دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 12/5/2018 م , الساعة 12:36 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تبنتها عائلة وهي في سن الرابعة

زارا فليبس..30 عاماً من البحث لتعثر على والديها

الاختلاف في الشكل والجسم مع والدتها دفعاها بقوة للبحث
قبل أن تسلمها والدتها لمن تبناها قرأت لها قصة عن التبني
ألّفت كتاباً حول قصة تبنّيها ورحلة البحث عن والديها
تعقبت والدتها عبر السجلات الورقية قبل ظهور الإنترنت
لم تفقد الأمل في العثور على والديها رغم الظروف التي واجهتها
زارا فليبس..30 عاماً من البحث لتعثر على والديها

وصلت لوالدها الحقيقي بعد عثورها على أختها غير الشقيقة

ترجمة- كريم المالكي:

أمضت زارا فيليبس، التي هي الآن مؤلفة معروفة، حوالي ثلاثة عقود ليلتئم شملها بوالديها الحقيقيين، وقد وجدت والدتها في بريطانيا، أما والدها الإيطالي الذي كان منفصلاً عن أمها فعثرت عليه في ولاية نيوجرسي التي تعيش فيها حيث يقع مسكنها على مقربة من العائلة الأمريكية التي تبنتها، وتقول مستذكرة رحلة البحث: حينما فتحت ظرف نتائج تحليل الحمض النووي، شعرت بأن قلبي سيتوقف، لسنوات كنت أبحث عن حقيقتي. والآن جاءت الإجابات في الرسالة التي بين يدي المرتجفتين.

وتضيف زارا التي تم تبنيها بعمر 4 سنوات: كثيراً ما تمنيت أن أجد والديّ الحقيقيّين وخصوصاً بعد اكتشافي بأنّني أخذت للتبنّي على يد عائلة محترمة، ورغم كل هذه السنين الطوال فإنّي أتذكّر جيداً كيف أجلستني والدتي وأنا طفلة غضة، في منزلنا في شمال لندن وقرأت لي قصة عن زوجين تبنَّيَا طفلاً، وبنفس الطريقة تمت صفقة التبني، وأتذكر أنّني كنت حزينة للغاية.

كانت زارا تبدو سعيدة في طفولتها، لكنها عندما كبرت أخذت تنعزل عن صديقاتها بالمدرسة، وكلما سألها أحدهم من أين أتيت، شعرت بالحيرة. وأخذت تتساءل هل حقا هي من لندن؟ ومن تكون؟ وفي المراهقة، ازداد قلقها، وكانت تقارن شكلها بأبويها بالتبني حيث إنها لا تشبه والدتها جين، التي كانت قصيرة وشقراء بينما هي كانت طويلة بشعر داكن. ومع ذلك لم تفقد الأمل في العثور عليهما رغم توالي السنين.

عالم الضياع

وكلما تملكتها الشجاعة سألت جين عن والديها البيولوجيين، فتخبرها بأن والدتها كانت صغيرة جداً عندما أنجبتها لذا أعطتها للتبني. ولم ترد إزعاج والديها بالتبنّي بالضغط للحصول على التفاصيل.

وتقول زارا: بمرور السنوات أصبحت مكتئبة، وبدأت ألجأ للمشروبات لأنسى. وعندما تركت المدرسة، بدأت العمل كمغنية مساندة. وحينما حصلت على فرصتي بدأت بجولة مع نجوم الفن، لكن ازداد لجوئي لشربي للكحول وبدأت بتعاطي المخدرات. ومن الداخل كنت أتألم أكثر.

وتضيف: لاحظ عدد قليل من أصدقائي حزني، وأخبروني بأنني في الثانية والعشرين، وإذا واصلت العيش بهذه الطريقة، فلن أعيش سنة أخرى. وفي قرارة نفسي أدركت بأنهم على حق وبدأت أتعالج من الإدمان. واستقلت من عملي كمغنية مساندة وانضممت لفرقة أفرادها تعافوا من الإدمان مثلي. وأدركت بأنه إذا أردت العيش بسلام، فعلي إيجاد والديّ الحقيقيين. وفي الـ 23 بدأت أحاول معرفة الحقيقة.

العثور على أمها الحقيقية

في تلك الأيام لم يكن هناك إنترنت، لذلك حصلت زارا على اسم أمها البيولوجية من المجلس وتتبعتها باستخدام سجلات الميلاد والزواج. في النهاية، وجدت عنوانًا لها في إيست فينتشلي، شمال لندن، على بعد أميال قليلة من المكان الذي نشأت فيه.

وتضيف زارا: أرسلت لها رسالة مع صورة، ثم اتصلت بها على الفور وقالت إنها تود مقابلتي. وانفجرت سعادتي، وبعد بضعة أيام التقينا. أول شيء لاحظته هو أن إحساسنا بالأناقة كان متطابقاً. وكانت ترتدي فستانًا جميلاً اشتريت نفسه قبل أيام قليلة. وتحدثنا عن حياتنا ووجدت أن عمرها كان 17 عامًا فقط عندما حملت بي وهو نفس الوقت الذي هجرها فيه والدي الإيطالي.

لم تخبر أحداً من عائلتها، ولم يكن لديها خيار سوى إعطاء ابنتها للتبني. والآن فقط عرفت المحنة التي مرت بها أمها الحقيقية بعد أن تركها والدها. وفي السنوات التالية، واصلتا اللقاء والتقت زارا بإخوتها نصف الأشقاء.

رحلة بحث جديدة

وتقول زارا: رغم أنني أعيش الآن في نيوجيرسي الأمريكية، إلا أننا نتواصل ونرى بعضنا. كنت سعيدة جداً بلم شملي بوالدتي ولكني لم أفكر أبداً في أنني سألتقي بأبي البيولوجي، الذي كان إيطالياً.

وفي 2016، بعد حوالي ثلاثة عقود من البحث، قامت بإجراء اختبار الحمض النووي لمعرفة ما إذا كان لديها بالفعل تراث إيطاليّ من والدها. ولم تجد فقط أنها جزء من الإيطاليين ولكن نتائج الاختبار أثبتت تطابقها مع امرأة كانت تعيش أيضًا في أمريكا.

وطلبت زارا من أحد خبراء الحمض النووي البحث بالنتائج وقالوا لها إن لديها أختاً غير شقيقة. ولم تصدق ذلك. وبدأت مراسلتها ووجدت أن لديها قصة مشابهة لها فقد تم تبنيها لكن قبل بضع سنوات تمكنت من تعقب والدتها ووالدنا البيولوجي المشترك أيضًا.

العثور على والدها

وتقول زارا: بدت الأمور أكثر وضوحاً، لكني لديّ شكوك ما إذا سيكون هذا الرجل والدي حقاً، لذا طلبت منها الاتصال به وشرح القصة لمعرفة ما إذا كان سيقابلني. وبعد بضعة أسابيع، التقينا الثلاثة في مقهى. كان إيطاليًا اسمه أنطونيو في السبعينيات. وصُدم عندما سمع عنّي، لأن والدتي قبل أن ينفصل عنها لم تخبره بأنها حامل منه.

وتأكدنا ثانية بفحص الحمض النووي من أنه والدها البيولوجي. لقد كانت قبل بضعة أشهر تعتقد باستحالة لقاء والدها الحقيقي والآن تقف أمامه. وقابلت زوجة والدها ورحبت بها. والغريب أنهم يعيشون على بعد 15 دقيقة فقط من منزلها في نيوجرسي منذ سنوات.

وتختم زارا: استغرق الأمر 30 عامًا، ولكن الجيد بالأمر أنني التقيت والدي الحقيقيين أخيراً. وسعيدة لأن أطفالي الثلاثة التقوا بأجدادهم، ما زلت أحب والديّ بالتبنّي، لكن تتبع أسرتي جعلني أشعر بالكمال وهو ما جعلني أقوم بتأليف كتاب عن رحلتي في البحث والذي حقق مبيعات لم تتوقعها.

عن صحيفة ميرور البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .