دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 6/8/2018 م , الساعة 2:32 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

متى تنتفض النساء السعوديات ضد تجاوزات نظام الرياض؟

متى تنتفض النساء السعوديات ضد تجاوزات نظام الرياض؟

بقلم : سمير عواد (مراسل الراية في برلين) ..
شدّد النظام السعودي قبل أيام حملته ضدّ الناشطات السعوديات وقام باعتقال ثلاث من المعروفات هن سمر بدوي ونسيمة الساده وأمل الحربي. وبحسب ما أكدته مصادر صحفيّة ألمانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، رفضت السلطات السعوديّة ذكر الأسباب والردّ بالشأن على استفسارات أجهزة إعلاميّة من الداخل والخارج.

وأوضح علي الدبيسي، وهو ناشط سعودي مُقيم في برلين التي أسس فيها “المركز الأوروبي السعودي لحقوق الإنسان”، أن الاعتقالات الأخيرة في السعودية لم تكن مفاجأة. فقد تم اعتقال مجموعة كبيرة من الناشطات السعوديات في الفترة الأخيرة المعروفات على نطاق دولي، وتم التكهّن حينها بازدياد استهداف السلطات الأمنيّة المزيد منهن عملاً بأوامر من الجهات الرسميّة العُليا.

وأشار الدبيسي إلى أن النظام يتبع استراتيجية معينة هي التي حالت دون القيام باعتقال جميع الناشطات اللواتي تشككن بسياسات محمد بن سلمان وبإصلاحاته المزعومة. وأضاف الناشط السعودي أن النظام السعودي يرمي من وراء حملات الاعتقالات بالتقسيط، تفادي إثارة غضب الرأي العام الدولي والرأي العام المحلي، خاصة أن النظام قام باعتقال سمر بدوي، وهي ناشطة معروفة للنظام تجربة صعبة معها، إذ عندما تمّ اعتقالها في عام 2016، واجه النظام انتقادات جعلته يقوم بالإفراج عنها بعد ساعات على اعتقالها.

ويوضّح اعتقال سمر بدوي وزميلاتها الآن، أن النظام السعودي لم يعد يخشى مواجهة انتقادات حقيقيّة. فالعالم الغربي الذي يستغلّ كل فرصة ليؤكّد أنه حريص على نشر الحرية والديمقراطية في العالم، يصمت على تجاوزات النظام السعودي ليس تجاه دوره في حرب اليمن وتجويع الملايين من أبناء الشعب اليمني، وحصار قطر الجائر، وإنما، يتجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية، حرصاً على مصالحه الاقتصادية مع الرياض. وبحسب علي الدبيسي، فإن هدف السلطات السعودية تعويد المواطنين السعوديين على حملات اعتقال معارضي النظام، حيث أصبحت أخبار الاعتقالات عادية لا تثير جدلاً في وسائل الإعلام المحليّة ولا الصحف السعودية في الخارج خاصة لندن وغرضها إرهاب المواطنين ونشر الشعور بينهم أنهم يعيشون في دولة بوليسيّة لا تتسامح مع مُعارضي النظام في الرياض.

في الفترة الأخيرة توفرت أسباب كثيرة لتنامي المعارضة ضدّ سياسات محمد بن سلمان. كثيرون في السعودية من مختلف فئات المجتمع من الطبقة الشعبيّة إلى الأمراء، ليسوا راضين عن نهج ولي العهد السعودي، وبالذات التدخل العسكري السعودي في اليمن، وحصار قطر، وتنامي القلق من الحرب الكلامية الدائرة مع إيران، وتشديد القيود على المواطنين السعوديين.

ولم تفلح جهود النظام في الرياض بكسب تأييد غالبية المواطنين بعد إعلان إصلاحات تجميليّة ليس أكثر، مثل السماح للمرأة بقيادة السيارة، والذي تم نزولاً للجهود التي قامت بها ناشطات يقبعن اليوم وراء القضبان لأن النظام لا يرغب في أن يحتفلن بالقرار ويعتبرنه نجاحاً لهن.

وتجدر الإشارة إلى أن الموقوفة الأخيرة سمر بدوي هي شقيقة المعتقل السعودي رائف بدوي، والتي ظهرت في صورة بين ميشيل أوباما حرم الرئيس الأمريكي السابق وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة عندما شاركت في مؤتمر حول حقوق المرأة في مقر وزارة الخارجية الأمريكية.

ولفتت سمر بدوي الأنظار عندما رفعت دعوى ضد والدها لأنه رفض رغبتها بالزواج من شخص تريده، وترى أنه بذلك قد سلبها حقها في اختيار الرجل الذي تريد الزواج منه، لكن والدها تمسك بقانون يمنح الوالد حق اتخاذ القرار وهو ما كانت سمر بدوي تسعى إلى إلغائه وكان على صدارة مطالب الناشطات السعوديات وقبل قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة.

كما رفعت قضية في عام 2011 بسبب منعها من المشاركة في الانتخابات المحليّة وضدّ وزارة المواصلات لأنها رفضت طلبها بالتقدّم للحصول على رخصة قيادة. ودخلت سمر بدوي السجون مراراً وأصبحت شوكة في عين النظام، وحصلت على “جائزة الشجاعة الدولية للمرأة” التي تقدّمها وزارة الخارجية الأمريكية.

كما أن زوجها السابق وليد أبو الخير، يقضي عقوبة الحبس خمسة عشر عاماً بسبب نشاطاته في مجال حقوق الإنسان. ومثل هذه العقوبة يحصل عليها مرتكبو جرائم القتل في ألمانيا.

وبرأي ساره ليه وايتسون، مسؤولة قسم الشرق الأوسط في منظمة “هيومان رايتس ووتش” الأمريكية لحقوق الإنسان، تؤكّد حملة الاعتقالات الأخيرة ضد ناشطات سعوديات، أن السلطات السعودية تعتبر كل انتقاد للنظام عبارة عن تهديد مباشر له. وتعتقد وايتسون أن الوقت حان لشركاء السعودية في الغرب، لتوجيه أسئلة ناقدة إلى الرياض والاستفسار عن حقيقة الإصلاحات إذا كان النظام السعودي يمارس الاضطهاد ضد مواطنيه.

ولا يختلف موقف منظمة العفو الدولية عن موقف “هيومان رايتس ووتش” حيث طالبت لين معلوف، مسؤولة الشرق الأوسط في المنظمة المذكورة بتدخل المجتمع الدولي لإنهاء اضطهاد الناشطات السعوديات. ويرى على الدبيسي أن الضغط من الخارج على الرياض أصبح ضرورياً، لأن النظام السعودي يعتبر احتجاجات النساء تحدياً كبيراً له، بعد نجاحه في وقف احتجاجات الرجال عندما زجّ بهم في سجن فندق من خمسة نجوم ولم يوفر منهم نخبة من أشهر الأمراء مثل الوليد بن طلال وغيره.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .