دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 20/8/2016 م , الساعة 12:55 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الطلاق العاطفي ليس حالة ميؤوساً منها

الطلاق العاطفي ليس حالة ميؤوساً منها

تقول صاحبة هذه المشكلة:

بعد سنة من زواجي أجدني أشعر بالوحدة مما كنت قبل الزواج.. ولا أعرف السبب رغم أنني أحببت زوجي كثيراً وكان رومانسياً معي أثناء فترة الخطبة وفي شهر العسل.. فقد انطفأت الشعلة .. بعد مضي أربعة أشهر على زواجنا.. لكن ذلك لم يسبب مشكلة حقيقية.. وقد حل محل توهج المشاعر الشعور بالاعتياد.. ورغم أننا لا نزال معاً أشعر أني أصبحت من المسلمات المفروضة على حياة زوجي.. وأنه لم يعد مهتماً بي أو حريصاً على وجودي إلى جانبه.. ورغم أن العلاقة الحميمة لا تزال قائمة أجده لا يقبلني أو يداعبني كثيراً كما كان منذ بداية زواجنا..

لم أعد احتمل المزيد .. وقد تمزقت كل سبل الحوار العاطفي بيني وبينه.. وقد اعتدت على الأمر واستمرت حياتنا شهوراً أخرى أفضت إلى الطلاق العاطفي.. وهكذا لا أشعر أني محظوظة بوجودي إلى جواره.. كما لا أفترض شعوره بأنه محظوظ بوجوده إلى جواري.. لا أرغب في الانفصال عنه.. لكني لست سعيدة.. ومع هذا أريد إنقاذ علاقتنا الزوجية أريد حلاً.. ؟ ولك مني جزيل الشكر.

###

لصاحبة هذه المشكلة أقول:

ثمة حقيقة لا يجب إغفالها وهي أن كل العلاقات حتماً تتغير ومهما بلغت أول ثلاثة شهور بعد الزواج من الروعة وكأنها ضرب من الخيال.. فمن المستحيل الحفاظ على تلك الروعة إلى الأبد لأن جاذبية الشيء تكمن فيما بعده.. فإذا ما دنا واقترب حتى يفقد الدهشة التي كانت تستأثر بالنفس عند رؤيته.. فالأيام التي كان كل من الطرفين يشتهي الآخر فيها فكرياً واجتماعياً وجسدياً هي إلى زوال.

واعتقد أن انفصالك عن زوجك عاطفياً تدهور إلى سلسلة من المناقشات الحادة العقيمة والمجدبة لا سيما مع غياب المودة والتفاهم.

لكن الطلاق العاطفي ليس حالة ميؤوساً منها أو حالة غير شائعة وإذا ما أعاد المرء التفكير بطريقة إيجابية فسوف تأخذ العلاقة مسارها الصحيح وتعود إليها الحياة..

سيدتي .. ربما تشعرين أنك قد جربت كل الطرق الممكنة وقد تشعرين بعدم جدوى إعادة العلاقة كما كانت في الشهور الأولى من الزواج لكن عليك طرد هذه الأفكار السلبية خارج رأسك نهائياً.

أول خطوات الإنقاذ .. هو أن تفكري بإيجابية .. بإمكانك إنقاذ أي علاقة تستحق إنقاذها.. ولأن سعادتك مسؤوليتك فإن أغلب المجهودات التي يجب بذلها لن تتعلق بزوجك، عليك ألا تنسي علاقتك الزوجية وحيوية الدور الذي تلعبينه فيها.. فإذا أصبحت القائد العاطفي لدفة الزواج فسوف تحصلين على المزيد مما ترغبين في الحصول عليه.. كما سوف تحصلين على قدر أقل مما لا ترغبين أبداً في الحصول عليه كما يقول الدكتور فيليب ماك جراو خبير العلاقات الإنسانية.

الخطوة الثانية .. عليك تحديد مكمن المشكلة ومواجهتها وإلقاء الضوء على العوامل التي أدت إلى تلك الأزمة.. والمقصود مشكلة محددة وليس مجرد اتهامات عشوائية بالإهمال والتقصير حددي بموضوعية شديدة الدور الذي تلعبينه والذي يسهم عن دون قصد في إشعال كارثة الطلاق العاطفي تلك.. ثقي عندما تضعين يديك على المشكلة تستطعين التوصل إلى الحل.

والخطوة التالية بعد تحديد المشكلة هي أن تساعدي نفسك على أن تتهيأ وتنتقل إلى الوضع النفسي الملائم الذي يعينك على بناء جسور الاتصال بينك وبين زوجك.. عليك اختيار الطريقة التي تتعاملين بها مع الموقف والطريقة التي تستجبين بها لأفعال زوجك أو ردود أفعالك.. فأنت من يملك زمام علاقتك مع زوجك.. عليك قبوله كما هو واحتواؤه بكل الحب والحنان.. احرصي على أن تكوني لطيفة وحنونة.

صدقيني .. يمكنك الحفاظ على زواج سعيد وعلاقة جيدة إذا أحطت هذه العلاقة بالرعاية وبذل الجهد في سبيل ذلك.. وهذا سيقودك حتماً إلى حصد ثمار مجدية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .