دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 22/7/2018 م , الساعة 2:23 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بكرة العصر.. مرسي في القصر!

بكرة العصر.. مرسي في القصر!

بقلم : سامي كمال الدين (إعلامي مصري) ..
هل اتفقنا ونظام السيسي على جماعة الإخوان في الذكرى الخامسة للانقلاب العسكري في مصر؟!
إجابة السؤال محزنة أكثر من السؤال نفسه، فاجترار الماضي يخلف مرارة لدى الجميع.. ولا يُفرح إلا شخص واحد هو عبد الفتاح السيسي نفسه.

بين النقد البناء وإعادة البناء والنقد الهدام فوارق كبيرة، ولا يعني نقد الإخوان بأي شكل من الأشكال مساواتهم بالسيسي ونظامه.. ولا يعني عدم نقدهم أنهم ملائكة.

لكن المساواة بين القاتل والقتيل يوازي جريمة القتل نفسها، صحيح للإخوان أخطاء كبيرة، لكنها بحجم كبر جماعة الإخوان، وهي لا تعفيهم من المسؤولية، كما أن عدم انتقالهم لمرحلة التوافق مع القوى الثورية في هذه اللحظة الراهنة لا يعفيهم أيضا من المسؤولية، كما لا يعفي التيار المدني تخاذله أمام استبداد السيسي، وعدم توافقه مع القوى الإسلامية، فالاتفاقات كبيرة، والفوارق قليلة.

يستطيع الإخوان مع القوى الأخرى التوافق والسعي إلى إقامة دولة مدنية، دون أن يعتذروا وهذه المبررات الفارغة.

أستطيع إخراج جماعة الإخوان في كل ميادين العالم ليعتذروا للجميع، مقابل أن يعيد لهم هذا الجمع أهلهم وذويهم وأحباءهم الذين أحرقوا في رابعة والنهضة أو مجازر الحرس والفتح ورمسيس!

ما هذه الخزعبلات التي تأخر تجمعنا وتزيد من تناحرنا، وهل إذا اعتذرت جماعة الإخوان ستحقق ثورة يناير مكاسبها، وسيعود الحكم المدني لمصر؟!

تجاوز الماضي وخلافاته، والتوافق والاتفاق على إزاحة الحكم العسكري لأجل مصر، ومصر وحدها ينقلنا من التناحر إلى إنقاذ وطن، كلما مر يوم له في حكم السيسي، حتى عاد هذا الوطن كالعرجون القديم.

لن ينجح أي انتقال للسلطة في مصر دون توافقنا مع الإخوان، ولن ينجح الإخوان في ممارسة السياسة بمفردهم، هكذا علمتنا تجارب التاريخ، وما حدث في جبهة الإنقاذ الجزائرية الإسلامية من قبل العسكر ليس ببعيد، وكذلك تجربة مالي.

ثم إن العسكر إذا أراد التوافق أو الاستخدام فسيتوافق مع التيار الإسلامي، خاصة الإخوان، لأنه يعلم أنهم الأكثر عددًا وتوافقا فيما بينهم من القوى المدنية، كما أنهم الأكثر تنظيمًا، سواء في المحليات أو في التأثير على بسطاء الناس في القرى والنجوع.

حالة التوافق بين الجميع لا تعني كذلك إعادة الشرعية، لست بحاجة للتأكيد على أنني ما زلت أرى أن محمد مرسي هو الرئيس الشرعي لمصر، وهو أول رئيس مدني ديمقراطي منذ مينا نارمر موحد القطرين وحتى الآن -2018- لكني أرى أيضا أنه لن يعود إلى حكم مصر، وأن من ينادون بذلك يعرفون الحقيقة جيدًا، لكنهم يرونها بضاعة رائجة، بعيدًا عن التمنى وعلى أرض الواقع أقول أنه حتى لو سقط عبد الفتاح السيسي، لن يعود الرئيس مرسي إلى قصر الاتحادية، الشيء الوحيد الذي يستطيع إعادته هي إرادة الله سبحانه وتعالى، وأنا أؤمن بالله جيدًا، وأتمنى أن تتحقق إرادته، ويعود الحق، وتعاد الشرعية إلى هذا الرجل الساكن في زنازين الطاغوت والاستبداد، والذي كان عهده، رغم ما فيه من أخطاء، هو الأكثر حرية وديمقراطية، سواء في السياسة أو الإعلام، ولا أستطيع المقارنة بين عهد السيسي وعهده، وهل يقارن الثرى بالثريا..!

القوى المدنية ترى أن هذه هي نقطة الخلاف بينهم وبين الإخوان، وأن الإخوان يضعون أول شرط للتوافق مع بقية القوى الثورية عودة الرئيس مرسي للحكم.

الإخوان أحرار فيما يقولون ويشترطون، لست عضوًا في جماعتهم حتى أقرر لهم ما يقولون ومالا يقولون، لكن من واقع قراءتي للمشهد السياسي، ولقائي بعدد من قيادات الإخوان في المنفى، أنهم يدركون جيدًا أن الأحداث السياسية في مصر لا تضع هذا الأمر في أولوياتها، لكنهم لا يصرحون بذلك خشية من قواعدهم، الصحيح بالطبع هو إعادة الرئيس مرسي، لكن الواقع يقول أننا لا نستطيع توفير علاج للرئيس مرسي، لم يستطع الإخوان وسواهم منح أو توفير زيارة عائلية للرئيس مرسي في سجنه، إلا بعد سنوات ثلاث من أسره، ولمرة واحدة. فهل يستطيعون إعادته إلى قصر الحكم؟!

ربما إذا قامت ثورة حقيقية عادلة، ترد الحقوق والمظالم وتوّعي الناس يحدث هذا الأمر، لكن في ظل التجريف الذي تم للعقول المصرية والتجهيل والتعتيم وحرمانهم من حق المعرفة لن تجد من ينصر الحق ويؤازره، لذا علينا أولا أن نخرج الرئيس مرسي من زنزانته، وإذا قامت هذه الثورة ترد الأشياء إلى أصلها.

لا يفوتني أيضا أن أحيي صمود محمد مرسي، الذي يشبه صمود مانديلا، وأقدر وطنيته وحرصه على الجيش المصري ومؤسسات الدولة، وعلى دور مصر العروبي، ونظرته للقضية الفلسطينية والإسلامية، ولو كان بيننا الآن لضحك من هؤلاء الذين «يتشعبطون» في شرعيته، لإيهام الناس بأن « بكره العصر مرسي في القصر».. وكان بالإمكان أن يعود الرئيس مرسي إلى الحكم في توقيت هذا الهتاف قبل مذبحة رابعة، لو كان هناك من يخطط ويفكر بطريقة سليمة، وليس بتجييش دون أفكار.

بل الألعن أن هؤلاء الذين كانوا بلا رؤية سياسية، وظنوا أن ما يقدمونه «إعلام»، وأوصلوا الإخوان إلى المذابح التي حدثت من قبل العسكر، وجعلوا «بكرة العصر مرسي في الأسر وليس في القصر» بعضهم الآن في المنافي انشق عن الإخوان، أو فصل من الإخوان، وراح يتحدث بأكاذيب وخزعبلات وخطاب إعلامي لا علاقة للواقع به إلا لخداع الجماهير حتى يستطيع تأمين حياته وبريقه وصناعة شهرة مزيفة على حساب جثث الإخوان وسواهم، وبقائهم في زنازين ومعتقلات السيسي.. فهل هذه هي المعارضة التي تستطيع إعادة مرسي إلى الحكم؟
نواصل...
  
samykamaleldeen@ 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .