دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 17/10/2017 م , الساعة 12:17 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

كلّ إناء بما فيه ينضح

لا صوت يعلو على صوت المسؤول في دول الحصار

لا صوت يعلو على صوت المسؤول في دول الحصار

بقلم - فيصل محمد:

يستغرب البعض من تصرّفات بعض المسؤولين في دول الحصار بما وصلوا إليه من استخفاف بحضور المحسوبين عليهم إعلاميّاً، ففي أحد المؤتمرات الرياضية لديهم إذ سمع المتحدث في مؤتمر صحفي رنين هاتف أحد الحضور ونظر إليه نظرة دونية وخاطبه بلغة الجهل والقذارة بأنه لا يعرف معنى إغلاق الهاتف، وإذ كل الحضور في صمت رهيب واستغراب مهيب لا تفرق بينهم إن كانوا صماً أو بكماً أو لا يعقلون أو حتى لا تعرف إن كانوا هم الذين يتكلمون في تويتر بكل جرأة، وفي اختبار رنين الهاتف سقطت أقنعتهم بأنهم مسيرون وليسوا مخيرين ولا يستطيعون أن يحركوا ساكناً، لم يجب أحد على هذا المسؤول الذي يمنع التصوير في مؤتمر صحفي منقول على الهواء مباشرة ومصوّر بالصوت والصورة أمام الملأ، وتعمّد أن يهين أحد الإعلاميين لديهم وهو يوبّخه بكلمات جعلته صغيراً أمام أبنائه الذين يشاهدونه خلف الشاشات، وهو نفسه يعلم أن المُؤتمر يشاهده كل من هم خلف الشاشات، فكيف يقوم بإهانة أحد الإعلاميين ولا أحد يجيب عليه؟

هنا نعلم أنها رسالة إلى إعلامييهم قبل مواطنيهم أنه لاصوت يعلو فوق صوت المسؤول الرياضي لديهم وإن كان مخطأ، فما بالهم إن كان مسؤولاً اقتصادياً وفضيحة مدوية موثقة أمام الرأي العام لديهم بأن تغريدات إعلاميي دول الحصار تقوم بتوجيهات أشخاص معينين، وأن المقولة التي تكتب في كل الصحف أن وجهة نظر الكاتب هي وحدها تعكس وجهة نظره الشخصية نسمع هذه المقولة لديهم كثيراً ونرى واقعها اليوم أسيراً بين سيطرة المسؤول لديهم على حروفهم وأقلامهم وربما أذهانهم. وتبين في هذا المؤتمر الرياضي فضيحة رياضية كشفت أجندتهم في تعاملهم مع أبنائهم وأن وجهة نظر المسؤول في دول الحصار هي تغريدات المحسوبين عليهم في كل المجالات سياسياً وإعلامياً وحتى رياضياً، وعندما نلتمس لبعضهم العذر بأنه معذور كنا على حقّ في ذلك، واكتشفنا بأنه مجبور ولكن عندما تكون الأخلاق مجرد شعار لديهم بالقول ونرى عكسها بالفعل نعلم جيداً هذه المقولة (كل إناء بما فيه ينضح).

لذلك عندما تكون صاحب صوت للحق فلا تبالِ، وعندما نرى واقعهم في إجبار آراء شعوبهم ونظرتهم إلى مواطنيهم بأنهم أدوات أمام أصحاب المعالي لديهم لأنهم يعلمون تماماً أن الشعوب العربية والأوروبية وحتى شعوبهم استنكرت حصارهم على دولة قطر، ولكن جعلوهم يشاهدون صوتاً واحداً وأغلقوا جميع القنوات التي تبث الحقيقة في زمن لم يحسبوا أن الوعي ثقافة لا يمكن انتزاعها بالمنع وإغلاق القنوات التي تبثّ الحقيقة واستبدلوا المنع بسرقة بثّ قنوات (beinsports) بطريقة مُؤسفة والتعالي والفخر بذلك من قبلهم، وتناسوا أن العالم يوجد به قوانين ومواثيق دولية يجب الالتزام بها وأن الحق سيعود، والتجاوز في احترام المواثيق الدولية في النقل الحصري للبطولات التي امتلكتها قنوات (beinsports) سيكون بصمة سلبية عليهم وسيخسرون بذلك ثقة القنوات العالمية في التعاقد والاستثمار في دول الحصار.

لذلك عندما نرى الأخلاق العظيمة التي عرفت بها القيادة الحكيمة في دولة قطر والشعب القطري الأصيل والمقيمون في هذه الأرض الطيبة نعلم جيداً مدى الدروس الكبيرة والمجانية التي قرأناها في قصص العصور الزاهية التي مضت وخلدت ذكراها الجميل للعرب وشاهدنا معاني الأخلاق الحميدة في عصرنا الحديث ومدى التعامل مع الأزمات بطريقة أخلاقية راقية، إنها دولة قطر تقدم في كلّ يوم دروساً راقية وعبراً راسخة تبين أن النجاح يرتبط بالأخلاق والأخلاق هي السمة الجميلة التي وصى بها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث عندما قال (إنما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق)، لذلك التمسنا ذلك عندما أشار صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، عندما قال في خطاب الكرامة: «وقد وقف الشعب القطري تلقائياً وبشكل طبيعي وعفوي دفاعاً عن سيادة وطنه واستقلاله، لقد أصبح كل من يقيم على هذه الأرض الطيبة ناطقاً باسم قطر.. وأشير هنا بكل اعتزاز إلى المُستوى الأخلاقي الرفيع التي يمتع بها هذا الشعب».. لذلك الأخلاق هي السمة الباقية التي دائماً ما تكون هي المقياس الحقيقيّ لكل الشعوب.

faisalbinkhaleed@gmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .