دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 31/8/2017 م , الساعة 3:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مراقبون أكدوا أن الهجمات الأخيرة لم تكن مفاجئة

جيل الشباب المسلم الضائع في أسبانيا

كمبريرو: كاتالونيا حصن بارز للمتطرفين في كل أنحاء أوروبا
جيل الشباب المسلم الضائع في أسبانيا

برلين - الراية: اختار الإرهابيون أهدافاً رمزية في أسبانيا لتنفيذ اعتداءاتهم الأخيرة، وهي «برشلونة»عاصمة السياحة الأسبانية في مقاطعة «كاتالونيا»، والمنتجع البحري «كامبريلس»، ليوجهوا ضربات مؤلمة لهذا البلد الذي تعرض في عام 2004 لاعتداءات إرهابية من قبل تنظيم «القاعدة»، لم يتعاف منها حتى اليوم. وقد سار أكثر من نصف مليون من سكان المقاطعة أخيراً في مسيرة رفعوا فيها شعارات، تؤكد أنهم لا يهابون الإرهاب. وبحسب تقارير صحفية نُشرت في ألمانيا، لم تشكل الاعتداءات الأخيرة مفاجأة للمراقبين في أوروبا، لأن مقاطعة «كاتالونيا» تُعتبر منذ فترة،حصناً بارزاً للمتطرفين ليس في أسبانيا فقط، وإنما في كل أوروبا.

ويعرف الأسبان أن الإرهابيين الذين وضعوا خطط الاعتداءات الأخيرة في «برشلونة» و»كامبريلس»، كانوا يريدون إشاعة الرعب في نفس الأسبان في كافة أنحاء البلاد، ويضربون الاقتصاد السياحي فيها الذي يشكل أولوية هامة للاقتصاد الأسباني. لكن الأسبان اعتادوا على تحمل مثل هذه الاعتداءات خلال الفترة الطويلة التي كان إرهابيو منظمة «إيتا» يقومون بها، بالإضافة إلى اعتداء مدريد عام 2004. وعبرت مسيرة النصف مليون الأخيرة عن تمسكهم بشعار «لن يخيفنا الإرهاب». وكعلامة على ذلك، عادت الحياة إلى طبيعتها في المنطقة السياحية التي استهدفها الاعتداء الأول في «برشلونة»، وعادت تكتظ بالسياح من أنحاء العالم.
  
وقالت سيدة تقيم في المدينة «نريد أن نريهم أننا نحب الحياة، وأننا ننزل إلى الشوارع ونجلس في المقاهي والمطاعم لنعمل في خدمة السياح، وأن هؤلاء الإرهابيين لا يخيفونا ولن يستطيعوا أن يغيروا نمط حياتنا.

وما زال الكثير من الأسبان يسألون عن أسباب استهداف بلادهم، ولماذا شباب في عمر الورود، يقومون بهذه الاعتداءات الدامية ويودون بأرواح شباب بعمر الورود. ويُعتبر الصحفي الأسباني إجناسيو كمبريرو، واحداً من الذين يعرفون أسباب ذلك، فهو يكتب عن قضايا العالم العربي منذ ثلاثين عاماً لعدد من الصحف الأسبانية ومن ضمنها صحيفة «ألبايس»، علاوة على أن كتابه الأخير، تطرق إلى موضوع السلفيين في أسبانيا، والذي ارتفعت مبيعاته بعد الاعتداءات الأخيرة لأن الأسبان يريدون فهم ما جرى أخيراً وما قد يتكرر في المستقبل.

ويرى إجناسيو كمبريرو أن مقاطعة «كاتالونيا» أصبحت منذ فترة مأوى لعدد كبير من المتطرفين ، أي حوالي ثلث المتطرفين في أسبانيا. الأمر الذي لا يُعتبر ما جرى في «برشلونة» و»كمبريلس» مفاجأة، ففي «برشلونة» بالذات، يوجد اليوم الجيل الثاني من المهاجرين وهو غير متوفر حتى الآن في مدن أسبانية أخرى.وبحسب الصحفي الأسباني كمبريرو، هذا جيل حساس، ومن السهولة بمكان أن يتم تجنيده للقيام باعتداءات إرهابية، ويقدم كمبريرو مثالاً واضحاً على ذلك، عندما يشير إلى تجمع المسلمين الشباب الذين ليس أمامهم تصورات لمستقبل جيد، في مناطق تكتظ بهم تفصلهم عن المواطنين الأسبان الذين لديهم تصورات أفضل لحياة أفضل.

وهكذا فإن أسبانيا ترتكب نفس الخطأ الذي تقع فيه دول أوروبية أخرى في تعاملها مع المهاجرين خاصة إذا كانوا من المسلمين، وتجمعهم في «كانتونات» تحيط بهم دوريات الشرطة مما يؤدي إلى عزلهم عن المجتمع في البلد الذي يعيشون فيه ويُفترض أن يكون بلدهم الثاني على الأقل ولا يختلف ولاءهم له عن ولاءهم لأوطانهم الأصلية. وإذا كانت هذه مميزة خاصة لها ظواهرها في مقاطعة «كتالونيا» الأسبانية، فإن مسؤولي الأمن بوزارة الداخلية الأسبانية يراقبون بقلق، ارتفاع عدد المطترفين في القسم الشمالي الشرقي من أسبانيا،مع وصول عدد المساجد في أسبانيا إلى مائة، يوجد نصفها في مقاطعة «كتالونيا».

ويعتقد البوليس الأوروبي «يوروبول» أن السلفية منتشرة على الأكثر في كل من بلجيكا ومقاطعة «كتالونيا»، قياساً مع عدد المراكز التي يسيطر عليها السلفيون في أوروبا، وتجري فيها باستمرار مؤتمرات وندوات يشارك فيها السلفيون من الدول المجاورة، والتي يتم تمويلها في الغالب من قبل السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.وكتب كمبريرو أن غالبية طلبة المدارس المسلمين لا يحصلون على فرصة لتعلم العلوم الدينية في المدارس الرسمية، خاصة وأنه يعيش في مقاطعة «كتالونيا» حوالي 75 ألف طفل مسلم، لا توفر لهم الدولة أدنى فرصة لتعلم دينهم، وهذه مشكلة كبيرة لهم، لأنهم يفقدون هويتهم يبقى لهم دخول الإنترنت للاطلاع على دينهم مما يدفع بهم الأمر للنقر على مواقع يشرف عليها متطرفون،وأفلام من إنتاج استديوهات هوليوود التي تسخر من دين الإسلام مما يؤدي إلى ردود فعل عنيفة لديهم.ويعتقد كمبريرو أن الحل يبدأ بتوفير معلمين يدرسون العلوم الدينية الإسلامية لكن أسبانيا لا تملك الوسيلة لتحقيق ذلك، وبذلك فإنها تترك عشرات الأطفال من أولاد المهاجرين المسلمين للوقوع بسهولة بأيدي الجماعات المتطرفة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .