دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 1/10/2016 م , الساعة 1:44 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ناشطون يطلعون العالم على الجريمة الروسية الأسدية

رسائل من الجحيم السوري

العالم منافق لا إنسانية فيه نحن نموت ولا أحد يتحرك
حلب أخطر مكان في العالم.. وسكانها فقدوا الأمل في الحياة
قصص مأساوية للأطفال الذين يموتون بسبب المرض والحصار
5 آلاف دولار رشوة لضباط النظام لمغادرة "مضايا" المحاصرة
رسائل من الجحيم السوري

برلين - الراية : بعد فشل أمريكا وروسيا في الاتفاق على وقف إطلاق النار في معركة حلب، وعودة النظام السوري وسلاح الجو الروسي لممارسة جرائمهما ضد الإنسانية، أصبح واضحاً أنهما يسعيان إلى الحسم العسكري واستعادة الشطر الشرقي من المدينة الذي يسيطر عليه الثوار، ويتواجد فيه نحو ثلاثمائة ألف مدني.

ونشرت صحيفة "دي تسايت" الألمانية الأسبوعية رسالة وردتها من الصحفي السوري زهير الشمالي، الذي يعيش في منطقة سيف الدولة في حلب والتي يسيطر عليها الثوار، حيث طلب نشرها لاطلاع الرأي العام العالمي على ما يشعر به المحاصرون في حلب.

وقال في رسالته إنّ هناك قولاً مأثوراً مضمونه أن " الأمل آخر من يموت"، غير أن الناس في حلب قد فقدوا كل أمل. فحين تم إعلان توصل روسيا وأمريكا إلى هدنة، شعرنا بارتياح، لأننا اعتقدنا أن حل الأزمة أصبح ممكناً، وأن معاناتنا التي من الصعب التعبير عنها شارفت على النهاية. وتأملنا أن تصلنا شاحنات المساعدات الإنسانية من مؤن غذائية ومياه الشرب والوقود والدواء، لوقت قصير رأينا بصيص نور في نهاية النفق، لكن كان علينا أن نكون واقعيين، حتى ندرك أن النظام السوري وروسيا سوف يخيبان أملنا.

موعد مع الموت

وأضاف زهير الشمالي: استمتع سكان حلب بالحياة العادية ساعات قليلة، وشاهد الأطفال صوراً جديدة من هذه الحياة غير القصف والدمار والجثث والأشلاء المتطايرة، وكنا نأمل أن يعم السلام، لكن آمالنا تدمرت وتعرضت إلى انتكاسة كبيرة لأن نظام الأسد والقوات الروسية خرقت الهدنة ودمرا قافلة المساعدات التي كانت من المفترض أن تحمل إلينا الغذاء والدواء ومياه الشرب لتنقذنا من الجوع والعطش وتخفف من آلامنا.

ووجّه الصحفي السوري رسالة خاصة إلى الرأي العام العالمي حيث قال: أعترف أنني لأول مرة منذ اندلاع الحرب أصبحت أشعر بالخوف، لكنني أتمنى أن تقتلني شظايا قنبلة حتى تنتهي معاناتي، فأنا مثل غالبية الناس هنا، نشعر أننا على موعد مع الموت القادم إلينا عاجلاً أم آجلاً. ولم نعد نصدق العالم، الذي ينافق نفسه عندما ينادي بحقوق الإنسان ومبادئ الإنسانية، فالاختبار لمصداقيته هنا في هذا المكان، حيث لا إنسانية ونحن نموت وتصلكم أرقام موتانا ولا تحركون.

وقال إن الأطفال الذين ذكر تقرير لمنظمة "يونيسيف" إن عددهم تحت الحصار يزيد على مائة ألف طفل، يعانون على الأكثر، نتيجة الجوع والنقص الكبير في المقويات وليس بوسع آبائهم وأمهاتهم عمل شيء لإنقاذهم من موت محقق، ولم يعد لدينا خضار أو فاكهة أو حليب، وفي الأيام القليلة القادمة، لن يصبح لدينا شيء.

جحيم حلب

وفي رسالة نُشرت هنا بعثت بها إسراء الخلف، العاملة في منظمة "يونيسيف" في حلب، وصفت فيها ما يحدث في المدينة بأنه جحيم، وأن حلب لم تعد كما كانت من قبل، وأكدت أن حلب أخطر مكان في العالم في الوقت الراهن، ولا يمكن العيش حياة عادية ولو لساعة واحدة من الزمن، لأن مروحيات الأسد والطائرات الحربية الروسية تدك كل مكان مستخدمة أشد أنواع القنابل المحرمة فتكاً.

وأوضحت إسراء أنها كخبيرة في التغذية، تفكر كثيراً بالأطفال المحاصرين، وتشعر بحزن عميق لأنها تشرف على الكثير منهم، ولا تستطيع إنقاذهم من الجوع. وتحدثت عن الطفل علي، الذي كان يبلغ ستة أشهر من العمر عندما التقته، وقدمت اليونسيف المساعدة له، وتم الإشراف عليه ثمانية أشهر، وقالت إن الابتسامة الساحرة على وجنتيه كانت أحلى مكافأة قدمها علي لمنقذيه. لكن قصة هذا الرضيع انتهت بطريقة فاجعة فقد قُتل على أثر إحدى الغارات حين بلغ عامه الثاني.

الطفل أحمد

قالت إسراء إن كل طفل في حلب له قصة، مثل الطفل أحمد البالغ من العمر أحد عشر عاماً، وكان مصاباً بالسرطان، وكان مضطراً للذهاب مع والدته كل يوم إلى المستشفى، وحين شاهدته للمرة الأولى، كان عبارة عن جلد وعظام، وعندما أراد الإمساك بآلة التصوير التي كانت معي، كان يجد صعوبة في حملها، فقمت بإعطائه الهاتف الجوال وقلت له كيف يلتقط الصور بواسطته، فالتقط لي صورة وكان سعيداً جداً عندما رأى أن اللقطة كانت موفقة ولن أنسى ابتسامته وهو يشعر بكامل الرضى عندما أعاد إليّ الهاتف النقال.

رسالة من مضايا

ونشرت مجلة "دير شبيجل" الألمانية، على موقعها الإلكتروني، رسالة وصلتها من رجائي برهان، من مدينة "مضايا"، حيث قال إن المدينة ترزح تحت حصار قوات النظام وميليشيا حزب الله منذ فترة، وحسب قول رجائي لا يستطيع أحد مغادرة المدينة إلا إذا قدم رشوة إلى ضباط الحواجز، حيث يطلب بعضهم 2500 دولار للشخص الواحد، والبعض يطلب خمسة آلاف دولار، حيث لكل ضابط تسعيرته الخاصة.

وحول الوضع في المدينة كتب رجائي في رسالته إلى المجلة الألمانية يقول: الوضع مأساوي جداً، كثير من الناس أصبحوا مهددين بالموت جوعاً، وفي أبريل الماضي، حصلنا على آخر دفعة من المعونات التي قدمتها لنا الأمم المتحدة، ولم نحصل على شيء منذ أربعة أشهر، وليس هناك ما يوحي بأن النظام سيسمح بإدخال مساعدات إنسانية جديدة إلى المدينة.

أوضاع مأساوية

وأوضح رجائي أن السكان يأكلون كل يوم ما تبقى لديهم من الأرز الذي حصلوا عليه من الأمم المتحدة، وكل يوم تقل الوجبة لأننا لا نعرف إلى متى يستمر الحصار، أما اللحوم فقد نفدت من المدينة منذ فترة طويلة بعد أن ذبح المزارعون آخر ذبيحة. وقال إن السكان يشترون الخضار والأجبان والسجائر من جنود النظام على الحواجز لقاء أسعار ترتفع عالية حسب المزاج، حيث يصل سعر السيجارة الواحدة إلى دولار. وفي الشتاء عندما تنخفض درجة الحرارة إلى تحت الصفر، يتبرع المواطنون بأثاث منازلهم ليستخدمها السكان في التدفئة والطهو وتقتصر التدفئة على البطانيات. أما المستشفى الصغير والوحيد في المدينة، فيشرف عليه طبيب بيطري وطبيب أسنان لم يكمل دراسته لكن ظروف الحرب أجبرته على ممارسة الطب الجراحي، عوضاً عن المشكلات النفسية خصوصاً لدى الشباب، فقبل فترة قصيرة، حاول شاب وشقيقته الانتحار بسبب شدة الجوع واليأس.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .