دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
آخر تحديث: الجمعة 7/9/2012 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
من أعلام التابعين.. سفيان الثوري
المصدر : وكالات خارجية

هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق، بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة الربابي بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، الثوري نسباً الكوفي موطناً. ولد سنة سبع وتسعين بالكوفة في خلافة سليمان بن عبد الملك.

ثناء العلماء عليه

قال شعبة وابن عيينة وأبوعاصم ويحيى بن معين وغيرهم: سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث قال ابن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ ما كتبت عن أفضل من سفيان قال ابن عيينة: ما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري.

درر من أقواله

قال شعيب بن حرب: قلت لسفيان الثوري حدّث بحديث في السنة ينفعني الله به فإذا وقفت بين يديه وسألني عنه قلت يا رب حدثني بهذا سفيان فأنجو أنا وتؤخذ. فقال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود ومن قال غير هذا فهو كافر والإيمان قول وعمل ونية يزيد وينقص.. إلى أن قال يا شعيب لا ينفعك ما كتبت حتى ترى المسح على الخفين وحتى ترى أن إخفاء بسم الله الرحمن الرحيم أفضل من الجهر بها وحتى تؤمن بالقدر وحتى ترى الصلاة خلف كل بر وفاجر والجهاد ماض إلى يوم القيامة والصبر تحت لواء السلطان جارَ أو عدَل فقلت: يا أبا عبد الله الصلاة كلها قال لا ولكن صلاة الجمعة والعيدين صل خلف من أدركت وأما سائر ذلك فأنت مخير لا تصل إلا خلف من تثق به وتعلم أنه من أهل السنة فإذا وقفت بين يدى الله فقل يا رب حدثني بهذا سفيان بن سعيد ثم خل بيني وبين ربى عز وجل.

ومن أقواله أيضا:

ما أعلم شيئا أفضل من طلب العلم بنية.

لو همَّ رجل أن يكذب في الحديث وهو في جوف بيته لأظهر الله عليه.

البدعة أحب إلى إبليس من المعصية المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها.

طلبت العلم ولم يكن لي نية ثم رزقني الله النية.

استوصوا بأهل السنة خيرا فإنهم غرباء.

الإسناد سلاح المؤمن فمن لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل.

الملائكة حراس السماء وأصحاب الحديث حراس الأرض.

قيل له: إلى متى تطلب الحديث قال: وأى خير أنا فيه خير من الحديث فأصير إليه إن الحديث خير علوم الدنيا.

المال داء هذه الأمة والعالِم طبيب هذه الأمة فاذا جر العالم الداء إلى نفسه فمتى يبرئ الناس.

محنته

عن عطاء بن مسلم قال: لما استخلف المهدى بعث إلى سفيان فلما دخل خلع خاتمه ورمى به إليه فقال: يا أبا عبد الله هذا خاتمي فاعمل في هذه الأمة بالكتاب والسنة فأخذ الخاتم بيده وقال: تأذن في الكلام يا أمير المؤمنين؟ وقال عبيد: قلت لعطاء: يا أبا مخلد، قال له يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم قال: أتكلم على أني آمن؟ قال: نعم قال: لا تبعث إلى حتى آتيك ولا تعطني شيئا حتى أسألك قال: فغضب من ذلك وهم به فقال له كاتبه أليس قد أمنته يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى فلما خرج حف به أصحابه فقالوا ما منعك يا أبا عبد الله وقد أمرك أن تعمل بالكتاب والسنة؟ فاستصغر عقولهم ثم خرج هاربا إلى البصرة. قال ابن سعد: وطلب سفيان فخرج إلى مكة فكتب المهدى أمير المؤمنين إلى محمد بن إبراهيم وهو على مكة يطلبه فبعث محمد إلى سفيان فأعلمه ذلك وقال: إن كنت تريد إتيان القوم فاظهر حتى أبعث بك اليهم وان كنت لا تريد ذلك فتوار، قال: فتوارى سفيان فطلبه محمد بن إبراهيم وأمر مناديا فنادى بمكة: من جاء بسفيان فله كذا وكذا فلم يزل متواريا بمكة لا يظهر إلا لأهل العلم ومن لا يخافه قالوا: فلما خاف سفيان بمكة من الطلب خرج إلى البصرة فقدمها فنزل قرب منزل يحيى بن سعيد القطان فقال لبعض أهل الدار أما قربك أحد من أصحاب الحديث؟ قالوا: بلى يحيى بن سعيد قال: جئني به فأتاه به فقال: أنا هنا منذ ستة أيام أو سبعة فحوله يحيى إلى جواره وفتح بينه وبينه بابا وكان يأتيه بمحدثي أهل البصرة فيسلمون عليه ويسمعون منه وكان فيمن أتاه جرير بن حازم والمبارك بن فضالة وحماد بن سلمة ومرحوم العطار وحماد بن زيد وغيرهم وأتاه عبد الرحمن بن مهدي ولازمه فكان يحيى وعبد الرحمن يكتبان عنه تلك الأيام. ولما تخوف سفيان أن يشهر مقامه بالبصرة قرب يحيى بن سعيد قال له: حولني من هذا الموضع فحوله إلى منزل الهيثم بن منصور الأعرجي من بني سعيد بن زيد مناة بني تميم فلم يزل فيه فكلمه حماد بن زيد في تنحيه عن السلطان وقال: هذا فعل أهل البدع وما تخاف منهم فأجمع سفيان وحماد على أن يقدما بغداد.

قال ابن المديني: أقام سفيان في اختفائه نحو سنة وقال ابن المهدي: مرض سفيان بالبطن فتوضأ تلك الليلة ستين مرة حتى إذا عاين الأمر نزل عن فراشه فوضع خده بالأرض وقال: يا عبد الرحمن ما أشد الموت ولما غمضته وجاء الناس في جوف الليل وعلموا وقيل: اخرج بجنازته على أهل البصرة بغتة فشهده الخلق وصلى عليه عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر الكوفي بوصية من سفيان لصلاحه وكان موته في شعبان سنة إحدى وستين ومائة.

قال أبو أسامة: لقيت يزيد بن إبراهيم صبيحة الليلة التي مات فيها سفيان فقال لي: قيل لي الليلة في منامي: مات أمير المؤمنين، فقلت للذي يقول في المنام: مات سفيان الثورى؟ قال: نعم.

قال يوسف بن أسباط: رأيت الثوري في النوم فقلت: أى الأعمال وجدت أفضل؟ قال: القرآن، فقلت: الحديث، فحول وجهه.

قال مصعب بن المقدام: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم آخذا بيد سفيان الثوري وهو يجزيه خيرا.

قال أبو سعيد الأشج: حدثنا إبراهيم بن أعين قال: رأيت سفيان بن سعيد فقلت: ما صنعت؟ قال: أنا مع السفرة الكرام البررة.

لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
 
* أساسي
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .