دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 15/3/2018 م , الساعة 12:59 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

خبراء: الجفاف الشديد يَحدُث مرة كل ألف سنة

كـيب تــاون.. أول مدينــة فـي العـالـم بــلا مــياه

رغم كل الجهود المبذولة المياه ستنفد ما لم يهطل المطر
التجهيز اليومي للماء خفض من 87 لتراً إلى 50 لتراً فقط
الجفاف أصابها منذ 3 سنوات والحكومة أعلنت أنها كارثة وطنية
قتال حول الينابيع الطبيعية وارتفاع بأسعار المياه المعبأة
لوس أنجلوس وبيرث ومكسيكو وجاكرتا عرضة للجفاف
كـيب تــاون.. أول مدينــة فـي العـالـم بــلا مــياه

بسبب الجفاف.. 37 ألفاً فقدوا وظائفَهم وتَعرَّضَ آخرُون للفقر

ترجمة- كريم المالكي:

إلى جانب الصور المعتادة للساحل المذهل والحياة البرية الاستثنائية، هناك لافتة جديدة ترحِّب بالزوار القادمين إلى عاصمة جنوب أفريقيا كيب تاون، وتحذرهم من أن المدينة تعاني أسوأ فترة جفافٍ منذ أكثرَ من قرن وتطالبهم بتوفير المياه وادخارها. وكما يبدو فإنه ما لم تهطل الأمطار قريباً سيكون سيناريو «اليوم صفر» من الجفاف على الأبواب.

ورغم مجموعة الإجراءات لتقنين المياه، فإن الخزانات شبه فارغة، والمسؤولون يتحدثون عن «اليوم صفر» الذي ستتوقف فيه صنابير المياه. وتُعد المدينة وجهة مفضلة للسائحين، حيث تجذب أكثر من مليوني زائر من الخارج سنوياً، بالإضافة إلى 3.7 مليون من سكان جنوب أفريقيا. وفي ظل تكلفة المعيشة المعقولة في كيب تاون تُعد وجهة مفضلة لدى المصطافين البريطانيين الذين يمكنُهم الجمعَ بين الشواطئ وزيارات كروم العنب المجاورة التي يشبهون زيارتها برحلة العمر.

غير أن الجفاف أصاب المنطقة منذ ثلاث سنوات مما دفع الحكومة إلى إعلان أن حالة المدينة كارثة وطنية.

لقد تم مؤخراً تخفيض البدل اليومي للماء من 87 لتراً إلى 50 لتراً فقط. وحاولت السلطات حتى الآن الحد من تأثير الأزمة على السياح، لكونهم أمراً حيوياً بالنسبة للاقتصاد، لكن الآن أصبح النقص يؤثر على الجميع ويمكن ملاحظته بسهولة. وقد تضاءلت الحدائق وملاعب الجولف الخصبة بشكل ملفت.

وتم حث الزائرين على اختصار الاستحمام لمدة 90 ثانية، واتُّخذت المزيد من الإجراءات الصارمة، واستُبدِلت مياهُ الحمامات العذبة بمياهِ البحر، ومع ذلك فإنّ احتياطيات المياه الثمينة تنفد.

بسبب الجفاف والاحتباس الحراري

ويقول انفر دوميني، الرئيس التنفيذي لشركة كيب تاون للسياحة: نحن بحاجة لزوار يقتصدون بالمياه مثل السكان المحليين، وما زال بإمكانهم قضاء عطلة رائعة دون إهدار الموارد، ونطلب من السائحين الاهتمام بشكل خاص، وتشمل الإجراءات إعادة استخدام المناشف وعدم ترك صنبور المياه يجري أثناء تنظيف الأسنان، كما أن مبيعات معقمات اليد السائلة قد ارتفعت أسعارها بسبب التقنين.

تناقص السياح

ومع ذلك، يعترف رؤساء الشركات السياحية بأنه تم إلغاء الحجوزات بعد أن نشرت تقارير عن أزمة المياه في جميع أنحاء العالم. وبالطبع إن لقطات عن طوابير الناس الذين يصطفون لملء حاويات المياه ليست جيدة بالنسبة لرجال الأعمال، وما يحدث غير واردٍ تقريباً.

كيب تاون هي عاصمة القرن الواحد والعشرين تقع في ظلال جبل تيبل، وهو جبل مسطح القمة يشكل علامة بارزة تطل على المدينة، وهو من المعالم السياحية البارزة وتم اختياره كأحد عجائب الطبيعة في العالم. وتظهر المدينة بانتظام في أعلى قوائم «أفضل المدن في العالم». وينتصب مطلاً على ملايين الشواطئ، وأفضل المطاعم والمقاهي. والآن تستخدم هذه المقاهي أطباقًا ورقية لتوفير الغسيل.

توقف صنابير المياه

في عام 2014 بلغت مستويات المخزونات 87.9%، وبعد ثلاث سنوات من الجفاف تقلصت إلى 25.8%. وكان العام الماضي هو الأكثر جفافاً منذ عام 1933 عندما أخذوا يثبتون ذلك في السجلات الرسمية. ويقول خبراء الأرصاد الجوية إن هذا الجفاف الشديد يحدث مرة واحدة كل ألف سنة، ويزيد سكان المناطق الحضرية المتنامية في كيب تاون من الأزمة. وسيكون «اليوم صفر» دلالة على اللحظة التي تتراجع فيها مخزونات السدود الرئيسية الستة في كيب الغربية عن 13.5%. وعندما تنخفض المياه تحت خط 10% تصبح غير صالحة للشرب.

عند هذه النقطة سيتم إيقاف تشغيل الصنابير وتوصل المياه بسيارات الصهاريج. وحتى المعدل الحالي الباهت سينخفض إلى 25 لتراً، وقد يزداد الوضع سوءاً في غضون بضعة أشهر، وستكون المياه مخصصة للشرب فقط، وسيكون هناك 149 نقطة تجميع، لاستخدامها من قِبل ما يصل إلى 20 ألف شخص في كل يوم، وسيتم استدعاء الجيش لضمان التقنين، ويمكن أن تتوقف الحياة اليومية والأعمال التجارية عن العمل مع تحول التركيز إلى الطابور للحصول على المياه.

كارثة طبيعية

وذُكِرَ أن هناك بالفعل سوقاً سوداء مزدهرة حيث تصل عصابات من مناطق جنوب أفريقيا غير المتضررة بشاحنات تحمل المياه. وبعض سكان كيب تاون يدفعون لملء بركهم. وهناك تقارير عن مستودعات، غير قانونية، تُخزّن بها حاويات بلاستيكية سعة 25 لتراً، ستباع عندما يتم تشديد القيود. وتم الإبلاغ عن معارك في الينابيع الطبيعية وارتفعت أسعار المياه المعبأة في زجاجات، ومن الصعب العثور على أي إمدادات في محلات السوبر ماركت على الإطلاق.

رغم أن هذه كارثة طبيعية، لكن الاتهامات المضادة قد بدأت، واتهمت السلطات بالتصرف ببطء شديد وإساءة إدارة إمدادات المياه بعد أن تم التحذير في عام 1990 من أن المياه قد تنفد، في حين أن رئيس بلدية كيب تاون ألقى باللوم في الآونة الأخيرة على بعض الناس بسبب تجاهل القيود على استخدام المياه والاستمرار وكأنها طبيعية.

اليوم صفر

قالت رئيسة البلدية: من غير المعقول أن يبدو أن غالبية الناس لا يهتمون ويدفعون بنا نحو اليوم صفر، إنهم يلعبون بكل مستقبلنا. وفي أكتوبر، قالت رئيسة البلدية، التي طلبت عدم تخزين المياه، إن خطورة ومدة هذا الجفاف غير ممكن التنبؤ بها، وأريد التأكيد بأننا لن نسمح لمدينة تدار بشكل جيد بأن تنفد منها المياه.

وأطلقت ضمانات بأن المستشفيات ومحطات الإطفاء ستُساعد إذا ما توقفت الصنابير. ومع ظهور رسالة حول توفير المياه، فقد دُفعَ اليوم صفر من منتصف يونيو إلى 9 يوليو. وفي إحدى المراحل حيث كانت الأمور سيئة للغاية توقعوا أن يكون 12 أبريل، والحقيقة أن الأمور قد تتغير بشكل كبير.

وكان هناك تأثير ضار للجفاف على الزراعة حيث تم الطلب من المزارعين بخفض استخدام المياه، وأدى ذلك لفقدان 37 ألف شخص وظائفهم، وتعرَّضَ آخرون للفقر، وأصبحت الشركات التي تعتمد على المياه مهددةً بالزوال.

جهود ودعوات

بالنسبة لأي مدينة حديثة، فهذا كابوس، ويحذر خبراء من أن كيب تاون أول مدينة تجفّ بسبب الاحتباس الحراريّ. وقد يكون بمثابة دعوة لإيقاظ مدن أخرى بالعالم، ويُقال إن لوس أنجلوس وبيرث الأسترالية ومكسيكو سيتي وساو باولو وجاكرتا معرضة للخطر.

في غضون ذلك، هَرَعَت السلطات لبناء محطات تحلية، والبحث عن إمدادات مياه جوفية وإصلاح الأنابيب التي تسرب. وتم تخصيص أكثر من 4 ملايين إسترليني لمكافحة الجفاف، وأدخلت استراتيجية لإدارة المياه بعد الجفاف الأخير في عام 2000 وأنشئ سَدٌّ جديدٌ لزيادة التخزين، وتم تقليل ضغط المياه مؤخراً لإبطاء التدفق إلى المنازل والشركات.

ولكنْ هل هي حالة صغيرة جدًا ومتأخرة للغاية بالنسبة لكيب تاون؟

يقول خبير من إدارة المياه: أخشى أن نكون في الساعة الحادية عشرة، وليس هناك مزيدٌ من الوقت للحلول، فنحن بحاجةٍ إلى رحمة الله.

وهناك أمل إذا تمكنت المدينة من الاحتفاظ بالاحتياطيات حتى مايو، وهو بداية فصل الشتاء في جنوب أفريقيا حيث يبدأ هطول الأمطار بالتزايد. هذا العام بعد هذا الجفاف الذي طال أمده، كل العيون تتطلع إلى السماء فوق كيب تاون.

عن الصانداي تايمز البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .