دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 12/5/2017 م , الساعة 12:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

دعا إلى ضرورة الاستعداد له جيداً.. الداعية ماهر الذبحاني:

إدراك رمضــان منحــة إلهــيـة

السلف كانوا يتركون دروس العلم وينشغلون بالعبادة في رمضان
الصيام لا يتعامل مع الفم أو البطن إنما يتعامل مع القلب
إدراك رمضــان منحــة إلهــيـة

الدوحة - الراية : قال فضيلة الداعية الشيخ ماهر أبو بكر الذبحاني إنَّ الله جلَّ وعلا لما خلق الخلائق فاضل سبحانه وتعالى بينهم، فجعل بعض الشهور أفضل من بعض وجعل بعض الأيام أفضل من بعض وجعل من الناس بعضهم أفضل من بعض وقد بيّن المولى عز وجل لنا ذلك في كتابه فقال سبحانه وتعالى عن الأنبياء (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ).

وأشار الشيخ الذبحاني إلى أننا نستقبل بعد أيام شهراً عظيماً أنزل الله تعالى فيه القرآن وفضله تبارك وتعالى على جميع الشهور فقال سبحانه وتعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ).

وأكد أن إدراك المرء لرمضان هو نعمة ربانيه ومنحة إلهيّة وهو بشرى تساقطت لها الدمعات وانسكبت لها العبرات كما كان عليه الصلاة والسلام يفرح بمقدم رمضان ويبشر بذلك أصحابه كما روى النسائي في السنن وأصله في الصحيحين أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قال يوماً لأصحابه: «أتاكم شهر رمضان شهر مبارك فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم».

مرور الأيام

وأضاف: إنَّ الأيام تمر سريعاً ولقد ودعنا رمضان الماضي وما هي إلَّا أشهر مرت كساعات فإذا بنا نستقبل رمضان آخر، وكم أدركنا أقواماً صاموا معنا رمضان أعواماً ثم هم اليوم من سكان القبور ينتظرون البعث والنشور، ومن يدري ربما يكون رمضان هذا لبعضنا هو آخر رمضان يصومه.

وأكد أنَّ إدراك المرء لرمضان هو نعمة من الله تعالى عليه لا بُدَّ أن يهتدي لها، موضحاً أن السلف كانوا رحمهم الله تعالى يفرحون بمقدِم رمضان ويعدّون إدراكهم لرمضان نعمة ومنة من الله تعالى عليهم ويفرح المرء أنَّ الله تعالى قد زاد له في عمره أن أدرك شهر رمضان.

حال السلف

واسترشد الشيخ الذبحاني بقول المعلى بن فضل: «كان السلف يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان» من شدة تشوقهم إليه كان الواحد إذا شعر من أول السنة بمقدم رمضان يرفع يديه ويدعو الله تعالى ألّا يقبض روحه حتى يجعله ممن يقوم رمضان ويصومه، وقال يحيى بن كثير كان من دعائهم أنهم يقولون: «اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلاً» كانوا ينتهزون تلك الساعات ويشتاقون إليها.

ونوه بأن الصِّيام له حكمة عظيمة في فَرْضيته، إذ ليست القضية ترك طعام أو شراب بل هي أبعد من ذلك بكثير وقد بيَّن الله عز وجل لنا ذلك في كتابه وهو يخبرنا سبحانه وتعالى أن الصيام لم يفرض على أمتنا فقط كلا بل إنَّه فرض أيضاً على الأمم السابقة .

وتابع: الصيام لا يتعامل مع الفم أو اليد أو البطن، إنما الصيام يتعامل مع القلب، فإذا صمت فتأثر فمك، وتأثرت بطنك، ولم يتأثر قلبك «فما حججت ولكن حَجَّتِ العير».

مدح الرسول

وقال: لقد مدح النبي عليه الصلاة والسلام الذين يصومون الصوم الشرعي الذي يريده الله تعالى فقال النبي عليه الصلاة والسلام يقول الله تعالى: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك»، وفي الصحيح قال عليه الصلاة والسلام : «إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون فإذا دخلوا منه أغلق فلم يدخل منه أحد غيرهم»، وقال عليه الصلاة والسلام: «من صام يوماً في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار مسيرة سبعين خريفاً».

وبين الشيخ الذبحاني: أننا في كثير من الأحيان نتكلم عن الصيام وفضله وعن تعظيمه وعن تعظيم رمضان وأن شهر رمضان ينبغي أن يخصّه العبد بمزيد عبادة وقربة إلى الله تعالى ونتكلم عن ذلك كثيراً في مجالسنا وربما نحفظه أيضاً من أحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، لكن ما جانب تطبيق هذا في حياتنا؟، موضحاً أن السلف رحمهم الله تعالى كانوا إذا دخل رمضان تركوا حتى دروس العلم وينشغلون بالعبادة.

مكانة رمضان

وأشار إلى أن سفيان الثوري كان عنده دروس علمية يشرح عقيدة وفقهاً وتفسيراً فإذا دخل رمضان ترك جميع الدروس وأوقفها وجعل يشتغل بقراءة القرآن والتعبد.

وقال إن الزُّهري وهو إمام محدث وكان إذا دخل عليه رمضان ترك جميع ما كان يشتغل به من الحديث وتعليم الناس واشتغل بالقراءة والتعبّد والتقرّب إلى الله تعالى.

وتساءل: إذا كانوا يتركون شيئاً مباحاً بل شيئاً هو عمل صالح عظيم يتركونه وهو تعليم العلم يتركونه للاشتغال بالعبادة الشخصيّة فما بالكم لو أنهم أدركوا وقتنا اليوم ورأوا أقواماً ينشغلون ببرامج التليفزيون أو غير ذلك من الملهيات.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .