دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 19/5/2018 م , الساعة 1:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

يتعايشون مع ثوراته منذ 35 سنة

في هاواي.. العيش تحت رحمة بركان ثائر

كيف يمكن أن يخاطر الناس بالعيش قرب أحد أنشط البراكين في العالم؟
منصّات التواصل نشرت صور وفيديوهات الحمم البركانيّة المرعبة
المساعدات من أرز وملابس وأغذية معلبّة تجعلهم يواصلون حياتهم
في هاواي.. العيش تحت رحمة بركان ثائر
  • المئات هربوا من الحمم التي دمرت عشرات المنازل والسيارات
  • سلسلة الزلازل التي أنتجها البركان هي الأشد منذ أربعين عاماً
  • ارتفاع الحمم البركانية بلغ 30 مترا وأحدثت انهيارات وكوارث

ترجمة- كريم المالكي:

في جزر هاواي الأمريكيّة، تستمرّ الحياة رغم إدراك السكان بأنّهم تحت رحمة بركان كيلاويا، الذي عندما تنفجر الحمم وتتطاير الكرات الناريّة وتنطلق الغازات الكبريتيّة السامّة منه تبتلع كل شيء. وهناك في جزيرة بيج آيلاند في هاواي حيث إحدى المناطق شبه الريفية التي يغطيها الشجر والطرق المتربة بنى السكان الكثير من البيوت المعزولة والبعيدة عن شبكة الخدمات الأساسيّة، بعد أن أصبحت مقصداً للوافدين الجدد ممن لا يتحمّلون تكلفة العقارات في المناطق الأخرى.

ويعيش حوالي 1700 شخص قرب كيلاويا، أحد أنشط البراكين في العالم، والذي تسبّب بفرار المئات من حممه الحارقة التي دمّرت 26 منزلًا وعشرات السيارات. وقد تكون كل من بلدة هيلو، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً شمال شرقي كيلاويا، وقرية بهوا التي تبعد 39 كيلومتراً شرقاً عرضة لتلوث جوي بركاني.

ولا يتوقع المسؤولون حدوث دمار واسع النطاق أو وجود ضرورة إلى عمليّات إجلاء في أنحاء أخرى من هاواي، رغم أنّه تم إجلاء جميع سكان منطقتي ليلاني استيتس ولايبونا غاردن.

الخوف من القادم

ورغم كل ذلك الخوف يقف ديفيد هيس جونيور مع نحو 20 شخصاً في الصباح الباكر تحت خيمة كبيرة كانت تحمي أكياساً كبيرة من الأرز وتبرعات من الملابس والأغذية المعلبة التي تجعلهم يواصلون الحياة.

وباستثناء الرذاذ الخفيف على الأغطية البلاستيكية، كان كل شيء هادئًا، وكل الأنظار مصوّبة نحو «إيكايكا مارزو» الذي كان يقود مجموعة من المتطوّعين لمساعدة الناس القريبين من البركان الذين تم إجلاؤهم، حيث قال معرباً عن خوفه من القادم: اليوم لن يكون طبيعياً، هناك شرخ جديد وربما تأتي الغازات فوق الطريق السريع 132، فسنضطر للخروج من هنا بسرعة. في الوقت الحالي، سنبقى لفترة أطول قدر الإمكان. كان ذلك هو الشق السادس عشر الذي يحدث في الأرض، حسبما أكد العلماء. أما بالنسبة لهيس فبدا غير مرتاح لأنه لديه تجارب مباشرة عندما انفجرت حمم بركان كيلاويا قبل أسبوع حيث انشقت الأرض في حيّهم، ووصل تيار بطيء من الحمم إلى حافة منزله في منطقة ليلاني إستيتس.

مساعدات

وتجمع المتطوّعون الذين كانوا يوزّعون إمدادات تمّ التبرع بها لحوالي 2000 شخص تم إجلاؤهم من المنطقة ليصلوا مع الدعاء لله أن يحميهم بمن فيهم هيس. وهذا كل ما يمكن للمرء فعله الآن. يمكنك التعرض لإعصار وأنت في قبو، أو مشاهدة الفيضانات وهي تقتلع كل شيء. لكن الأمر مختلف مع تدفق الحمم حيث تبقى في حالة انتظار ومشاهدة وقلق، أو مثلما يفعل هيس، حيث يشغل نفسه بأي شيء أو يساعد الآخرين.

بعد الصلاة والفطور السريع، تناولوا الفواكه والقهوة، وقال مارزو إنهم قد يضطروا لتحميل مقطورة في حال أرغموا على الإخلاء مرة أخرى. هيس أمسك بهاتفه وقال: «سأتصل بأسرتي لتقديم المساعدة، هناك حوالي 30 شخصاً بحاجة لها».

ثوران مستمر

ليلاني إستيتس، عبارة عن مجتمع ريفي صغير خارج باهوا، يتم الاحتفاظ فيه بإمدادات الإغاثة، ويتجمعون فيه منذ ثوران البركان والزلزال في الـ 3 من مايو. في الأيام الماضية، نفد صبر الأشخاص الذين عاشوا مع ثورات بركان كيلاويا المستمرة ولكن المعتدلة منذ 35 سنة.

ورغم كارثية الحمم البركانيّة التي قطعت الشوارع، فذلك ليس ما يثير الخوف، بل إن ذلك يأتي من الأسفل، وفي أي لحظة حيث يمكن أن تتصدع الأرض ويمكن أن تبدأ الرواسب المنصهرة في الانطلاق بعفوية. ويقول هيس: إن معظم الأماكن لديها كوارثها الطبيعية كأعاصير وحرائق وفيضانات، وهاواي لا تختلف. ونعلم أننا نعيش تحت سطوة بركان، ونعرف ما يجب القيام به.

كارثة محتملة

بالنسبة لمن لا يعيشون في هاواي، يبدو ثوران البركان ككارثة محتملة قد تدمر الجزيرة. وتتسبب صور الحمم البركانية التي تتسرب عبر الشوارع والتي تحاصر السيارات وتبتلع المنازل تاركة أكواماً من الحمم السوداء المتصلبة المشتعلة، في تفاقم المخاوف بين السياح.

وقالت المتحدثة باسم هيئة المسح الجيولوجي الأمريكيّة، التي قدمت تصوراً وتهدئة للمسافرين الذين كانوا يخططون للذهاب إلى هاواي: الخطر يقع ضمن بركان كيلاويا، وليس بقية الجزيرة، وبالتأكيد ليس بقية الولاية. إن المجتمع الرئيسي المتأثر هو ليلاني إستيتس وهو لا يتكون من القصور، بل هو مزيج من منازل على قطع كبيرة من الأرض، تفصلها نباتات كثيفة.

حياة رغم البركان

وفي باهوا، البلدة الريفية الصغيرة، يقضي هيس معظم أيامه منذ أن أجبر على مغادرة منزله. لقد عاد مرتين لاستعادة بعض الأشياء التي لم يتمكن من أخذها أثناء عملية الإخلاء الأولى عندما كان يشاهد الحمم البركانية تتحرك بطريقة منهجية نحو منزله.

وعندما هرب هيس وعائلته، تكدسوا بشاحنته، لكن أحد كلابه الأربعة قفز وبقي هناك وعندما عاد للمنزل لجمع بعض الأشياء بعد بضعة أيام، وجده على قيد الحياة.

وسار عدد قليل من الجيران الآخرين على الطريق ليشاهدوا عن قرب بعض الشقوق التي تبعث الأبخرة. ولم يتمكن هيس من الوصول لمنزله من الطريق الرئيسي، واضطر للمشي عبر غابة كثيفة، وهناك شاهد سلسلة جبال سوداء من الحمم البركانية التي توقفت عند واجهة المنزل، ثم سار حوله وبدا تأثير العصف البركاني، لكنه استغرب عدم تكسر أي من النوافذ.

عن صحيفة لوس انجليس تايمز الأمريكية

معلومات وحقائق عن بركان كيلاويا

  • بركان كيلاويا بلغ مرحلة جديدة من الثوران لم يشهدها منذ قرن ويمكن أن يقذف صخوراً يصل وزنها إلى 12 طناً لمسافة 800 متر وشظايا بحجم الحصى لمسافة بين 1.8 و3.2 كيلومتر.
  • مناطق جديدة شرقي بركان كيلاويا مهددة بانفجار صخور منصهرة من الأرض.
  • تحذيرات من وجود حاجة فعلية لعمليات إخلاء جماعية بعد مزيد من الشقوق في الأرض لأنها تؤدي إلى تدفق الحمم والغاز نحو المناطق السكنية شبه الريفية.
  • إغلاق المنطقة المحيطة بقمة البركان الخاضعة لإدارة خدمة المتنزهات الوطنية أمام الزوار.
  • أحدث البركان تصدعات كبيرة في الأرض التي أخذت تنبعث منها أبخرة، بل اتضح بأن هناك ارتفاعاً بمستويات الغاز السام المنبعث من الشقوق التي تنضح منها الحمم البركانية.
  • تدفق الحمم ما زال نشطاً والزلازل ما زالت تحدث وهناك فرصة كبيرة لحدوث ثوران جديد على السطح.
  • الصور والفيديوهات المرعبة التي نقلت مشاهد الحمم البركانية التي تسيل وتلتهم كل شيء أمامها بكل هدوء، أشعلت منصات التواصل الاجتماعي.
  • ثوران البركان نتج عنه سلسلة من الزلازل، منها واحد يعتبر من أشد الزلازل التي أصابت المنطقة منذ قرابة أربعين عاماً.
  • الحمم البركانية بلغ ارتفاعها 30 متراً، وقد دمرت المنازل، وأحدثت انهيارات في بعض الشوارع.
  • بعض الفيديوهات سجلت التهام الحمم البركانية لإحدى السيارات إضافة إلى ابتلاعها لكل ما يقع بطريقها.
  • تعرضت «بيغ آيلاند» كبرى جزر أرخبيل الولاية، في نفس وقت البركان لأعنف زلزال منذ 43 عاماً، بلغت شدته 6.9 درجة على مقياس ريختر.
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .