. ويروج النظام عبر وسائل الإعلام المسيّرة أن العمل يتم على قدم وساق في تأمين المياه والكهرباء في المناطق التي استعادها وسيُقام مهرجان فني كبير في مدينة حلب وسيُعاد تشغيل خط قطار سكة الحديد بين دمشق وحلب في نهاية الصيف الجاري.

كل ذلك في إطار صفقة بين ترامب وبوتين عنوانها «سوريا». كل المذابح الأخيرة التي قادها الروس في سوريا تمت بعلم واشنطن وربما بموافقتها. وتؤكد تقارير إعلامية غربية أن كل الأحداث الأخيرة في سوريا صمت ترامب المريب عليها، تؤكد أن الرئيس الأمريكي تخلى عن سوريا لصالح بوتين وبشار الأسد وأنه سوف يؤكد على ذلك من خلال عدم إدراج الأزمة السورية على جدول المحادثات التي سيعقدها في «هلسينكي» مع بوتين، بتاريخ 16 يوليو الجاري، أي بعد يوم واحد على نهاية مونديال روسيا.

لقد أقنع بوتين ترامب أن تقوية نظام بشار الأسد سوف يؤدي إلى حصر نفوذ إيران في سوريا والمنطقة وإجبارها على سحب جنودها البالغ حوالي 80 ألف جندي ومقاتلين من الميليشيات الشيعية التي تمولها في لبنان وباكستان والعراق. وصرح بوتين عندما استدعى بشار الأسد إلى «سوتسي» قبل شهرين، وطلب من جميع القوات الأجنبية الموجودة في سوريا مغادرتها، ويريد ترامب سحب جنود البحرية الأمريكية منها والبالغ عددهم أربعة آلاف جندي، علامة على أن واشنطن قررت التخلي عنهم. وهذه قرارات تثير ارتياح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسعودية والإمارات والبحرين ومصر. ويريد بوتين نهاية الحرب للتفرغ للمرحلة التالية وهي البدء بتعزيز نفوذه في الشرق الأوسط لكن أحلام بوتين قد تصطدم بالأسلوب المعروف لبشار الأسد وهو الاستفادة من كافة الأطراف، بحيث يحتفظ بالتواجد العسكري الإيراني كي يستغله كعامل قوة لحفظ التوازن مع بوتين، عندها سيبدأ بوتين البحث عن بديل له يكون أكثر ولاءً للرئيس الروسي.

مهما كانت الأمور في سوريا فإن الخبر السيئ أنها لن تتم لصالح الشعب السوري، وليس لصالح إحلال السلام والاستقرار في بلدهم. خلال ثمانية أعوام فر نصف المواطنين السوريين إلى الخارج، وكل عائلة فقدت على الأقل أحد أفرادها في هذه الحرب. والسوريون الذين يرفضون نظام بشار الأسد ويريدون سوريا جديدة فإنهم أول الخاسرين في صفقة ترامب وبوتين وكذلك الدول الجارة التي تستضيف اللاجئين مثل تركيا ولبنان والأردن وأوروبا، وهذا نموذج أن العالم يعاني من السياسات العشوائية والخطيرة التي تصدر عن الرئيسين الأمريكي والروسي.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .