دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 29/7/2018 م , الساعة 2:19 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أموال أبوظبي لقتل الشعب المصري !

أموال أبوظبي لقتل الشعب المصري !

بقلم : سامي كمال الدين (إعلامي مصري) ..
«لقد مارست كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، -اللتين خشي حكامهما من الانتخابات بل وانتابهم الذعر من فكرة اعتبارها إسلامية-، الضغوط الشديدة لإقناع واشنطن بأن الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين يشكلون خطراً على المصالح الأمريكية. كما وجد المسؤولون الأمريكيون فيما بعد بأن الإمارات العربية المتحدة كانت توفر دعماً مالياً سرياً لتنظيم الاحتجاجات ضد الرئيس مرسي».

كتب دافيد دي كيركباتريك مدير مكتب صحيفة النيويورك تايمز في مصر لسنوات طويلة، مؤكدًا ما نعرفه من أن الشيخ محمد بن زايد كان داعما لحركة تمرد ووفر لها غطاء ماليا للدفع إلى إكساب انقلاب عسكري شرعية تظاهرات شعبية، ولقتل واعتقال عشرات الآلاف من أبناء الشعب المصري، والتسبب في الانهيار السياسي والاقتصادي الذي وصلت إليه مصر.

لم يكن دافيد دي كيركباتريك وحده من قال ذلك، قالها اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي السابق ومدير المخابرات العامة المصرية حاليًا في تسريب صوتي يطلب فيه تحويل 200 ألف دولار إلى الحساب البنكي لتمرد، التي أسس باسمها حسابا بنكيا، على الرغم من عدم وجود أوراق رسمية أو ثبوتية أو قانونية لتمرد، فهي ليست كيانا قانونيا حتى يفتح باسمها حساب رسمي!

لم يكن كشف علاقة الإمارات بالانقلاب العسكري في مصر، ودعمها له في المقال المنشور هذا الأسبوع في صحيفة النيويورك تايمز، الكشف الوحيد، لكنه كشف عن تواطؤ الإدارة الأمريكية أيضا إذ كتب: «لم يكن المدنيون في الحكومة أقل ارتياباً. خذ على سبيل المثال وزير الخارجية جون كيري الذي أصبحت له علاقات وطيدة ببعض أشد الناس عداوة للإسلاميين داخل العائلات الحاكمة في الخليج على مدى عقود قضاها داخل مجلس الشيوخ، حتى أنه كان في بعض الأوقات يرافقهم في رحلاتهم البحرية.

كان باستمرار يرتاب من الإخوان المسلمين ويقول إنه لا يثق بهم كما أخبرني فيما بعد. وعندما زار القاهرة لأول مرة كوزير للخارجية في مارس/ أذار من عام 2013، لم يعجبه الرئيس مرسي وشكل عنه انطباعاً سلبياً. مباشرة بعد مغادرته القصر الرئاسي في القاهرة، قال السيد كيري مخاطباً كبير الموظفين لديه: «إنه أغبى شخص قابلته في حياتي. لا يمكن لهذا الأمر أن ينجح. هؤلاء الناس مخبولون».

شعر السيد كيري بارتياح أكبر عندما التقى على انفراد بالجنرال عبدالفتاح السيسي، الرئيس السابق للمخابرات العسكرية، والذي قفز إلى منصب وزير الدفاع في تعديل حكومي قبل شهور قليلة من الانقلاب». لا أدري سر هذا الارتياح، مع مسؤولي دولة تدعي أنها ترعى الحكومات المدنية والديمقراطية في كل دول العالم، بل وتدعم انقلاب جنرالات على حكم مدني!

يضيف كيركباتريك «كغيره من المسؤولين في وزارة الدفاع، كثيراً ما زعم السيد ماتيس، الذي كان حينها قائداً في قوات البحرية مكلفاً بشؤون القيادة المركزية، بأن الإخوان المسلمين ما هم سوى لون آخر من ألوان القاعدة - وذلك على الرغم من أن جماعة الإخوان المسلمين طالما أعلنت وعلى مدى عقود بأنها تعارض العنف وتفضل الانتخابات، بينما القاعدة، بدورها، تندد بجماعة الإخوان المسلمين وتعتبرها مجموعة من السذج الذين يستغلهم الغرب ويوقعهم في حبائله. ومما قاله الجنرال ماتيس في خطاب ألقاه بعد ذلك تناول فيه أحداث المرحلة الفائتة: «كلهم يسبحون في نفس البحر». بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين حمل الرئيس مرسي المسؤولية عن إسقاطه بسبب ما قال إنه «قيادته المتعجرفة».

أما الجنرال فلين، والذي اعترف فيما بعد بأنه مذنب بالكذب على المحققين الفيدراليين، وذلك بموجب صفقة أبرمها مع المحقق الخاص، فكان في ذلك الوقت يرأس وكالة الاستخبارات العسكرية. وقد زار القاهرة في الشهور الأخيرة التي سبقت الانقلاب العسكري لكي يتحدث مع القادة العسكريين في مصر حول الرئيس مرسي. وقد أخبرني في حديث لي معه في عام 2016 بأنه سواء تعلق الأمر بالإخوان أو بالقاعدة «فكلهم يحملون نفس الأيديولوجيا».

أخبرني السيد كيري فيما بعد أن الجنرال السيسي أخبره في ذلك اللقاء «أنا لن أسمح لبلدي بأن تنساب في المجاري». وحينها أدرك أن «الطبخة قد أعدت لمرسي». وقال لي السيد كيري بأنه شعر جزئياً بالارتياح لأنه خلص إلى أن الجنرال السيسي على استعداد للتدخل». لكن السيسي أغرق مصر كلها في المجاري، ليتربع محمد بن زايد والسيسي ودحلان وحفتر على فوهة نار البركان السياسي الذي أشعلوه في العالم العربي، انتقامًا من الربيع العربي.. بل وكل من شارك حصل على الثمن المناسب للمشاركة في الانقلاب الدموي، فالمؤيدون للانقلاب حصلوا على أعلى المناصب داخل إدارة ترامب، ومنهم وزير الدفاع، جيمس ماتيس، وأول مستشار للأمن القومي لترامب، مايكل فيلين.

 وهو عكس السيسي الذي تخلص من أغلب من ساعدوه في انقلابه، مثل صدقي صبحي وزير الدفاع والفريق محمود حجازي رئيس الأركان، واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق، وقيادات من المخابرات العامة، وإعلاميين مهدوا لانقلاب 2013 لتزوير وعي الناس وتضليلهم وخداعهم بتقارير ومعلومات كاذبة.
  
samykamaleldeen@ 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .