دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
صاحب السمو يستقبل رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي | صاحب السمو والرئيس الرواندي يبحثان تعزيز التعاون | صاحب السمو يعزي الرئيس التونسي بضحايا الفيضانات | نائب الأمير يعزي الرئيس التونسي | رئيس الوزراء يعزي نظيره التونسي | أسبوع قطر للاستدامة 27 أكتوبر | قطر تشارك في اجتماع رؤساء أجهزة التقاعد الخليجية | فتح باب التقديم للملخصات البحثية لمؤتمر الترجمة | مطلوب تحويل المراكز الصحية إلى مستشفيات صغيرة | رئيس بنما يتسلم أوراق اعتماد سفيرنا | عشائر البصرة تمهل الحكومة 10 أيام لتنفيذ مطالبها | روسيا تسلم النظام السوري صواريخ «أس 300» | زوجة مرشح البارزاني لرئاسة الجمهورية يهودية | الوجود العسكري الإماراتي في جنوب اليمن يمهِّد لتفكيكه | السعودية والإمارات ترتكبان جرائم مروّعة في اليمن | الإمارات لم تطرد السفير الإيراني عام 2016 | انتهاكات حقوقية للمعتقلين والسجناء بالإمارات | أبوظبي تستخدم التحالف غطاء لتحقيق أهدافها التوسعية
آخر تحديث: السبت 23/12/2017 م , الساعة 12:56 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

البريطاني جير تغلب على المرض عبر تسلق الجبل يومياً

قاهــــر الزهايمـر

يعتقد بأن العلاج الحقيقي للزهايمر عدم الاستسلام
يتذكر بدقة كل ما كان موجوداً على طريق الصعود إلى القمة
تسلق الجبل حوالي 5000 مرة وصار مدمناً للتسلق
يتحول إلى إنسان آخر بمجرد أن يخطو نحو الجبل
يساعد المتسلقين الآخرين حتى في أصعب الظروف الجوية
قاهــــر الزهايمـر

يتسلق الجبل مرتين يومياً وينطلق فجراً لمشاهدة الشروق

لا أحد يعرف أنه مريض لنشاطه ولمساهمته بكل التفاصيل

ينهض يومياً في الرابعة فجراً، وحتى قبل تناوله فطوره، يذهب إلى تسلق الجبل، وقد أصبح يعرف كل صخرة وحفرة في ذلك الجبل بسبب إدمانه تسلقه، ويعرف كل تغيير وتحوّل في طريق الصعود للقمة وليس من مفاجأة فيما لو تحدث وتذكر بدقة كل التفاصيل الموجودة على طول الطريق رغم أنه يعاني من «الزهايمر» الذي يوصف بأنه ضمور في خلايا المخ السليمة يؤدي إلى تراجع مستمر في الذاكرة».

وتكاد قصة البريطاني سيون جير،67 عاماً، المثيرة غير قابلة للتصديق، فقد تسلق قمة الجبل صعوداً وهبوطاً ما لا يقل عن 5000 مرة وحفظه عن ظهر قلب، كما أنه كثيراً ما يساعد المتسلقين ويجيب عن أسئلتهم، وعندما التقاه أحد المتسلقين في منتصف طريق تسلق الجبل المعروف في ليك دستركت، أخبره بأنها المرة الثانية، في هذا اليوم، التي يتسلق بها الجبل، وفي هذا اليوم تحدث سيون عن تجربة التسلق التي ساعدته على قهره الزهايمر.

ترجمة - كريم المالكي:

 رغم أن الوقت كان أول الصباح، ولكنّ سيون وزوجته، ويندي، كانا في الجزء العلوي من جبل اولدمان اوف كونيستون الذي يبلغ ارتفاعه 2635 قدماً فوق مستوى سطح البحر، وعادة ما يكونان هناك بهذا الوقت، أي قبل السادسة صباحاً، ليشاهدا شروق الشمس، ومن ثم يعودان لتناول وجبة الإفطار.

على الجبل باستمرار

كان سيون دائم التواجد على جبل اولدمان اوف كونيستون في ليك دستركت، ارتفاعه أكثر من 2000 قدم وهو أحد الجبال الأكثر شعبية في بريطانيا. والمثير أنه من الممكن العثور على سيون عند هذا الجبل في جميع أحوال الطقس يحمل حقيبة تحتوي على عدة تسلق، وجهاز لاسلكي والكثير من الملابس كاحتياط للحالات الطارئة. وعلى مر السنين، كان وجوده نعمة للمتسلقين غير المجهزين جيداً ولأولئك الذين يجدون أنفسهم في مأزق كبير بمجرد أن يتغير الطقس.

لا أحد يعرف أن سيون مريض بالزهايمر لنشاطه وإقباله على الحياة، ويحاول ألا يعطي حجماً لدوره التطوعي أو أن يصف نفسه « كفريق إنقاذ جبلي بالضبط» فهو يساعد المتسلقين لكنه لا يستطيع علاج الإصابات الكبيرة كما أنه ليس لديه وضع رسمي يمكنه من العمل. ومع ذلك يعرب فريق الإنقاذ الجبلي الرسمي دائماً عن امتنانه للمساعدة التي يقدمها سيون للمتسلقين الآخرين.

منقذ الآخرين رغم الزهايمر

على سبيل المثال، قبل بضع سنوات، وجد سيون مجموعة مكونة من سبعة شباب من ليفربول كانوا قد فقدوا في طقس سيئ، ليس لديهم خريطة أو بوصلة، وتمكن العجوز سيون من إنقاذهم، حيث شق طريقاً لهم عبر الثلوج باستخدام حباله والفأس التي يحملها في تكسير الجليد، وبالتالي سحبهم جميعاً وفي وقت واحد إلى منطقة آمنة، لكن ما لم يعرفه هؤلاء الشباب أن منقذهم كان واحداً من أكثر متسلقي الجبال خصوصية في بريطانيا، حيث إن سيون يعاني من مرض الزهايمر.

ومع ذلك، أي رغم وجود الزهايمر، هذه الحالة المرضية التي يعتقد بأنها تؤثر على حوالي نصف مليون شخص في بريطانيا، حيث تتسبب بغلق «الموصلات» في الدماغ، وبالتالي تتسبب في الخرف وضعف في الذاكرة، فإنه لا يزال يقود الناس إلى أسفل الجبل عندما يضلون الطريق مع تلاشي ضوء النهار أو حينما يسيطر عليهم الدوار.

لا يمكن معرفة أنه مريض

إذا كان أي شخص لا يعرف مسبقاً أن سيون يعاني الزهايمر، فلا يمكن له معرفة أنه يعاني من أي شيء، حيث تجده شخصاً مرحاً ومتعاوناً ولائقاً جسدياً وبحالة صحية لا توحي بأي شيء. ويقول: أنا أفعل كل ما أؤمن به، فعندما أكون على الجبل يأخذ الدم بالتدفق وأياً كان الأكسجين الذي فيه فهو يصل إلى دماغي. في حين عندما أكون جالساً في المنزل فإن هذه الأمور تبدأ بالتلاشي. ويمكن القول إنه لا يفضل السكون أو الجلوس حتى لا يترك نفسه فريسة لمرضه.

وقد تقدم مرض الزهايمر لديه إلى نقطة أصبح فيها لا يتذكر أشياء كثيرة، فمثلاً لا يعرف متى تم إخراج الطباخ من السكن الذي يقيم فيه، ورغم أنه لا يزال يسمح له بالقيادة، لكنه يجب أن يتم اختباره سنوياً، ويترك عموماً القيادة لشريكة حياته ويندي، التي تعيش بجواره.

لا يستسلم

يستطيع سيون أن يقرأ كتاباً، ولكنه يجد صعوبة في تذكر أي شيء منه بعد ساعة، ولكن بمجرد أن يضع خريطة الذخائر في يديه، فيكون قصة مختلفة، لأن سيون يكون إنساناً آخر بمجرد أن يبدأ يخطو نحو تسلق الجبل. ويقول لا أحد يتخطاني في الصعود، وأصل عادة إلى القمة بأكثر من ساعة، وعندما أعود للأسفل يجب أن أنزل ببطء لأنني بحاجة للتفكير ملياً في كل خطوة.

ويقر سيون بأنه لا يوجد علاج لمرض الزهايمر، ولكنه لا يرى سبباً للاستسلام له، ويضيف: نعم لم أتغلب عليه، ولكن لم أسمح له أن يطيح بي وهذا ما تعودت أن أفعله منذ أن كنت فتى، هذا هو السبب الذي يجعل سيون عازماً على الاستفادة من المتبقي من حياته من خلال تقديم المعرفة التي يمتلكها عن كيفية تفادي السقوط للآخرين، إضافة إلى نصائحه حول كيفية التنقل وتسلق الجبل وغيرها من الدورات، وباستخدام مدخراته الخاصة، أقام دورة لتعليم المتسلقين الهواة على كيفية المشي على الجبل ولجميع الأعمار.

شغف غير طبيعي بالجبال

لقد تسلق سيون كل قمم الجبال العالية في بريطانيا ولكنّ بقعته المفضلة كانت دائماً جبل اولدمان اوف كونيستون، الذي رآه لأول مرة في عام 1968. وكان سيون ابن طيار في سلاح الجو الملكي البريطاني، حيث كان يتنقل مع والديه من قاعدة إلى أخرى، قبل أن يصبح مهندساً، وكان هروبه العظيم في الخروج إلى الجبال، وقد شغف بها على نحو أكثر بعد انهيار زواجه وهجرته زوجته السابقة، التي أخذت معها ابنه مارتن.

وذات يوم انهار سيون «وتم تشخيصه بأنه مصاب بفقر الدم الخبيث، ومع ذلك لم يتوقف عن رحلاته اليومية في صعود الجبل. وقبل أربع سنوات، كشف المزيد من الاختبارات أنه كان يعاني مرض الزهايمر منذ ثلاث سنوات. وكان التشخيص قد جعل سيون أكثر تصميماً على التمسك بروتينه الصارم في التسلق اليومي.

سعادته على الجبل

ويشعر سيون بأن سعادته على الجبل رغم أنه يشعر بالسعادة من حياته ومن كل شيء حوله، إضافة إلى أن حياته العائلية جيدة في ظل وجود شريكة حياته ويندي، وهي فنانة متقاعدة لكنها تهتم كثيراً به. وتنضم إليه في تسلق الجبل مرتين على الأقل أسبوعياً، في حين يذهب في بقية الأيام للتسلق وحده.

وفقط في مرة واحدة احتاج سيون لإنقاذ نفسه، وذلك في فبراير 2015، حينما كان يقود شابين يرتديان عدة تسلق بطريقة خطأ أثناء التسلق على الجليد، وفي هذه الأثناء سقط سيون وكسرت كتفه لكن فريق الإنقاذ الجبلي استطاع إنقاذه في غضون ساعتين.

عن صحيفة الديلي ميل البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .