دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 9/8/2016 م , الساعة 12:50 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

لماذا لن يتخلى الناتو وأوروبا عن أردوغان ؟

تركيا.. السد المنيع

تركيا.. السد المنيع
  • حارس البوابة الجنوبية للحلف العسكري في مواجهة روسيا
  • أقوى دولة في الشرق الأوسط عسكرياً واقتصادياً واستراتيجياً
  • أهم بلد عبور للطاقة من البحر الأسود وإيران والعراق إلى أوروبا
  • تملك أكبر جيش في الناتو بعد الجيش الأمريكي
  • قاعدة أنجرليك تلعب دوراً بارزاً للناتو منذ الحرب الباردة حتى اليوم
  • وزير خارجية لوكسمبورج: أوروبا تجازف بخسارة حليف مهم
  • أوليفر رولوفز: تركيا وأوروبا تربطهما مصالح استراتيجية
  • ماذا سيفعل الأوروبيون الذين ينتقدونها لو ألغت اتفاقية اللاجئين؟

برلين -  الراية : كان الاستراتيجيون في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، يستخدمون إبان الحرب الباردة بين الشرق والغرب، عدّة تعابير عند الحديث عن تركيا، مثل "السد المنيع"، و"الحاجز"، حينها كانت تركيا تشكل حليفاً إستراتيجياً هاماً، للحلف في بوابته الجنوبية، وذلك بسبب ارتباطها بحدود مع الاتحاد السوفييتي (روسيا اليوم). وعلاوة على أهميتها الإستراتيجية، فإن تركيا، تملك أكبر جيش في الحلف العسكري الغربي، بعد الجيش الأمريكي. وهي الدولة المسلمة الوحيدة التي تنتمي لحلف الناتو.

قاعدة أنجرليك

وبعد نهاية الحرب الباردة بعد سقوط الإمبراطورية الشيوعية وحلف وارسو، لم تفقد تركيا أهميتها الإستراتيجية بالنسبة لحلف الناتو، بل على العكس تماماً، زادت أهميتها الإستراتيجية، فعندما قرّر الأمريكان في عام 1990 /1991 شنّ حرب الخليج الأولى، لإجبار القوات العراقية على الانسحاب من أراضي دولة الكويت، التي زحفوا عليها في 2 أغسطس 1990، كانت واشنطن تعتمد كثيراً في شن حملتها العسكرية، على التعاون العسكري مع تركيا، الحليف القوي في حلف الناتو، وتحديداً، استخدام القاعدة العسكرية الجوية هناك "أنجرليك"، المحاذية لحدود تركيا مع سوريا والعراق. وكانت هذه القاعدة تلعب دوراً بارزاً في إستراتيجية حلف الناتو، إبان الحرب الباردة، حيث كان يتمركز فيها سرب للمقاتلات الحربية الأمريكية، وكانت القاعدة تُعتبر محطة هامة لنقليات التموين خلال تلك الفترة.

وكان لقاعدة "أنجرليك"، دور هام عندما قام الأمريكان بغزو العراق في مارس 2003، ومنذ تشكيل واشنطن ما يُسمى الائتلاف المناهض لتنظيم داعش، عادت قاعدة "أنجرليك"، تمارس دورها الإستراتيجي، ففيها اليوم أسراب من المقاتلات الحربية التابعة لدول الائتلاف، التي تنطلق منها، لتغير على أهداف تابعة للتنظيم في سوريا والعراق. وقامت ألمانيا ببناء وحدات سكنية في هذه القاعدة، ما يعبّر عن احتمال بقاء الجيش الألماني الذي يشارك في هذه المهمة، فترة طويلة في القاعدة.

ما بعد الانقلاب الفاشل

وفي ضوء الجدل الدائر منذ فشل محاولة الانقلاب في تركيا، بحيث ساءت العلاقات إلى أدنى مستوى بين الغرب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، علت أصوات في الغرب، معروف أنها مناهضة تقليدياً لتركيا حتى خلال عهد الذين تولوا قبله منصبي الرئيس ورئيس الحكومة، ما زالت تطالب، بفرض عقوبات عليه، بسبب نهجه ضد معارضيه، ووقف المفاوضات حول انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وطرد تركيا من الحلف العسكري الغربي. وهؤلاء يريدون تدمير العلاقات بين الغرب وتركيا، التي لم يكن سهلاً بناؤها خلال العقدين الماضيين.

لكن في المقابل، أصبحت هناك أصوات خاصة في أوروبا، تدعو إلى التحلي بالصبر، وفهم الموقف التركي، والحفاظ على الحوار مع تركيا، بدلاً من نسفه وتدمير جسور الاتصال، مثل أوليفر رولوفز، خبير شؤون جنوب أوروبا في مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي كتب في صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية، مؤخراً، مقالاً، قال فيه إن تركيا وأوروبا تربطهما مصالح إستراتيجية، تحتم عليهما التعاون مع بعضهما البعض، رغم كل شيء.

خطأ أوروبا

وحسب رولوفز، فإن أوروبا ارتكبت خطأ عندما ظلت نصف قرن تتجاهل رغبة تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي، واضطرت مرغمة طيلة هذه الفترة على رؤية بلدان صغيرة تنضم للاتحاد مثل قبرص سلوفاكيا وسلوفينيا وغيرها، ما جعل بعض رؤساء الحكومات التركية السابقين يتهمون الأوروبيين باعتبار الاتحاد الأوروبي عبارة عن نادٍ للمسيحيين فقط، وقد أسفرت الأجواء المعادية لأردوغان وتركيا والتي لعبت وسائل الإعلام الأوروبية دوراً بارزاً في التحريض عليهما واتهام الرئيس التركي بنهج سياسة استبدادية، إلى معارضة الكثير من المواطنين الأوروبيين انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، حسب عمليات استقراء الرأي التي تمت في ألمانيا.

عودة الوئام

غير أنه لا مفر من عودة الوئام لهذه العلاقة الصعبة بين تركيا والاتحاد الأوروبي والناتو، وبرأي الخبير السياسي الألماني رولوفز، هناك الكثير من الأسباب التي تدعو لذلك.

تُعتبر تركيا دولة هامة تصل جسورها أوروبا بآسيا والشرق الأوسط، تُعتبر صاحبة القرار في المنطقة، علاوة على أنها أصبحت في السنوات الأخيرة، أهم دولة في منطقة الشرق الأوسط، عسكرياً واقتصادياً وإستراتيجياً، بالإضافة إلى أهميتها كحارس حلف الناتو على البوابة الجنوبية في مواجهة روسيا.

ومنذ بداية الحرب الأهلية في سوريا، زادت أهمية تركيا، ففي هذه الأثناء، تستضيف نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري، وتعمل في إطار الاتفاقية التي أبرمتها مؤخراً مع الاتحاد الأوروبي، في منع تدفق اللاجئين إلى أوروبا عبر بحر "إيجه" وعبر طريق البلقان. وعلى الأوروبيين الذين ينتقدون تركيا بصورة عشوائية، أن يسألوا أنفسهم، ماذا سيفعلون لو ألغت تركيا اتفاقية اللاجئين، وسمحت لثلاثة ملايين لاجئ يتواجدون على أرضها ويكلفون خزينتها مليارات طائلة كل عام، الزحف إلى أوروبا؟

مشاريع نقل الطاقة

وستزداد أهمية تركيا بالنسبة لأوروبا في السنوات القادمة، حين يكتمل بناء مشاريع نقل الطاقة إلى أوروبا، بحيث ستصبح أهم نقطة عبور شحنات الغاز والنفط من البحر الأسود وقريباً من إيران والعراق.

ويؤكد رولوفز أن أوروبا بحاجة ماسّة إلى تركيا، لضمان تزوّدها المستقر للطاقة، لكي تتحرّر من الاعتماد على التزوّد بها على روسيا، بسبب التوتر الدائم في العلاقات بين أوروبا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولذلك تراقب أوروبا عن كثب، الانفراج الجديد في العلاقات بين أنقرة وموسكو، وتأمل ألا يتم هذا الانفراج على حسابهم، وتتحطم أحلامهم في ضمان الطاقة عبر الأراضي التركية.

وبحسب بعض المراقبين فإن تركيا تحتاج أيضاً إلى أوروبا، لأن الإصلاحات الاقتصادية التي حققها أردوغان، تمت بسبب تعاون تركيا الاقتصادي مع أوروبا، حيث يعيش ملايين الأتراك، الذين يحوّلون كل عام مليارات طائلة إلى ذويهم.

وباعتقاد جان أسيلبورن، وزير خارجية دوقية لوكسمبورج، فإن أوروبا تجازف بخسارة الحليف التركي الهام، وطرح السؤال التالي: هل سيبقى لأوروبا نفوذ في المنطقة إذا تمّ قطع العلاقة مع تركيا؟ وما لم يقله المسؤول الأوروبي، هو أن أوروبا ستخسر الكثير، إذا استمرّ الغرب يمارس نهجاً معادياً لتركيا ورئيسها ولا يسعى إلى احتواء التوتر القائم والحوار مع أنقره.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .