دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
صاحب السمو يستقبل رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي | صاحب السمو والرئيس الرواندي يبحثان تعزيز التعاون | صاحب السمو يعزي الرئيس التونسي بضحايا الفيضانات | نائب الأمير يعزي الرئيس التونسي | رئيس الوزراء يعزي نظيره التونسي | أسبوع قطر للاستدامة 27 أكتوبر | قطر تشارك في اجتماع رؤساء أجهزة التقاعد الخليجية | فتح باب التقديم للملخصات البحثية لمؤتمر الترجمة | مطلوب تحويل المراكز الصحية إلى مستشفيات صغيرة | رئيس بنما يتسلم أوراق اعتماد سفيرنا | عشائر البصرة تمهل الحكومة 10 أيام لتنفيذ مطالبها | روسيا تسلم النظام السوري صواريخ «أس 300» | زوجة مرشح البارزاني لرئاسة الجمهورية يهودية | الوجود العسكري الإماراتي في جنوب اليمن يمهِّد لتفكيكه | السعودية والإمارات ترتكبان جرائم مروّعة في اليمن | الإمارات لم تطرد السفير الإيراني عام 2016 | انتهاكات حقوقية للمعتقلين والسجناء بالإمارات | أبوظبي تستخدم التحالف غطاء لتحقيق أهدافها التوسعية
آخر تحديث: السبت 11/8/2018 م , الساعة 12:51 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

جمعها وشرحها الكاتب السوري عبد المعين الملوحي

كنوز إنسانية في التراث العربي

الملوحي جمع في كتابه عدداً وافراً من إنسانيات الشعر العربي القديم
كتاب الملوحي رد على من لا يرون في التراث سوى المدح والهجاء والفخر والرثاء
سلامة موسى تورط في آراء بعيدة عن الصواب بشأن إنسانية تراثنا
النزعات الإنسانية في الأدب العربي تنحاز إلى القيم الخالدة
أبو تمام يدعو إلى الخير وإنقاذ الإنسان لأخيه الإنسان
كنوز إنسانية في التراث العربي

بقلم - جهاد فاضل:

يرى كثيرٌ من المستشرقين والشعوبيين العرب المعاصرين أن التراث العربي القديم، سواء كان شعراً أو نثراً، يخلو من النزعة الإنسانية، من هؤلاء الكاتب المصري سلامة موسى الذي ذكر مراراً أنه على الأدباء والشعراء العرب المعاصرين أن يتبنوا الفكر الاشتراكي من أجل أن نشيع النزعة الإنسانية في أدبهم وشعرهم، ولا شك أن سلامة موسى كان يجهل أدب العرب القديم وما فيه من كنوز إنسانية وإلا لما تورط في إبداء آراء أقل ما يقال فيها إنها بعيدة عن الصواب. وإذا كان تناول الكثير من «الإنسانيات» الشائعة في تراث ما لا يحصر من الشعراء والأدباء الأقدمين لم يكن معروفاً عنده، فلم يكن يجوز أن يفوته أدب وشعر قمة من قمم القديم، أي أدب وشعر أبي العلاء المعري. فالمعري يُفترض أن يكون معلوماً لدى الكاتب المعاصر الداعي، على الخصوص، إلى الاشتراكية، مثل سلامة موسى، أما أن يكون مجهولاً، فإن مثل هذا الكاتب يكون مفتقراً إلى الثقافة الأساسيّة التي لا غنى عنها لمن يتصدى لمهنة الكتابة.

وقد أحسن الكاتب السوري الكبير عبدالمعين الملوحي بجمع عدد وافر من هذه الكنوز الإنسانيّة الخالدة المبثوثة في تراثنا العربي القديم، في كتابه «مواقف إنسانية في الشعر العربي»، فردّ بذلك لا على سلامة موسى وحده، بل على كثيرين سواه ممن لا يرون في تراث العرب القديم سوى أبواب المدح والهجاء والفخر والرثاء، في حين أنه يتضمن بالإضافة إلى هذه الأبواب باباً آخر لا حدود لآفاقه هو باب النزعات الإنسانيّة المنحازة إلى القيم الخالدة والمتطلعة إلى مخاطبة الإنسان في كل زمان ومكان.

المعري والمتنبي

جمع عبدالمعين الملوحي عدداً وافراً من إنسانيات الشعر العربي القديم، قد بدأ ببيتين للمعري وضعهما تحت عنوان «الغيرية التي تبلغ أقصى حدّ من الإنسانية»، وهما:

ولو أني حُبيتُ الخلدَ فرداً

لما أحببتُ في الخلدِ انفرادا

فلا هطلت عليّ ولا بأرضي

سحائبُ ليس تنتظمُ البلادا

وهذا يعني أنه لا يحب الانفراد بالجنة، وإذا لم يعمّ المطر البلاد فلا سُقيتُهُ ولا سقى أرضي..

وما أبعد هذا في الشرف عما ذكره المتنبي في قوله:

وربما أُشهد الطعام معي

من لا يساوي الخبز الذي آكلُه

وللمعري مواقف كثيرة مشرفة منها أنه يرى أن ليس هناك امرؤ شريف بولادته ولا إنسان وضيع في أصله وإنما الناس سواسية كأسنان المشط. فالنسب الرفيع لا يرفع وضيعاً، والنسب الضعيف لا يحطّ رفيعاً.

ويشفق المعري على الناس في موتهم. يرثي صديقاً من أصدقائه ثم يرثي نفسه ثم يرثي الإنسانية جمعاء. بل إن إشفاقه وعطفه على الناس يتجاوز الأحياء منهم إلى الأموات فيطلب من الأحياء الذين يسيرون على الأرض أن يسيروا هوناً وألا يختالوا في سيرهم وأن يخففوا الوطء على ظهر الأرض لأن أديمها من رفات الأجيال الماضية ولأن هؤلاء الموتى أجداد الأحياء وآباؤهم، وقبيح بهم - وإن قدم العهد - هوان الآباء والأجداد. وبكلمة، فإن المعري في هذه القصيدة يرثي الكون كله بما فيه من نجوم وبحور وبيوت وبشر:

غيرُ مُجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي

نَوْحُ باكٍ ولا تَرَنّمُ شادِ

وشَبِيه صَوْتُ النّعيّ إذا قِيسَ

بِصَوْتِ البَشيرِ في كلّ نادِ

أَبَكَتْ تِلْكُمُ الحَمَامَةُ أمْ غَنّت

عَلى فَرْعِ غُصْنِها المَيّادِ؟

صَاحِ هَذِي قُبُورُنا تَمْلأ الرُّحْبَ

فأينَ القُبُورُ مِنْ عَهدِ عادِ؟

خَفّفِ الوَطْء ما أظُنّ أدِيمَ الأرْضِ

إلاّ مِنْ هَذِهِ الأجْسادِ

وقَبيحٌ بنَا وإنْ قَدُمَ العَهْدُ

هَوَانُ الآبَاءِ والأجْدادِ

سِرْ إنِ اسْطَعتَ في الهَوَاءِ رُوَيداً

لا اخْتِيالاً عَلى رُفَاتِ العِبادِ

رُبّ لَحْدٍ قَدْ صَارَ لَحْداً مراراً

ضَاحِكٍ مِنْ تَزَاحُمِ الأضْدادِ

وَدَفِينٍ عَلى بَقايا دَفِينٍ

في طَويلِ الأزْمانِ وَالآباءِ

تَعَبُ كُلّها الحَياةُ فَما أعْجَبُ

إلاّ مِنْ راغبٍ في ازْديادِ

ابن الرومي

ويورد كتاب الملوحي قصيدة «إنسانية» لابن الرومي يرثي فيها للحمال المكدود ويصف حاله وصف مشفق عليه يألم لجميع ألمه. والجدير بالذكر أن الحمال المسكين كان أعمى:

رأيتُ حمَّالاً مُبينَ العمى

يعثر بالأكْم وفي الوَهْدِ

مُحتَمِلاً ثِقْلاً على رأْسه

تضعُفُ عنه قُوة ُ الجلْدِ

بين جِمَالات وأشباهِها

من بَشَر نامُوا عن المجْدِ

أضحى بأَخزَى حالة ٍ بينهم

وكلُّهم في عيشة رغْدِ

وكلهم يَصْدِمُه عامداً

أو تائهَ اللُّبِّ بلا عمدِ

والبائسُ المسكِينُ مستسْلِمٌ

أذلُّ للمكروه من عبْدِ

وما اشْتهى ذاك ولكنَّه

فرَّ من اللُّؤْم إلى الجَهْدِ

والقصيدة تنم عن ثورة نفسية على الوضع الاجتماعي الذي عاش فيه الشاعر، ذلك المجتمع الذي لا يجد فيه العاجز طريقاً إلى العيش إلا باحتمال المشقات وركوب الصعاب التي لا يستطيع تحملها الأصحاء. ولكن هذا الحمال البائس صابر على المكروه ويفضل الإرهاق على سؤال الأغنياء اللئام. وهو مع ذلك معرض لمضايقة أولئك الناس الذين خلت أفئدتهم من الشفقة، فهذا يصدمه عامداً، وذاك يصدمه شارداً.

حاتم الطائي

ويبدو أن لحاتم الطائي سجايا كريمة كثيرة غير الكرم المعروف عنه.

فمن أشعاره هذا البيت:

وكيف يسيغ المرء زادا وجاره

خفيف المعى بادي الخصاصة والجهدِ؟

وهو يمثل موقفاً إنسانياً كبيراً. فكيف يستطيع الإنسان أن يأكل الطعام وحده وهو يجد إلى جانبه جاراً فارغ المعدة بادي الفقر يتضاغى أولاده الجياع حوله كما تتضاغى الذئاب؟ أليس من كمال إنسانيته أن يردّ غائلة الجوع عن جاره فيرسل إليه كل زاده، أو على القليل أن يدعوه إلى مشاركته في طعامه؟

ولم يقتصر حاتم على أنلا يستسيغ الأكل وحده، بل كان يوصي غلامه بإيقاد النار في مكانٍ عالٍ ليراها الضيفان، فإذا جاء ضيف حرر العبد مكافأة له. قال حاتم:

أوقد فإن الليل ليل قرٌّ

والريحُ يا موقد ريح صرُّ

علّ يرى نارك من يمرُّ

إن جلبتَ ضيفا فأنت حرُّ

وجاء في كتاب «الشعر والشعراء» أن حاتم مر في سفره على عنزة (القبيلة) وفيها أسير، فاستغاث به الأسير ولم يحضره فكاكه، فاشتراه من العنزيين وأقام مكانه في القد حتى أدى فداءه!

ابن المعلى

ولحطّان بن المعلى قصيدة يفضل فيها البنات على البنين:

أنزلني الدّهـرُ على حُكْمِـه

مــن شامخٍ عالٍ إلــى خـَفْضِ

وغالني الدّهرُ بوَفْرِ الغِنـى

فليس لي مالٌ سوى عِرْضي

أبكـانيَ الدّهــرُ، ويا طالمـا

أضحكني الدهـرُ بما يُرْضـي

لولا بُنيّـــاتٌ كزُغْـبِ القَطـا

رُدِدْنَ مـن بعـضٍ إلى بعضِ

لكان لـي مُضْطَـرَبٌ واسعٌ

في الأرض ذاتِ الطول والعَرْضِ

وإنّـمــا أولادُنــا بيننـــا

أكـبــادُنـا تمشــي علــى الأرضِ

لو هَبّتِ الريحُ على بعضهـم

لامتنـعتْ عيـني مـن الغَمض

معن بن أوس

ويؤثر شاعر آخر هو معن بن أوس البنات أيضاً على البنين، فيقول:

رأيت رجالاً يكرهون بناتهم

وفيهن لا تُكذب نساء صوالحُ

وفيهن والأيام يعثرن بالفتى

عوائد لا يمللنه ونوائحُ

وهذه أبيات لأعرابية ولدت بنتا فأقبلت تداعبها وتنشد:

وما عليّ أن تكون جارية

تكنس بيتي وترد العارية

تمشط شعري وتكون الغالية

وترفع الساقط من خماريه

حتى إذا ما بلغت ثمانية

رديتها ببردة يمانية

زوجتها مروان أو معاوية

أصهار صدق ومهور غالية.

وحدة الأرض والناس

وتحت عنوان «وحدة الأرض والناس» يضع الملوحي هذين البيتين للبحتري:

شرق وغرب فعهد العاهدين بما

طالبت في ذملان الأينق الذمل

ولا تقل: أمم شتى ولا فرق

فالأرض من تربة والناس من رجل

وهذا موقف لأبي تمام يبدو فيه داعياً إلى الخير يحث على العطاء وإنقاذ الإنسان لأخيه الإنسان من وهدة الفقر والحاجة. وأبو تمام لا يدعي أنه صاحب هذه الفكرة وإنما ينقلها عن رجل أوحاها إليه:

ما أنس لا أنس قولا قاله رجل

غضضتُ في عقبه طرفي وأجفاني

نل الثريا أو الشعرى فليس فتى

لم يغن خمسين إنسانا بإنسان

ومنى ذلك: اجمع من الأموال ما شئت وابلغ من المجد ما أردت، فإنك لو جمعت أموال قارون وبلغت الثريا والشعرى مجداً وسؤدداً ثم لم ينل الناس رفدك ولم ينتفعوا بمجدك فلست بإنسان. فالإنسان من ينفع الناس بماله أو بجاهه، بل لا يجوز أن ينتفع بها إنسان واحد، بل عدد غير قليل من الناس.

وقد بلغ أبو تمام بهذين البيتين في الحضّ على الخير والدعوة إلى العطاء أقصى درجات الإنسانية حين نفى عن الشحيح اللئيم صفة الإنسانية.

أبو الفتح البستي

ويسوي أبو الفتح البستي بين الناس والبلدان فيقول:

إذا جفاك خليل كنت تألفه

فاطلب سواه فكل الناس إخوانُ

وإن نبت بك أوطان نشأت بها

فارحل فكل بلاد الله أوطانُ

وقد لخص أبو الطيب المتنبي قضية العفو بقوله:

كل عفو أتى بغير اقتدار

حجة لاجئ إليها اللئام

إذن فمن عفا عن مقدرة فهو كريم، ومن عفا عن ضعف فهو لئيم، وقد قال المثل العربي القديم: «العفو عند المقدرة».

محمود الوراق

وقد كان محمود الوراق (نحو 225 هجرية) كريماً عندما عفا عمن ظلمه عن مقدرة لا عن ضعف حين قال:

إني وهبتُ لظالمي ظلمي

وشكرت ذاك الله على علمي

ورأيته أسدى إليّ يدا

لما أبان بجهله حلمي

رجعت إساءته عليه وإحساني

فعاد مضاعف الجرم

وغدوتُ ذا أجر ومحمدةٍ

وغدا بكسب الذم والإثمِ

فكأنما الإحسان كان له

وأنا المسيءُ له في الزعمِ

ما زال يظلمني وأرحمه

حتى رثيت له من الظلم

وجاء في (زهر الآداب): وأين قول المتنبي:

ومن عرف الأيام معرفتي بها

وبالناس روى رمحه غير راحم

من قول محمود الوراق.. ثم أورد الآبيات.

لقد انقلب الظلم عند الوراق من المغفرة إلى الرحمة وذلك أرقى درجات المغفرة.

وقال الأصمعي أحسن ما قيل في الغيرة قول مسكين الدارمي:

ألا أيها الغائرُ المستشيطُ

علامَ تغار إذا لم تغرْ؟

فما خير عرس إذا خفتها

وما خير بيتٍ إذا لم يُزرْ؟

تغارُ على الناس أن ينظروا

وهل يفتن الصالحات النظرْ؟

فإني سأخلي لها بيتها

فتحفظ في نفسها أو تذرْ

إن الله لم يُعطه ودَّها

فلن يعطي الوُدَّ سوطٌ ممر

يكاد يقطع أضلاعه

إذا ما رأى زائراً أو نفر

فمن ذا يراعي له عرسه

إذا ضرَّه والمطيَّ السفر؟

أليس طريفاً أن نسمع شاعراً عربياً في العصر الأموي وفي القرن الأول الهجري يدعو إلى حرية المرأة وإلى زيارة صديقاتها لها في البيت ثم يحمل على كل من يغار على أهله إذا زاره زائر أو سافر في عمل، ويهاجم كل من يرى أن ضرب المرأة بالسوط وحبسها في بيتها يستطيعان أن يكسباه مودتها وحبها ويضمنا له الاطمئنان على سلوكها وعفتها.

الدارمي

ويبدو أن مسكيناً الدارمي كان له موقف متكامل في مثل هذا الموضوع، إذ يقول في قصيدة أخرى:

وإني امرؤ لا آلف البيت قاعدا

إلى جنب عرسي لا أفارقها شبرا

ولا مقسم لا تبرح الدهر بيتها

لأجعله قبل الممات قبرا

إذا هي لم تحصن أمام فنائها

فليس ينجيها بنائي لها قصرا

ولا حاملي ظني - وإن قال قائل -

على غيرة حتى أحيط به خبرا

وهبني امرأ راعيت ما دمت شاهدا

فكيف إذا ما غبت عن بيتها شهرا

في هذه الأبيات يرسم الدارمي، هذا الشاعر التقدمي سلوكه في بيته وموقفه من زوجته، إنه لا يقعد في البيت يراقب زوجته ولا يفارقها خوفاً عليها، بل هو يخرج من بيته ويسعى إلى رزقه. فإذا خرج لم يحلف على زوجه بالطلاق كي تبقى في البيت فلا تبارحه خوفاً منها أو خوفاً عليها، ليجعل بيتها قبراً لها في حياتها لا تفارقه إلا إلى قبر آخر بعد مماتها، ولكنه يترك لها حريتها في الخروج من البيت حين تريد..

ويعلل هذا الشاعر موقفه هذا بقوله: إذا لم تكن زوجتي مخلصة لي وهي في خيمة أو كوخ أو بيت صغير فليس يجعلها أمينة مخلصة أن أبني لها قصراً منيفاً أسجنها فيه وأقيم عليها الأبواب والحراس والأوصاد.

فالمرأة الوفية لا تغويها رقة الحجاب، والمرأة المنحرفة لا تصونها منعة الأبواب. ثم إن الناس يتقولون الأقاويل ويرجمون الظنون، ولستُ أبالي بهم وبأقوالهم وظنونهم إذا كنت مطمئناً خبيراً بحب زوجتي وإخلاصها ووفائها لي.

ويعود الدارمي مرة أخرى إلى فكرة بيت سبق في القصيدة الأولى فيقول:

إذا صنتُ زوجتي من السقوط وأنا في بيتها وبلدها، فكيف أحميها وأصونها إذا سافرت وغبت عنها شهراً؟ أليس من الأولى أن يصونها شرفها إذا أقمت عندها أو رحلت عنها؟

ويبدو أن زعم المستشرقين ومن والاهم من الباحثين العرب أن الشعر العربي خالٍ من المواقف الإنسانية غاظ مؤلف الكتاب فانبرى إلى جمع بعض المواقف الإنسانية في شعرنا القديم منتقياً منها ستين موقفاً، هي موضع فخار واعتزاز للشعر العالمي كله لا للشعر العربي وحده. إنه دفاع عن شعرنا العربي يعتمد على نصوص تنطق بما يزخر به من مواقف إنسانيّة نبيلة وراقية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .