دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 30/9/2016 م , الساعة 2:32 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الدبلوماسي الألماني السابق يورجن كروبوج:

الوضع في سوريا وصل حافة اليأس

لا خيار غير الحل الدبلوماسي رغم أنه صار مثيرا للسخرية
استئناف المفاوضات صعب للغاية ويتطلب جهوداً جبارة
حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية أصابت الأزمة السورية بالشلل
موقف ترامب غامض .. وكلينتون ستكون صارمة مع بوتين
ضرورة اتفاق واشنطن وموسكو على مستقبل سوريا
الوضع في سوريا وصل حافة اليأس

  • روسيا وإيران متورطتان وهما وراء تعقيد الأزمة
  • الحرب لن تتوقف قبل أن يتم حسم مستقبل حلب




برلين - الراية : قال الدبلوماسي الألماني المخضرم السابق يورجن كروبوج، أن الوضع في سوريا، أصبح يدعو إلى اليأس، بعد فشل الهدنة والاعتداء على قافلة المساعدات الإنسانية.

وأضاف كروبوج الذي تقلد عدة مناصب بوزارة الخارجية الألمانية وكان آخرها وكيل وزارة وهو متزوج من ابنة الكاتب المصري الراحل يوسف إدريس، أن الأزمة السورية لا يمكن حلها بالقوة العسكرية إنما ينبغي البحث عن تسوية سياسية الأمر الذي يدعو إلى إحياء مفاوضات جنيف.

وأشار إلى أن العالم أصبح يسخر من كل شخص يدعو إلى حل دبلوماسي، لكن ليس هناك خيار غير ذلك، واستشهد بقول الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام الأمم المتحدة مؤخرا بأنه ليس هناك طريق آخر غير طريق الدبلوماسية، ولن يتمكن طرف من تحقيق النصر العسكري على الآخر. وأوضح كروبوج ضرورة اتفاق الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على مستقبل سوريا.

وإلى تفاصيل الحوار:

طريق الدبلوماسية
> ماذا يمكن عمله بعد فشل الهدنة الأخيرة لإنقاذ سوريا وشعبها من الإبادة، هل تعتقد أن الدبلوماسية الدولية استنفدت جهودها؟
- كل من يدعو إلى حل دبلوماسي للأزمة، يتعرض للسخرية والاستخفاف من قبل الرأي العام، ولكن باعتقادي ليس هناك إمكانية أخرى غير الدبلوماسية. وليس هناك طريق آخر غير طريق الدبلوماسية مهما كان صعبا، لأنه من المستحيل أن ينتصر طرف على الآخر عسكريا مثلما أكد ذلك الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

لا خيار غير مواصلة الجهود حتى تتفق الأطراف على الحوار. لكن أهم شيء نتمناه هو أن تتفق الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على ما يمكن عمله لضمان مستقبل أفضل لسوريا وشعبها. فقد تورط البلدان في هجومين، الأول عندما أغارت طائرات أمريكية على جنود الأسد، والثاني، عندما أغارت طائرات روسيا على قافلة المساعدات. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يقود ذلك إلى الحوار بين القوتين الكُبرييْن.
حسم مستقبل حلب
> لكن الواضح أن آراءهما حول سوريا مختلفة تماما، فما الذي يجعلك تعتقد أنهما قد يبدآن في القريب حوارا جادا؟
- أعتقد أن وزيري الخارجية الأمريكي والروسي حاولا خلال اجتماعهما مؤخرا في صوفيا، أن تستمر الهدنة أطول مدة ممكنة، ولا يبدو لي أنهما يعتزمان وقف جهودهما. لكنهما بحاجة إلى بناء الثقة وبدون ذلك من الصعب أن يتفقا على شيء. كما أن مصالحهما أصبحت معقدة في سوريا. بشار الأسد يشعر أنه على وشك حسم الحرب لصالحه. وقد أصبح أكثر قوة من السابق، ويريد استعادة مدينة حلب مهما كان الثمن، وبالطبع يعتمد في ذلك على دعم روسيا له. فمن يسيطر على حلب، فإنه يسيطر على الطرق والأمن في شمال سوريا وحدودها مع تركيا والأردن. حلب مدينة استراتيجية بالغة الأهمية ومن يسيطر عليها، فإنه يعزز موقفه في المفاوضات. لذلك لا أعتقد أن الحرب في سوريا سوف تتوقف قبل أن يتم حسم مستقبل مدينة حلب.

روسيا وإيران تعقّدان الأزمة
> قلت بوضوح أن روسيا تدعم بشار الأسد، وفي ضوء جرائم الحرب التي يرتكبها نظام الأسد، إلى أي حد تورط روسيا نفسها وتتحمل مسؤولية الكثيرين من القتلى واللاجئين؟
- بالطبع روسيا تورط نفسها، لكنها ليست الطرف الوحيد الذي يدعم بشار الأسد ونظامه، فهناك إيران، وقد تسبب البلدان في تعقيد الأزمة السورية كثيرا. وبوسعنا الحكم على الأمور من بعيد، وبوسعنا الاحتجاج على ذلك، لكن للأسف ليس بوسعنا عمل شيء. وما نستطيع عمله هو الدعوة إلى عودة المفاوضات والتأكيد على أن القوة العسكرية ليست الحل. وأود التنويه بأننا كنا قريبين من الحل عندما التقت الأطراف على طاولة المفاوضات، ونتمنى لو يتحقق ذلك من جديد، لكنه أمر صعب للغاية، ويتطلب جهودا جبارة.

الثقة مفقودة في أمريكا
> هناك من يقول إن معركة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أصابت الأزمة السورية بالشلل، حيث لا يشعر أحد في واشنطن أن له مسؤولية تجاه هذه الأزمة، فما هو تعليقك على ذلك؟
- أعتقد أن أطراف الأزمة السورية فقدت ثقتها بنوايا الولايات المتحدة الأمريكية في حل الأزمة قبل موعد الانتخابات ولأنهم أدركوا أن الرئيس أوباما لم يعد بوسعه اتخاذ أي قرار. وينتظر الجميع موعد الانتخابات وفي هذه الأثناء لم يعد أحد يعرف كيف سيكون الموقف الأمريكي عندما يأتي رئيس جديد. موقف دونالد ترامب غامض، بينما موقف منافسته هيلاري كلينتون أكثر وضوحا، وهي تريد إذا فازت نهج سياسة صارمة تجاه موسكو خاصة في النزاع حول سوريا. لذلك فإن كافة الأطراف تتساءل ماذا سيحدث بعد 8 نوفمبر، وحالة الانتظار لا تخدم السلام في سوريا على الإطلاق.

> هل يدفع ذلك إلى اليأس؟
- لقد عبر أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، عن غضبه بكل صراحة وموضوعية، عندما خرج عن تحفظه الدبلوماسي المعهود، ووجه انتقادات قوية إلى الأطراف المؤثرة في الأزمة السورية لكنها ترفض تحمل المسؤولية. بوسعه أن يلح على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي الدعوة إلى عودة مفاوضات جنيف لكنني لست متفائلا بأنه سينجح في ذلك.

> وماذا بوسع أوروبا عمله لحل الأزمة السورية؟
- أعتقد أنه في الوقت الراهن، القضية بيد روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، بعدما زجا بنفسيهما في الحرب السورية بشكل علني وغير مسبوق. لم يعد ممكنا تسوية الأزمة السورية بدونهما، وبالتأكيد ليس بدون دول المنطقة مثل السعودية وإيران وتركيا. وينبغي بذل الجهود لتحقيق التقارب بين هذه الأطراف، أما أوروبا فإن دورها محدود جدا، ولا تستطيع أكثر من الدعوة إلى الحوار، وحتى لو دعيت للمشاركة في المفاوضات فإنها لن تفعل أكثر من المتابعة، لأن النفوذ بأيدي أطراف أخرى.
 
 
 
 > هل معنى ذلك أن الوضع وصل حافة اليأس؟
- يبدو ذلك في الوقت الراهن، وربما استفحال أعمال العنف والقتل والتهجير، قد يجعل بعض الأطراف تعيد التفكير بموقفها تجاه الأزمة السورية ويصحو ضميرها.

> تعني روسيا وإيران؟
- أعني كل طرف يستطيع إنقاذ سوريا وشعبها ويرفض مساعدتهما.
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .