دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 6/9/2018 م , الساعة 12:57 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الـرضــا الـوظـيفـي

الـرضــا الـوظـيفـي

محمد مصطفى المالكي

في إحدى ليالي الخليج، وفي أحد محلات الدوحة التجارية، وبينما أحدثُ صاحبي إذ به يقاطعني قائلًا: انظر وراءك! وإذا بلوحةٍ جدارية مكتوب عليها «Happiness lies in your job» السعادة تكمن في عملك، لقد أدرك القائمون على المكان أهمية الرضا الوظيفي في نجاح المؤسسات، فوضعوا لوحةً على الجدار يقرأها العاملون في الحِل والترحال. شاع مصطلح «الرضا الوظيفي» منذ ثلاثينات القرن الماضي، واستحوذ على اهتمام كثير من الباحثين، وظهرت له الكثير والكثير من التعريفات، فمنهم من عرفه بأنه «شعور الفرد بالسعادة والارتياح النفسي أثناء قيامه بعمله وأدائه لوظيفته»، ومنهم من عرفه بأنه « شعور الموظف الإيجابي أو السلبي عن العمل الذي ينتمي إليه نتيجة لتأثره بالمتغيرات المادية والمعنوية التي تحيط ببيئة العمل» ولا يتأتى هذا إلا بعلاقةٍ جيدة بين العامل والإدارة، وعلاقةٍ جيدة بين العامل وزملائه في العمل. أهمية الرضا الوظيفي: لا نبالغ إذا اعتبرنا أن العنصر البشري هو الثروة الحقيقية والمحور الرئيس في كل مؤسسات العمل والإنتاج، فالمعدات والأجهزة مهما بلغ تطورها وتقدمها وتعقيدها تبقى عاجزةً ما لم يتوفر لها العنصر البشري القابض على دفَّـة القيادة والتوجيه، وبتحقق الرضا الوظيفي يرتفع مستوى الكفاءة والأداء، وترتفع الروح المعنوية لدة العاملين، وتزيد درجة التعاون بينهم، ويتم تنمية التفكير الإبداعي في مجالات العمل، وتقل معدلات التأخر والغياب، وتنخفض معدلات حوادث العمل، ويزيد مستوى الطموح، وترتفع قدرة المنظمة على المنافسة والاستمرار والبقاء. وأسباب الرضا الوظيفي لا يتحقق من فراغ، بل لابد من توافر عوامل وأسباب تحمل العامل على حبّ العمل والتفاني فيه، منها شعور الفرد بأن الوظيفة تُلبي حاجاته، وتُشبع رغباته، ومنها تحقيق توقعات الفرد الذاتية، كالراتب واحترام الذات، والمكانة الوظيفية، وتوفير فرص الترقية والتطوير، ولا ننسى دور عوامل الأمن والسلامة في تحقيق الرضا الوظيفي، فالعمل في بيئة خطرة، وغير آمنة من حيث التجهيزات والمعدات والإضاءة والتهوية والحرارة المناسبة يقلل رضاه الوظيفي، وكذا شعور الفرد بالارتياح نتيجة نجاحه في أداء عمله، أو تعلم مهارات جديدة، أو زيادة قدراته الشخصية، أو حتى تلقيه الثناء والتحفيز والتعزيز، كل هذه العوامل تؤثر في تحقق الرضا الوظيفي بصورةٍ إيجابية أو ســلبية. ولا ننسى الحافز المادي المتمثل في مقدار الراتب الذي يتقاضاه الموظف، ومدى إشباعه لحاجاته الأساسية، حيث يؤثر رضاه عن راتبه على رضاه عن عمله، فإن كان رضاه عن راتبه مرتفعًا ارتفع رضاه الوظيفي، وزاد حرصه على عمله، وارتفع مستوى الإنتاج والأداء. واما أسباب عدم الرضا فيتمثل في تذمر العامل من وظيفته وتبرمه قد يكون له أسباب كثيرة، منها وضع الموظف في مكان غير ملائم لإمكاناته وقدراته، وعدم انسجام الموظف مع زملائه في العمل، أو تصرفات المسؤول المباشر غير المنضبطة، ومنها تحمل الفرد أعباء ومسؤوليات أكبر مما يستطيع، أو العمل لأوقات طويلة بدون أجر إضافي، أو تأخر تقاضي الراتب بصورة مستمرة، كما لا ننسى أن العمل بيئة غير صحية وغير آمنة يؤثر ســلبًا على تحقق الرضا الوظيفي لدى العاملين.

إن الرضا الوظيفي هو جزءٌ من نعمة أكبر هي نعمةُ الرضا، وهي من أجَل نِعم الله على عباده، ولينظرِ المتبرمُ من عمله إلى شخصين الأول عاطل لا يجدُ عملًا، وشخصٍ مريضٍ لا يستطيعه، وحينها سيعلم أن مجرد العمل – رغم تعبه وإرهاقه – نعمة تستوجب شكرها.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .