دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 17/12/2016 م , الساعة 1:45 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وجدانيات وجزر... العنف بين أفراد الأسرة

وجدانيات وجزر... العنف بين أفراد الأسرة

بقلم - وجدان الجزيرة:

(٢-٢)

لا شك في أن الأسرة إذا تحوّلت إلى ساحة لممارسة العنف على اختلاف صوره وأشكاله فإنها لن تكون الطرف الوحيد الذي يدفع ثمن العنف.. بل المجتمع بأسره.. وربما على مدى أجيال متلاحقة من أبناء تربّوا على العنف.. يكبرون ليصبحوا آباء يربون أبناءهم على النهج نفسه الذي ينتج في نهاية المطاف شخصيات غير سوية ومجتمعاً ضعيفاً.. لا يتعيّن بالضرورة أن يكون ممارس العنف الأسري هو أحد الأبوين.. بل يمكن أن يكون أي فرد من أفراد الأسرة هو العنصر الأكثر قوة والذي يسيطر بعنفه على باقي الأسرة.. وبالتالي ليس غريباً أن يكون ضحايا العنف من كبار السن وذوي الإعاقة باعتبارهم العنصر الأضعف في الأسرة..

بالطبع إن العنف الأسري يُحدث خللاً كبيراً في التركيبة الشخصية لا سيما لدى الأطفال.. حيث يؤثر فيهم تأثيراً كبيراً تظهر آثاره من خلال أعراض مثل الانطوائية والعدوانية وضعف الشخصية. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى كثير من الانحرافات الاجتماعية وجرائم الأحداث.. وتتمثل الخطورة النفسية للعنف الأسري بجميع أشكاله في سن مبكرة في أنها تصبح راسخة وذات تأثير في الكبير..

وللتغلب على العنف الأسري لا بد من الوقوف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء العنف.. وذلك بشفافية تامة لا خجل فيها ولا حرج.. حيث إن كثيراً من المشكلات الأسرية نخشى أن نكشفها.. فنتكتم عليها حرجاً وحفاظاً على السمعة والتقاليد.. كما أن ما يُعرقل المشروع في التغلب على العنف هو صعوبة التداخل مع الأسرة وربّانها الذي يرفض أي تدخل من قبل أطراف خارجية في كيانه الأسري..

إن الحلول لدرء العنف الأسري تتطلب وضع إستراتيجية شاملة لمواجهة العنف الأسري من خلال تكثيف الاهتمام بالمؤسسات الداعمة للأسر والمؤسسات الداعمة للأسرة ومؤسسات حماية النساء والأطفال ودعم جهودها الرامية إلى إعادة تأهيل مرتكبي العنف.. العنف الأسري وعلاجه.. كذلك لا بد من تكثيف جهود نشر الثقافة الأسرية في المجتمع وتقوية الوازع الديني من خلال المؤسسات الدينية.. والتوجيه والإرشاد عن طريق المراكز المتخصّصة لمساعدة المعرّضين للعنف.. خاصة النساء والأطفال.. وإعادة تأهيل ضحايا العنف الأسري نفسياً وبدنياً.. لضمان أنهم سيقدرون على تربية أبنائهم بطريقة سوية إذا صاروا آباء وأمهات..

والأهم الالتزام بالتعاليم الإسلامية وتطبيقها في الحياة الأسرية.. فالإسلام أرسى مبادئ وأسساً.. وجعل في الالتزام دواء لكثير من الأمراض الاجتماعية.. وذلك من خلال تنظيم العلاقات الأسرية بدءاً من الزوجين والوالدين ومروراً بالأبناء.. والعمل على إشباع احتياجات أفراد الأسرة النفسية والاجتماعية والسلوكية والمادية إضافة إلى العمل على تحاشي بعض الأسباب الموصلة إلى العنف الأسري.

                       

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .