دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 2/4/2016 م , الساعة 1:11 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

د. محمود مهنا الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء لـ الراية:

تجديد الخطاب الديني دعوة باطل يُراد بها باطل

من يتصدون للتجديد على الفضائيات جهلة وعوام
داعش صناعة أمريكية وضعت عائلة بوش أصولها
لا فرق ولا جماعات ولا شيع في الإسلام إنما إسلام وكفى
لا توجد آية ولا حديث يأمر بالإرهاب حتى على الحيوان
تجديد الخطاب الديني دعوة باطل يُراد بها باطل

القاهرة - إبراهيم شعبان:

أكد الدكتور محمود مهنا عضو هيئة كبار العلماء، وأستاذ التفسير بجامعة الأزهر أن الدعوة لتجديد الخطاب الديني من جانب البعض دعوة باطل يراد بها باطل، لأن التجديد يقوم به الأزهر من خلال علمائه، أما أن يتصدى للتجديد جهلة وعوام على الفضائيات فهذا يمثل خطرا شديدا على الإسلام.

وقال مهنا في حوار مع الراية إن الهجوم على الأزهر ليس بجديد واصفا من يقودون هذه الحملة بأعداء الفكر والوسطية الذين ينفذون أجندات غربية لمحاربة الإسلام والمسلمين.

وكشف عن الشروط التي يجب أن تتوفر في الدعاة الذين يظهرون على شاشات الفضائيات ويحدثون الناس عن الإسلام كما تحدث عن رأيه في الأحكام القضائية التي منعت ارتداء النقاب داخل جامعة القاهرة.

وهذه هي التفاصيل:

> كيف ترى الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني؟

- تراثنا الإسلامي أعظم تراث عرفته البشرية، إلا أن هناك من لا يفهمون مراميه ولا مقاصده والحالة الراهنة تتطلب تجديد العقل وتنقية الفكر مما علق به من أوهام وقضايا سطت على الدين وما هي من الدين في شيء كالإسرائيليات والأكاذيب التي علقت بالإسلام من تراث غيرنا.

وهنا جاء دور الأزهر في العمل على إزاحة الأوهام، وتجديد اللسان وإعمال الفكر والاستنباط من القرآن والسنة اللذين اشتملا على ما جد وما يجد إلى يوم الدين من علوم تتعلق بالدنيا وبعالم الغيب.

 

> البعض يصفها بأنها دعوة حق يراد بها باطل ما تعليقك؟

- إن ما يقوله البعض وخاصة من غير المؤهلين، والجهلة والعوام على الفضائيات وغيرها، كلمة باطل يراد بها باطل، واعتبرها تنفيذا لأجندة الكائدين للإسلام، الكارهين لمبادئه، الخائفين من وصول الإسلام إلى بلادهم، ومن ثم يأتون بالباطل ليظهروه في صورة حق على عقول فارغة وهؤلاء ممن يوجهون ويظهرون على الفضائيات، وهم وبال على الإسلام لأنهم جاهلون جهلا مركبا فهم لا يفرقون بين التفسير والحديث، ولا بين الفقه ولا الأصول ولا بين البديع والبيان والمعاني وأسباب النزول والمحكم والمتشابه والزمان والمكان الذي نزل فيه النص.

 

> في رأيك هل هناك شروط يجب أن تتوفر في دعاة الفضائيات؟

- كما قلت الأزهر هو المسؤول عن التراث والتجديد، ولابد أن تتوفر في المتناولين لقضايا الإسلام علوم ومعارف أهمها حفظ القرآن وإجادة أحكامه بالإضافة إلى علم قراءاته ومعرفة الخاص والعام والمحكم والمتشابه كذلك أسباب النزول والناسخ والمنسوخ وعلم التاريخ والسنة النبوية صحيحها وحسنها وضعيفها علاوة على علم اللغة العربية من صرف ونحو واشتقاق وعلم المذاهب التاريخية والمعاصرة ودراسة تراث غيرنا سماويا كان أم أرضيا ولابد كذلك من دراسة علوم البلاغة وعلوم الأدب ودراسة الشبهات الواردة من قديم وحديث ودراسة علم مقارنة الأديان والتعمق في أفكار الملحدين ودراسة ما يسمى إبداعا، وبيان ما هو الإبداع أما ما يجري الآن في الفضائيات فهو عبث في عبث.

> كيف ترى الدعوات الأخيرة لتجديد مناهج الأزهر، وهل أصبحنا في حاجة ملحة لذلك؟

- التجديد لمناهج الأزهر قائم على قدم وساق، ويعنى تبسيط ما صعب فهمه وأخذ الراجح من الأقوال، وعدم الخوض في المسائل الخلافية، لأن مآل ذلك البحوث العلمية والدراسات العليا التي يتخصص فيها المتخصصون والباحثون.

 

> لكن هناك هجوم متواصل على الأزهر من بعض وسائل الإعلام، ومن يسمون أنفسهم بالدعاة الجدد؟

- الهجوم على الأزهر ليس جديدا، ولابد أن نعرف أن من يتولى هذه القضية العابثة، أعداء الفكر و الوسطية، وقد قال جلادستون رئيس وزراء بريطانيا الأسبق إن أمامنا مخاوف ثلاثة تضر أوربا وهي: القرآن والكعبة والأزهر.

ومن ثم فإن من يهاجم الأزهر في رأيي، ينفذ أجندة غربية للقضاء على الإسلام الوسطي والمنهجي الذي نشر الإسلام في القارات الخمس، وأصبح أبناؤه مشاعل نور وهداية لكل تلك القارات، ويكفي الأزهر شرفا أنه وصل إلى كل بلاد الدنيا بعلمه حتى بلاد النبوة.

وقديما قال الملك سعود بن عبد العزيز رحمه الله لقد قرئ القرآن في مصر ونزل في مكة والمدينة وطبع في تركيا، ونابليون بونابرت خرج من مصر بليل وقال عن الأزهر لقد أخرجني من مصر ورثة النبي محمد فكيف لو أن محمدا مازال موجودا، وأقول كلما زاد الهجوم على الأزهر زاد رسوخه وزادت أصالته.

> كيف ترى خطر داعش وما هي الآسباب التي أدت إلى تعاظم ظاهرة الإرهاب؟

- داعش صناعة أمريكية، وضع أصولها جورج بوش الجد والأب والابن الذي قال نريد شرق أوسط جديد، أي نريد شرقا يقتل بعضهم بعضا ويتمزق دويلات وإمارات صغيرة لا حس فيها ولا حركة للإسلام، وبذلك يضمنون عروشهم ويحافظون على كراسيهم والإسلام ليس فيه فرق ولا جماعات ولا شيع ولكنه إسلام وكفى تحقيقا لقوله تعالي "ورضيت لكم الإسلام دينا" .

 

> وما رؤيتكم لدحر الإرهاب من خلال المسجد؟

- الإرهاب يحتاج أولا إلى قول، ونصيحة وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر فإن اقتنعوا فقد كفى الله المؤمنين شر القتال، وإن اعتدوا فلابد من رد الاعتداء .

تحقيقا لقوله تعالي : "فقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله" ولكي يعيش الناس في أمان قال تعالي "فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم" .

 

> صدرت مؤخرا أحكام قضائية بمنع ارتداء النقاب في الجامعات المصرية فما تعليقكم؟

- أولا النقاب ليس مفروضا وليس مرفوضا

ثانيا : إذا حكم القضاء فإنما يحكم بعلم، وأنا أرى أن لا تعقيب على أحكام القضاء لأن أبسط القواعد عندهم قول الله تعالي " إن الله أمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به" .

> كيف ترى دعوة شيخ الأزهر للتصالح بين علماء الأمة ونبذ التعصب بين المذاهب؟

- العلماء أخوة كما أن الأنبياء أخوة، أب واحد وأمهاتهم شتى، فالعلماء هم ورثة الأنبياء ونجاح العالم نجاح للإسلام وطالما أن المراد هو نجاح الدعوة الإسلامية فيجب أن يكون العلماء على قلب رجل واحد كما دعا الإسلام إلى ذلك الذي دعا إليه شيخ الأزهر.

> وماذا تقول لمن يحاول الربط بين الإسلام والإرهاب ؟

- أتحدى أن يكون الإسلام قد قام على الإرهاب، فلا آية واحدة فيه ولا حديث واحد يأمر بالإرهاب حتى على الحيوان، وصدق رسول الله القائل "دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها وسقتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض" .

> كيف يمكن الرد على ازدراء الأديان من جانب بعض المبدعين والمثقفين؟

أقول للمثقفين، لا يكون الإنسان مثقفا إلا إذا ألمّ بعلوم القديم والعلوم المعاصرة والمزدري بطبعه جاهل، فلو كان عالما ما ازدرى غيره ولا احتقر سواه، وقد عاقب الإسلام من قال لأخيه يا ابن السوداء فكيف يزدري المثقفين أديان السماء فالحجة لابد ان تقارع بالحجة، والدليل لابد ان يقابل بالدليل.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .