دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 3/3/2013 م , الساعة 11:50 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

في ندوة ببروكينغز الدوحة ...باحثون يؤكدون:

استبعاد تطبيق التجربة التركية ببلدان الربيع العربي

هيلر: إخوان مصر خسروا شعبيّتهم وعليهم مراجعة سياستهم
استبعاد تطبيق التجربة التركية ببلدان الربيع العربي

كتب - سميح الكايد:ركّزت ندوة بروكينغز الدوحة حول الإسلام والعلمانية في العالم العربي "دروس وعبر من تركيا على التجربة التركية بين العلمانية وبين النهج الإسلامي ومدى تطبيق هذه التجربة على الدول العربية التي شهدت ثورات الربيع العربي وارتقى الإسلاميون فيها سدة الحكم.

وقال شادي حميد مدير الأبحاث بمركز بروكينغز الدوحة ومدير الندوة: إن الأحزاب الإسلامية التي اعتلت سدة الحكم في مصر وتونس والمغرب جعلت المهتمّين بالشأن السياسي في المنطقة العربية والغرب يُوجّهون أنظارهم صوب التجربة التركية كنموذج للعلاقة بين الإسلام والدولة، متسائلاً عمّا إذا كانت التجربة تصلح للتطبيق في العالم العربي أم لا وهل وجود نسخة عربية من حزب أردوغان فكرة عملية أم لا؟.

واستهلّ أحمد كورو الباحث التركي الزائر بمركز بروكينغز حديثه عن الوضع في تركيا في ظلّ تولي حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان الحكم وتبنيه لما أسماه "العلمانية السلبية "، موضّحًا أن حزب العدالة والتتنمية تولد عن حزب نجم الدين أربكان "الرفاه" وتخلى أردوغان ورفاقه عن اسمهم الإسلامي وتعرّضوا لانتقادات من أربكان لكن ما قاموا به أبهر الشعب التركي بأفكارهم الجديدة كما قاموا بتحالفات مع الأحزاب الليبرالية والفئات الأخرى في المجتمع التركي وصوّت لهم الأرمن وليس فقط الأحزاب العلمانية التي كانت تترقب وقوعهم في أزمات مع الشعب.
وأضاف: إن الوضع في تركيا يختلف عن الوضع في دول الربيع العربي خاصّة مصر التي يُوجد بها مسيحيّون عكس تركيا التي تُعدّ نسبة المسلمين فيها 99 % من جملة السكان. فضلاً عن أن الأنظمة العسكرية العربية كمصر وتونس لا تقوم بدور الحارس للعلمانية مثل تركيا ولكنها كانت تُعادي الإسلام كما في تونس في عهد بن علي وكثير من ضباط هذه العقيدة لا يزالون في المؤسسة العسكرية سواء في مصر أو تونس باستثناء المغرب ذي النموذج الملكي الذي لم تظهر فيه عداوة بين الإسلاميين والعسكر لحياد المؤسسة العسكرية.

وقال كورو: إن الإسلاميين العرب لديهم معوّقات تحول دون تحوّلهم إلى أحزاب أكثر مرونة وأكثر اعتدالاً وإن كانت تجربة تركيا غير منزهة عن الاخطاء لكنها قد تصلح كنموذج يمكن للعرب الاستفادة منه سواء في نجاحات حزب العدالة والتنمية أو في إخفاقاته.

وأضاف: إن لكل دولة الحق في اختيارالنموذج الذي يُناسبها موضحًا أن التجربة المصرية بعد الثورة تاثرت بالسعودية في ظهور المد السلفي لكنها لم تتلمس بعد طريق التجربة التركية حيث نجح أردوغان خلال 10 سنوات فقط من النهوض بتركيا اقتصاديًّا وزاد الناتج المحلي التركي بنسبة 300 % خلال 10 سنوات وهو نجاح هائل ارتبط بالممارسة الاسلامية للسياسة .

وقال ان هذا يعكس ان الاتراك بعد وصولهم الى الحكم لم يكن هدفهم تطبيق الشريعة بينما في مصر تظهر الاستطلاعات ان الغالبية ترى ان مصلحة مصر هي في تطبيق الشريعة . وقال 82 % من عينة استطلعت آراؤها انهم يؤيدون قطع يد السارق ويؤيد 77% منهم رجم الزاني .كما جرت نقاشات حول الفائدة الربوية بشكل موسع تعكس حالة الاستقطاب الديني الذي تعيشه مصر.

وقال: إن الاستراتيجية التي تنتهجها مصر ليست ناجحة ونلحظ وجود استقطاب يدفع باتجاه عودة المؤسسة العسكرية التي تنتهز فرصتها للعودة الى الحكم وهو مايتطلب من الاسلاميين ان يتبنوا خطابا اكثر توازنا كما انه يصعب عليهم التنافس على التطبيق الكامل للشريعة مع السلفيين. موضحا ان الشريعة ليست مجرّد حدود بل تتعدى ذلك الى مفاهيم اكثر شمولاً.

وأعرب عن قناعته بأن النموذج المصري يتدرج فيه الدين من القمة الى القاعدة بينما في النموذج التركي يتحرك الدين من القاعدة للقمة ضاربًا مثلاً بملاحظة اثناء استقلاله طائرة مصر للطيران حيث قام قائد الطائرة بترديد دعاء السفر بينما لوكان على متن طائرة تركية كلها من الاتقياء المسلمين لتبين ان الركاب يُردّدون دعاء السفر بينهم وبين أنفسهم ولا يرد ذلك على لسان قائد الطائرة عبر الاذاعة الداخلية للطائرة !

وحول إمكانية اتجاه المعارضة في سوريا الى النموذج التركي بصعود الإسلاميين أعرب كورو عن تفاؤله بمستقبل سوريا باستلهام النموذج التركي لعدّة أسباب في مقدمتها الجوار الجغرافي حيث يمتلك البلدان حدودًا جغرافية طويلة ومصالح اقتصادية لكلا البلدين كما أن الشعب السوري مهتم بالتجربة التركية وينحاز الشعب التركي إلى حق الشعب السوري في الحرية والديمقراطية، حيث ستكون سوريا الدولة العربية الأكثر اتصالاً بتركيا وستكون علاقاتهما الأقوى بين تركيا واي دولة عربية في فترة ما بعد بشار الأسد.

وتحدّث هشام هيلر الباحث البريطاني بمعهد بروكينغز بأمريكا عن التعاطي العربي مع التجربة التركية، مشيرًا إلى زيارة أردوغان الأولى لمصر بعد الثورة وحديثه عن العلمانية الذي لم يرق للمصريين ولا لجماعة الإخوان المسلمين، رغم أنهم رحّبوا بالتجربة التركية ونظروا اليها على انها قصة نجاح اقتصادية لكن الواقع الذي تعيشه مصر يعكس أنها تجربة لم ترق لحزب الحرية والعدالة الحاكم الذي خسر جزءًا كبيرًا من شعبيّته قائلاً: إن الإخوان تمكّنوا من جمع 50% من الأصوات في أوّل انتخابات برلمانية، وانخفضت إلى 25% في أوّل انتخابات رئاسية، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في استراتيجيّتهم السياسية.

وقال: إن هذا الوضع ليس غريبًا بسبب ما تشهده مصر من تشكيلات تدور حول طريقة جديدة للنظر إلى الدين في الحياة العامة في ظلّ تجاذبات بين السلفيين والإخوان على أمل الخروج برؤية وسطية بين هذا وذاك حيث سيلعب الدين دورًا رئيسيًّا في المجتمع المصري، قائلاً: إن من المهم أن تعي المجتمعات المشكلة والأزمة التي تُحيط بالسلطة الدينية في كل من مصر وتونس حيث تفتقر الدولتان إلى ضمانات في الدستور تحقق المساواة بين الناس.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .