دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 25/2/2016 م , الساعة 11:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

د.مثنى حارث الضاري أمين عام هيئة علماء المسلمين بالعراق لـ الراية: "1-2"

العبادي لا يجرؤ على الاعتراف بجرائم الميليشيات

الجيش قائم على أساس ميليشياوي طائفي وإقصائي
ميليشيا الحشد الشعبي تمارس التصفية والإحلال الطائفي
مؤامرة كبيرة لتصفية الوجود المقاوم ووصمه بالإرهاب
نطالب بتجريم الميليشيات كمنظمات إرهابية
العبادي لا يجرؤ على الاعتراف بجرائم الميليشيات

عمان - أسعد العزوني:

قال أمين عام هيئة علماء المسلمين في العراق د. مثنى حارث الضاري إن الميليشيات التي تقتل في العراق طائفية، وهي تابعة لمكونات العملية السياسية الطائفية، مشدداً على أن رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي زار مناطق الصراع الطائفي لا يجرؤ على الاعتراف بالحقيقة مع أنه يعرفها.

وأضاف في حوار مع الراية إن ديالى تشكّل خاصرة العراق الرخوة في مقابل إيران، وإن الميليشيات تواصل التقتيل في المقدادية، كما أن الفلوجة تحت الحصار.

وأكّد الضاري أن رسالة مؤتمر الهيئة الأخير في عمان، كانت إبلاغ الجميع أن الأمور في العراق منذ احتلاله عام 2003 ما تزال على حالها من حيث المعاناة .

وإلى الجزء الأول من الحوار:

> عقدتم في الفترة الأخيرة المؤتمر العام الثاني في عمّان؛ ما دلالاته وما النتائج التي خرج بها ؟

 

-- عقدت هيئة علماء المسلمين مؤتمرها العام الأول في 2008 في دمشق، ولم تُتح لها الفرصة طيلة السنوات الماضية لعقد مؤتمرها الثاني، ونجحت أخيراً في عقده في عمّان، بحضور نحو ثمانين من أعضاء مجلس الشورى في الهيئة من داخل العراق وخارجه، وكان عقده في هذه المرحلة ضرورياً جداً؛ نظراً للتوسعة في مجلس الشورى، وللنظر في نشاطات الأقسام والفروع والمكاتب طيلة المرحلة الماضية.

أردنا من خلال المؤتمر إيصال رسالة لجميع العراقيين وإخوتنا العرب والمسلمين، بأن الأمور في العراق ما تزال على ما كانت عليه منذ سنوات، وأنه لابد من الالتفات والانتباه إلى المأساة العراقية، وهذا الدور مناط بالهيئة والقوى الخيّرة والحيّة الوطنية والشخصيات المستقلة من العراقيين الناشطين في هذا الإطار، الذين دعوناهم في افتتاح المؤتمر في لقاء عام؛ لنوصل فيها هذه الرسائل للجميع، كما أن عقد المؤتمر في هذا التوقيت؛ له دلالة مهمة على وجود قوى حية ما تزال إلى الآن مؤمنة بخطها الثابت في مقاومة المشاريع التي أرساها الاحتلال ومناهضتها، وكان المؤتمر فرصة مهمة كذلك لإعلان انطلاق المرحلة الثانية من مشروع العراق الجامع الذي أعلنت الهيئة عنه في 15/8/2015.

> كيف تنظرون إلى ما يحدث في محافظة ديالى، وتحديداً في المقدادية؟

-- ديالى هي محافظة عراقية مجاورة لإيران، ومركزها مدينة بعقوبة التي هي أقرب مراكز المحافظات إلى بغداد، وتشكل خاصرة العراق الرخوة في مقابل إيران، وهناك سعي متواصل من النظام الإيراني، فضلاً عن القوى والأحزاب التابعة له للهيمنة عليها، ومحاولة إحداث تغيير ديموجرافي عن طريق إجبار سكان مدنها الرئيسة على النزوح منها وتركها، أو إحلال غيرهم فيها.

فالمشاهد السياسية والأمنية والمدنية في ديالى ذات الأغلبية السنية؛ تهيمن عليها الميليشيات الطائفية التابعة لأحزاب معروفة في العملية السياسية وجزء أساسي فيها، وما يجري في ديالى بشكل دقيق؛ هو هيمنة إحدى هذه الميليشيات المعروفة بمنظمة بدر، التي يقودها هادي العامري، وهو كما معروف كان من حزب المجلس الأعلى أيام كانت تسمى فيلق بدر، ثم انضم إلى حزب الدعوة جناح نوري المالكي أيام حكمه.

تقوم هذه الميليشيا بأعمال التصفية والهيمنة والإبعاد والإحلال الطائفي في ديالى من سنوات، فهاجر كثير من أهلها ونزحوا إلى خارج العراق أو داخله في محافظات شمال البلاد.

وطيلة الأشهر الثلاثة الماضية؛ كان هناك حديث من بعض الأطراف عن بدء عودة هؤلاء المواطنين إلى بعض مدنهم بعد انتهاء الأعمال القتالية فيها، وهو أمر لم يتحقق بالصورة الوردية الموعودة لأهالي المحافظة؛ حيث وضعت عوائق كثيرة دون ذلك، ومع ذلك أصروا على العودة لإنهاء معاناة النزوح.

> محافظة ديالى عادت منذ أكثر من سنة إلى سيطرة الحكومة في بغداد، ولكنها ما تزال تحت سيطرة داعش لماذا؟

-- هذا هو الواقع الذي يُراد لديالى أن تكون عليه، هناك وسائل عديدة للحيلولة دون رجوع النازحين إلى ديالى، وهناك بعض السياسيين السُّنّة في العملية السياسية يُطالبون ويُناشدون ويستنكرون؛ بأن هذه الأمور تحول دون عودة النازحين، ولكن إلى الآن لم يرجع إلا القليل، ومن عاد منهم لم يجد شيئاً على الأرض، والذي يتجول في الطريق الرابط بين مدينة بعقوبة صعوداً إلى مدينة كركوك يجد بأن كثيراً من المناطق في المحافظة على جانبي الطريق قد هُدمت بالكامل أو بشكل شبه كامل، وأحرقت البساتين والمزارع؛ للحيلولة دون عودة السكان إلى مناطقهم، أو اضطرارهم إلى العمل لمدد زمنية طويلة جداً من أجل إعادة تأهيل هذه المناطق والسكنى فيها.

> ما الذي أوصل الأمور إلى ما هي عليه الآن في ديالى؟

-- هذا السؤال جديد قديم؛ فالذي أوصلنا إلى هذه الحالة هو الغزو والاحتلال، فالاحتلالات لا تأتي بخير أبداً على أي بلد أو أمّة تُحتل، ودائماً تتبعها زوابع من التغييرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وجريمة الاحتلال الأمريكي للعراق؛ جريمة كبيرة جداً، تم التنبيه من بدايتها على خطورتها، وكيف أنها ستجر المآسي تلو المآسي على العراق والمنطقة، فضلاً عن ذلك؛ فإن قيام العملية السياسية بعد الاحتلال على أساس طائفي وعرقي؛ أسهم في محاولات تمزيق النسيج الاجتماعي للعراق المستمرة حتى اللحظة بلا هوادة، وجرّ البلاد إلى الوقوع في مشاكل التصفية العرقية والتصفية المذهبية، وهذا ما حصل، فما يجري في العراق الآن هو نتيجة لتراكمات الاحتلال والعملية السياسية التي بُنيت على هذه الأسس، وفق وعي تام من بُناة هذه العملية؛ لغرض إشغال العراق وإخراجه من معادلة القوّة في المنطقة، وإشغال العراقيين بأنفسهم، ثم بعد ذلك انشغال المنطقة بما حصل.

> هناك ما يقرب من خمسين فصيلاً ميليشياوياً ينشر الرعب والموت في العراق عموماً وديالى تحديداً، فما الموقف منها؟

-- هذه الميليشيات هي فصائل طائفية تتبع أحزاباً سياسية مُشاركة في العملية السياسية منذ بدء الاحتلال وحتى الآن، وهي كانت نواة الجيش الحكومي المشكل بعد حل الجيش العراقي، وتحاول السلطات الحاكمة في بغداد والأدوات التابعة لها التفرقة بين الجيش الحكومي والميليشيات، على الرغم من أن الجيش الحكومي الحالي مؤسس في الأصل من ست ميليشيات من الأحزاب التي شاركت في احتلال العراق، فهو جيش قائم على أساس ميليشياوي طائفي وإقصائي منذ البداية. وتجري هذ المحاولات لتفادي الفشل الذريع الذي مني به هذا الجيش، وعدم قدرته على القيام وحده بالمهام التي يريدونها، وأن الفسادَين المالي والإداري ينخرانه بشكل كامل، في إطار منظومة الفساد السياسي والإداري والمالي الكبير في العراق؛ فأنشأوا ما يُسمّى بالحشد الشعبي بناءً على فتوى المرجعية، فبدأت كل الأحزاب؛ بل وحتى المنظمات المتفرعة عن هذه الأحزاب في التسابق لتشكيل ميليشيات وإعطائها أسماء أخرى.

> تكلمنا عن الميليشيات الطائفية، فما هو الموقف الصحيح لمواجهة مثل هذا الخطر؟

-- المطلوب هو التصدي لهذه الميليشيات ووقف جرائمها، استصحاباً للموقف من الاحتلال وآثاره، فهذه الميليشيات من آثار الاحتلال، وقد كان هذا الأمر قائماً إلى سنوات قريبة، ولكن جرت مؤامرة كبيرة في العراق لتصفية الوجود المقاوم، ووضعه في خانة الإرهاب، ويمكن كذلك رفع الغطاء الشرعي الذي أضفي على هذه الميليشيات، التي توصف بأنها ساندة للحكومة والجيش، وتجريمها بصفتها منظمات إرهابية تستهدف الإنسان العراقي، لا تكريمها وحمايتها وجمع التبرعات لها، والاستقطاع من رواتب الموظفين لدعم جهدها الحربي.

> زار رئيس الوزراء حيدر العبادي مؤخراً مدينة المقدادية وكانت له عدة تصريحات، واتهم الميليشيات بأنها تابعة لداعش ما تعليقكم على ذلك؟

-- تعودنا على التصريحات الغريبة والمتناقضة من العبادي، والأغرب من ذلك أيضاً؛ عندما يقول على صفحته الرسمية وفي المنصات الإعلامية التابعة له: إنه تم تحديد المجرمين الذين قاموا بالأعمال الإرهابية في المقدادية وإلقاء القبض عليهم!! طيب؛ أين هم؟ ما هي أسماؤهم؟ وما هي مرجعياتهم؟ لماذا لم يُعلن عن هذا حتى الآن؟ وكيف تم التعامل معهم؟

هو لا يجرؤ ولا يستطيع أن يقول، وحتى وإن تجرأ واستطاع فلن يقول؛ لأن هذه الأفعال لا تختلف كثيراً عمّا يؤمن به ويراه مناسباً لإدارة شؤون العراق، ولكن قد يُحرج كرئيس وزراء؛ لأن هذه الأفعال تمت بطريقة أحرجته، ولو تمت بطريقة أخرى لم تحرجه لغض النظر عنها كما فعل في أماكن كثيرة، وقد اعتدنا على سياسة تشكيل اللجان التحقيقية التي لا تنتهي إلى نتائج. فالعبادي يُحاول هنا أن يُداري الورطة الكبيرة التي هو فيها، فالميليشيات التي قامت بهذا الفعل معروفة ومعلومة للجميع، لكن للأسف لا يجرؤ على الحديث بهذا إلا نحن وبعض الأطراف الأخرى المستقلة المتجردة عن نوازع العملية السياسية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .