دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 28/1/2018 م , الساعة 1:03 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أهمية احترام القانون

أهمية احترام القانون

بقلم - فيصل الدابي/‏المحامي :

من المعلوم أن تقنين القوانين المحلية والدولية وتحديد الحقوق والواجبات والجزاءات على المخالفات بغرض تنظيم العلاقات داخل كل دولة على حدة وبين كافة الدول على أساس العدل والمساواة وتحقيق المصالح الخاصة والعامة، يشكل حجر الزاوية في حفظ الأمن الداخلي والخارجي وتحقيق التنمية الاجتماعية على المستويين المحلي والدولي، ومن البديهي أن القوانين قد تم سنها لتُطبق لكن هناك مشكلة، ذات أبعاد محلية وعالمية، تتمثل في عدم تطبيق بعض القوانين المحلية والدولية ومخالفتها بصورة سافرة ومتكررة بحيث تبدو هذه القوانين وكأنها معلقة في الهواء ولا تحظى بأي تطبيق على أرض الواقع! هناك قوانين مرور محلية في معظم دول العالم تُوجب ربط الحزام وتحظر استخدام الجوال أثناء قيادة السيارة ولكن يُلاحظ أن بعض السائقين لا يقومون بربط الأحزمة ويتحدثون بالجوالات أثناء القيادة على مرأى ومسمع من الجميع دون أن يتعرضوا لأي عقوبات!

تُوجد قوانين صحية محلية في معظم دول العالم تحظر التدخين في الأماكن العامة وتحظر رمي المخلفات في الطرقات والأسواق ولكن يُلاحظ أن بعض الناس يخالفون هذه القوانين نهاراً جهاراً ولا يتعرضون لأي جزاءات!

هناك الكثير من الدول الموقعة على الميثاق العالمي لحقوق الإنسان لكن بعض الحكومات في دول العالم تقوم بانتهاك حقوق الإنسان بشكل متكرر دون أن تخضع لأي محاسبات! ولعل أشهر القوانين الدولية المعلقة في الهواء هو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 الذي صدر قبل خمسين عاماً وقضى بوجوب انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في عام 1967 والذي لم تطبقه إسرائيل حتى تاريخ اليوم ولم تُفرض عليها أي عقوبات دولية بسبب الاستخدام المتكرر للفيتو الأمريكي في مجلس الأمن والذي يقدم مصلحة إسرائيل على مصالح جميع دول العالم!

من المؤكد أن بعض الناس قد يخالفون بعض القوانين المحلية والدولية بسبب جهلهم بوجودها علماً بأن الجهل بالقانون لا يشكل دفاعاً قانونياً للمخالفين، لكن الأخطر من ذلك هو أن بعض الناس يخالفون القوانين عمداً وهم يعلمون بوجودها ولا تتم محاسبتهم وبالتالي فهم يرسلون رسالة سلبية للغاية في جميع الاتجاهات مفادها أن مخالفة القوانين أمر عادي وبالتالي يتشجع الآخرون ويرتكبون المزيد من المخالفات ومن ثم تضيع هيبة القانون وتعم الفوضى ولا شك أن مَن أمِن الجزاء سيكرر المخالفة ولسان حاله يقول: إذا كان هذا القانون موجوداً كما يقولون فلماذا لا يتم تطبيقه على أرض الواقع؟!

من الممكن معالجة مشكلة عدم تطبيق بعض القوانين المحلية المتعلقة بالمرور والصحة في كل دول العالم وذلك عبر تحفيز المختصين بتطبيق القوانين بمنحهم حافزاً تشجيعياً من مبلغ الغرامات المتحصلة كنتيجة للإبلاغ عن المخالفات، ويمكن نشر التوعية القانونية وسط الجمهور بالطرق الحديثة الذكية التي يقدمها خبراء التوعية القانونية وليس عن طريق الملصقات واللافتات التقليدية، كذلك يُمكن استخدام كاميرات المراقبة الحديثة لضبط المخالفات في الأسواق والأماكن العامة فعيون الكاميرات لا تنام وتظل صاحية على مدار الأربع وعشرين ساعة. أما بالنسبة لمشكلة القوانين الدولية المعلقة في الهواء، فيمكن القول إن هذه المشكلة هي من أعقد المشاكل على الإطلاق وذلك بسبب تداخل العوامل السياسية والقانونية، وأي محاولة جادة لإنزال القانون الدولي المعلق في الهواء إلى أرض الواقع وتطبيقه تتطلب ممارسة نضال رسمي وشعبي طويل الأجل وفرض سياسة الأمر الواقع بعزيمة فولاذية فليس من المتوقع أن يتم إصلاح النظام الدولي الراهن وإلغاء ممارسة حق الفيتو في مجلس الأمن من قبل خمس دول فقط والاعتماد على نظام أغلبية الأصوات.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .