دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 17/9/2015 م , الساعة 9:31 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

في ختام أعمال مؤتمر العنف والسياسة..مشاركون:

بعض الأنظمة استخدمت العنف لوأد الثورات العربية

دعوة القوى السياسية لإبقاء حالة التنافس في إطار سلمي
بعض الأنظمة استخدمت العنف لوأد الثورات العربية

كتب - سميح الكايد : 

شكلت قضية إعاقة العنف للتحوّل الديمقراطي أبرز محور للنقاشات التي شهدتها الجلسة الختامية لمؤتمر "العنف والسياسة في المجتمعات العربية المعاصرة" الذي عقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات حيث أكد المشاركون أن أنظمة عربية استخدمت العنف لقمع توق المجتمعات العربية للتغيير ووأد الثورات العربية.

وأكد العديد من المشاركين على ضرورة توافق القوى السياسية والتيارات المختلفة على آليات لإبقاء التنافس السياسي في نطاق سلمي.

وفي هذا السياق اعتبر مشاركون في المؤتمر أن قضية تنامي العنف في المجتمعات العربية ارتبطت باستبداد أنظمة متسلطة تسببت في تفكك المجتمع كما الحال في سوريا

الثورة التونسية

وقدم الباحث التونسي فرج معتوق مداخلة في جلسة النقاش ضمنها قراءة لمسار الثورة التونسية وكيف ظل مستوى العنف فيها محدودًا إلى غاية ما بعد انهيار نظام زين العابدين بن علي، الى ذلك قدم الدكتور محمد صالح مولى في مداخلة بعنوان" ثقافة النحر وحِرْفة قطع الرؤوس متسائلا بالقول أي معقوليّة؟ وهي مقاربة تحليلية نقديّة سلط خلالها الضوء على السياقات والمسارات التي تتحرك فيها الظاهرة وحاول تفسيرها قائلا إن القضاء على العنف نهائيا أمر غير ممكن وغير متوقع فكل الدلائل الثقافية والتاريخية والسياسية توفر باستمرار ما يفيد أن العنف ليس ظاهرة عابرة أو سلوكا منحرفا يمكن تصويبه بيسر وإنما هو لصيق بالإنسان ولا يمكن إلا عقلنته وذلك بتحويل مجراه والتقليل من ضحاياه.

العنف الناعم

وحذر المشاركون في المؤتمر من أن هناك سياسة عنف أخرى أطلقوا عليها -العنف الناعم- ووصفوا تلك السياسة من قبل بعض الأنظمة الدكتاتورية بأنها تشكل خطورة على المجتمعات ربما تكون في ماهيتها أخطر من ظاهرة العنف المتاجج على المدى البعيد.

وكانت أعمال المؤتمر قد سلّطت الضوء على أبرز العوامل البنيوية المؤججة للعنف في المجتمعات العربية المعاصرة. وأشار المشاركون إلى تأثير عوامل استبداد الأنظمة وعجزها عن تحقيق العدالة الاجتماعية وكذا فشلها في إقامة تنمية اقتصادية ولجوئها إلى العنف من أجل السيطرة على الحنق الشعبي من فشلها وفسادها واستبدادها.

الأنظمة المستبدة

وأبرزت أوراق المشاركين البحثية أيضًا لجوء جماعات وقطاعات من المجتمعات العربية إلى العنف أداةً لمواجهة الأنظمة المتسلطة الفاسدة، سواء من منطلقات أيديولوجية مثلما هي الحال مع الجماعات الإسلامية، أو بسبب غياب أيّ أفق للتغيير السلمي وانسداد قنوات الاحتجاج غير العنيف.

الحركات الاحتجاجية

وأعرب المشاركون في المؤتمر عن الاعتقاد بأن بعض الحركات الاحتجاجية الرامية الى التغيير في بعض الدول العربية لم تحقق نجاحا، ومثال ذلك ما حصل في سوريا وليبيا. وأنها نجحت جزئيًا في بلدان أخرى حصل فيها إصلاح مثل تونس واليمن مع بعض أوجه الاختلاف في الصورتين إذ إنّ في تونس حركة مدنية والتمايز الإثني والديني والطائفي ضعيف جدًا مع وجود ترابط وتماسك اجتماعيَين يمنعان الصدام بينما يختلف الوضع في اليمن بسبب حالة الانقسام والطابع القبلي العشائري للمجتمع اليمني.

هيمنة الدولة

وأكّدوا أنّ هيمنة الدولة على الثروة والاقتصاد عمومًا تؤدي إلى الهيمنة على الطبقة المنتجة ورجال الأعمال، والتحكّم في هؤلاء يؤدي إلى احتكار الاقتصاد ويزيد من سطوة الدولة، ويجعل فئة فقط تتمتع بالثروة. وهو ما يؤدي لاحقًا إلى التمرد والعنف.

المشاركة السياسية

أمّا عن الحلول التي تسمح بالقضاء على ظاهرة العنف، فتتمثل بحسب رأي الدكتور فالح عبد الجبار في ضرورة إقرار المشاركة السياسية من خلال السماح للمواطنين بالانتخاب وممارسة النشاط السياسي وإبداء الرأي وحرية تكوين الأحزاب والمشاركة في صنع القرار أيضًا، والمشاركة في الأجهزة الإدارية لضمان حسن توزيع الموارد وضمان الاستقرار، كما أنّ المشاركة الثقافية أمر مهمّ. وفي غياب هذه الأنواع من المشاركة واحتكار الدولة الموارد، تدمَّر البلدان.

وتلى الجلسات نقاش عام جرى خلاله تأكيد أهمية محور هذ المؤتمر العلمي، بخاصة وهو يتزامن مع سياق عربي تتخلله أشكال شتى من العنف الممنهج واللاإرادي أفرزتها التغيرات العديدة التي تشهدها المجتمعات العربية المعاصرة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وفي هذا الإطار، أشار بعض الحضور إلى أهمية تعميق تحليل هذه المتغيرات ومظاهرها المستجدة التي يمارسها الفرد والمجتمع والدولة، أسبابها وتداعياتها وضرورة استخلاص كل الدروس والعبر المتاحة بهدف مزيد فهم هذه الظاهرة، ومن ثم تحديد الحلول والمقاربات الملائمة لتحصين هذا الفرد وهذا المجتمع وهذه الدولة ضد كل مظاهر العنف بمختلف أبعاده دون الاعتماد المفرط في ذلك على التجارب الغربية المسقطة.

وقد تلت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر خلال اليوم الأول أربع جلسات انقسمت كل واحدة منها إلى مسارين يجريان في الوقت نفسه في قاعتين. وقدّم خلال الجلسات الأربع ما يقارب الـ 30 ورقة بحثية في مواضيع "العنف السياسي في السياقات العربية المعاصرة"، و"جماعات العنف" و"العنف والهوية"، و"بعض مظاهر عنف الدولة: التعذيب ومساءلة مرتكبي الجرائم".

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .