دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 24/6/2018 م , الساعة 12:30 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الهاشتاج الذي غيّر وجه مصر!

الهاشتاج الذي غيّر وجه مصر!

بقلم / سامي كمال الدين - إعلامي مصري : 

لليوم الرابع على التوالي يتصدر في مصر هاشتاج #ارحل_يا_سيسي موقع التدوينات الصغيرة تويتر وكذلك موقع فيس بوك.. الذي حاول نظام السيسي التصدي له بكل الطرق، سواء من خلال الهجوم على من يشارك فيه من قبل الكتائب الإلكترونية التابعة للنظام، أو من خلال صناعة هاشتاج مواجه -» السيسي رئيسي وافتخر»- والذي لم يستطع نظام بأكمله أن يجعل منه «ترند» ، ليُسقط هاشتاج ارحل يا سيسي.

بل قام النظام بتثبيت هذا الهاشتاج على شاشات فضائياته، ودعا مقدمو البرامج الشعب للمشاركة فيه ودعمه، لكن هاشتاج ارحل يا سيسي قرر أن لا يرحل، وعلى السيسي أن يجمع ملابسه ويغادر، مثل سيدة اختلفت مع زوجها فلملمت أشياءها، وغادرت بيت زوجها لبيت أهلها..!

الهاشتاج اللافت لنظر الشعب العربي، لقي اهتمامًا من وسائل الإعلام العالمية فوصفته الـ bbc بأنه مظاهرة اليكترونية تطالب برحيل السيسي، بينما حاولت صحف النظام التغطية على الهاشتاج مثل اليوم السابع وغيرها بأكاذيب من أن هاشتاج السيسي زعيمي وافتخر هو المتصدر، تعبيرًا عن حب الشعب للسيسي!

أتاح لي القدَر أن أكون قريبًا من صناعة أكثر من «هاشتاج» ، بل وصنعت العديد من الهاشتاجات التي تخطت الحواجز ووصلت إلى الترند، لكن «هاشتاجين» كان لهما معي قصة مثيرة، الأول هاشتاج خرج عام 2014 أثناء انتخاب السيسي للفترة الأولى لرئاسة مصر، وقتها تواصل معي من داخل مصر بعض الشباب الصغير طالبا دعمه، والدعاية من خلال صفحاتي وبرنامجي لهذا الهاشتاج، الذي كان اسمه مسبة صريحة في السيسي وهو «انتخبوا العر...» .

لم يدهشني اختيار الاسم، ذلك لأن هؤلاء الشباب أنشأوا قبل ذلك بعام صفحة على فيس بوك وتويتر منحوها اسما، لا يخرج إلا من قريحة الشعب المصري الذي يسخر من كل شيء حتى ألمه، فكان اسمها « صفحة الملك أح....».. وهي التي خرج منها هذا الهاشتاج.

وما إن تم تدشين الهاشتاج حتى اشتعلت مصر كلها به، ثم أدخلنا المشايخ في حلال وحرام هذا الهاشتاج، حتى خرج الشيخ عصام تليمة على الهواء في قناة الجزيرة مباشر مصر، وأمامه عشرات المراجع الإسلامية التي تقول بحلال هذا الهاشتاج، استنادا إلى قول الله تعالى في سورة النساء « لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا»

وغاظني أن هذا الشيخ المعمم نطق اسم الهاشتاج على الهواء، بينما أنا الشيخ غير المعمم لم يستطع ذلك، لذا خرجت على شاشة قناة الجزيرة مباشر مصر دون مراجع، وقلت قصة سيدنا أبو بكر الصديق حين قال لعروة ابن مسعود « أمصص بظ... اللات».. والحديث موجود في البخاري وصحيح مالك، كما استندت إلى الإمام ابن القيم في زاد المعاد، في قوله بأن هذا «دليل على جواز التصريح باسم العورة إذا كان فيه مصلحة تقتضيها تلك الحال» وكذلك قول ابن تيمية: «فمتى ظلم المخاطب لم نكن مأمورين أن نجيبه بالتي هي أحسن» ومن ثم فلا غبار إن كان الموقف يستدعي التصريح بمثل هذا اللفظ إيثارا للوطن والناس ومواجهة للاستبداد وتابعيه الذين يطعنون فيمن يعارضهم بلا ضمير ويحقرون منه، ويعتدون على شرفه دون حرج من ذلك لديهم، ولا أظن أن هذا يتعارض مع نهي النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي وأحمد عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بطعَّان ولا بِلعَّان ولا الفاحش البذئ».

لم أكتف بهذا، بل خرجت مرة ثانية على شاشة الجزيرة مباشر مصر وقلت الهاشتاج باسمه الصريح.

بعد فترة قام أحد الإعلاميين بالإدعاء ونسب هاشتاج انتخبوا ال...ص لنفسه، مستغلًا عدم شهرة هؤلاء الشباب ووجودهم داخل مصر، الذي يستدعي بالضرورة خشيتهم التصريح بدورهم، وقد تصدينا لذلك بحمد الله.

الهاشتاج الثاني الذي اقتربت من صانعيه، كان هاشتاج ارحل يا سيسي، حيث عرض عليّ أحد الشباب، وكان يساعدني في كتابة حلقات برنامج في المليان على قناة الشرق، في تدشين هاشتاج اسمه ارحل يا سيسي، وقد تناقشنا طويلًا حول اختصار حروفه، وطلبت منه أن يبدأ الهاشتاج من داخل مصر، لا من خارجها، لكي يكون تعبيرًا عن رغبة الناس الحقيقية، منهم وفيهم ولهم، حتى لا يجهلن أحد علينا، وبالفعل انطلق هاشتاج ارحل يا سيسي ليكشف عورات هذا النظام البائسة، وخيبته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويتجاوز نصف مليون تغريدة وبوست على تويتر وفيس بوك، حتى كتابه هذه الكلمات، وينتشر مثل النار في الهشيم، حيث شاركت فيه جميع فئات وطوائف الشعب المصري، من عمال وفلاحين ومثقفين وإعلاميين وفنانين، من الريف إلى الحضر، ومن الصعيد إلى الدلتا، ومن الإسكندرية، وحتى حلايب وشلاتين، ليكون تعبيرًا حقيقيًا، ومقياس لشعبية السيسي الوهمية التي اخترعها له إعلام عباس كامل.. لكن بكل أسف تم الكشف عن اسم وصفحة الشاب الذي دشن الهاشتاج من قبل بعض جيرانه الذين أبلغوا ضباط جهاز الأمن الوطني من خلال جروب خاص على الفيس بوك، ما جعلهم يداهمون بيته في الفيوم، والذي لم يكن فيه وقت المداهمة، سبحانك ربي.. نظام يطارد شاباً صغيراً لأجل هاشتاج عبر فيه عن رأيه، ورأي الشعب المصري، الذي قال عنه وله السيسي ذات يوم «إذا الشعب المصري قال لي ارحل.. سأرحل» !

فهل يغير هاشتاج وجه مصر، ويسقط استبدادها.

بالفعل هو غيّر وجهها كاشفاً زيف ما يدعون.. فهل يسقط استبدادها؟!

ربما.. فقد صنعت صفحة خالد سعيد على الفيس بوك تجمعًا لثورة 25 يناير، وأسقطت نظامًا عمره ثلاثين عامًا.. وربك كبير.

 

 

@samykamaleldeen

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .