دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 3/8/2017 م , الساعة 2:42 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المنتج الوطني بين الهَبَّة العاطفية والخيار الاستراتيجي

المنتج الوطني بين الهَبَّة العاطفية والخيار الاستراتيجي

 بقلم /  المهندس مراد ملاح :

في معيار المجتمعات والأمم، الشعوب والدول نوعان، شعوب واعية وأخرى عابثة، وفي قطر حيث الوعي القاسم المشترك والمحدّد الأكبر في مواجهة التحديات، أدارت القيادة الرشيدة ومن خلفها كل من يقيم على أرض الدولة، واحدة من الأزمات غير المسبوقة في المنطقة، بعد حصار بمبرّرات واهية، أفرز منحاً عديدة لدى شعب آثر التعامل بإيجابية وذكاء وحكمة.

ولعل أبرز هذه المنح إقبال المستهلك القطري على المنتج المحلي، في تحول لافت أكاد أجزم أنه لو تضافرت له جهود عديدة لإحداثه ما تحقق معشار ما نشاهده اليوم ونراه من إقبال بل واحتفاء بمنتجات وطنية، لعل الكثير منا للأسف ربما يكتشفها لأول مرة، وهي منتجات لا تقل جودة ولا نوعية عن تلك التي كنا نقبل عليها قبل الحصار دونما انتباه ربما لمصادرها، أو ربما انسياقاً وراء الحملات الترويجية التي تصاحب تسويق كل منتج أو سلعة استهلاكية.

ويتحتم علينا اليوم أكثر من أي وقت مضى، ترسيم هذا التحول وترسيخه وإرساء دعائمه، بشكل يضمن استمراره وتحوله إلى سلوك دائم لدى المستهلك في السوق القطري، لما لهذا السلوك من أثر بالغ على الصناعة المحلية ، والتي أثبتت أنها قادرة على أن تكون البديل الأبدي والأزلي والأفضل، لأي ظروف لا قدر الله يمكن أن تمر بها المنطقة.

تمضي أيام الحصار وتتماهى مبرّراته، ويكبر التحدي بأن يكون إقبالنا على المنتج الوطني إقبالاً واعياً ومسؤولاً، ينبع من قناعة راسخة أنه ألَّا بديل عن (صنع في قطر)، ما يستوجب علينا أيضاً إلحاق هذا التوجه بقوانين وإجراءات تعزّز وتشجّع المُصنِّع المحلي، حتى لا يبقى رهينة هبَّات عاطفية ولا ظروف مرحلية، وها نحن وقد قلنا ( لا ) لعديد المطالب التي حاولت النيل من سيادة قطر والإضرار باقتصادها، تماماً كما دعا إيشيهارا شنتارو(اكم طوطيو السابق 1999 -2012) لقول لا، وهو صاحب كتاب (اليابان التي تستطيع أن تقول لا)، وقد كانت لا اليابانية موجهة لأمريكا آنذاك مبرّرها حسب صاحب قصة فصول الشمس، أنه وبعد ما يقرب من نصف قرن، كانت تكنولوجيا الرقائق الإلكترونية اليابانية، مكوناً أساسياً في صناعة الصواريخ الأمريكية، وإذا كانت (لا) اليابانية انطلقت من تحكم ياباني ملفت في الصناعات الإلكترونية، فإن (لا) القطرية ستنبني على تعزيز الصناعة القطرية خاصة في المجالات الحيوية كالغذاء والدواء، ليبقى التحدي كل التحدي كسب الرهان والارتقاء بشعار دعم المنتج المحلي من العبارة إلى مضمون العبارة تحقيقاً لرؤية قطر الاستراتيجية وتتويجاً لمرحلة مهمة في تاريخ دولة قطر، تغلبت فيها الإرادة الخيِّرة على كل التحديات والمخاطر.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .