دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 7/9/2017 م , الساعة 1:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تسمين قتلة الأطفال في منتجعات ..

تسمين قتلة الأطفال في منتجعات ..

بقلم - أ. د. عمر بن قينه:

إن لم ينجح (دبلوماسيّ) سعوديّ (مموّه) في تغطية (الشمس بالغربال) بلغته المُجترّة: "لا مجال للطعن في قضاء يعدم ابن الأمير قصاصاً"!، في رده عن عميد الصحافة الجزائرية (سعد بوعقبة) في قضية (الرافعة) في (الحرم المكي) قبل سنتين، فقد أصاب حين أضاف نكاية بنا في الجزائر حيث عُلِّقتْ (أحكام الإعدام) فقال عن نظامنا: "يُسمّن قتلة الأطفال في منتجعات تسمّى سجوناً". في جملة واحدة: تجاور الكذب الصارخ في الأولى بالصدق الواضح في الثانية! غطّ عوراتك! قبل أن تكشف عورة غيرك!.

 يلتصق الكذب بالصدق في اللغة الخشبية التي نعرفها في لغة الانتهازيّين! فلا يخجلون من مخازيهم بين مواطنيهم، وأنا أحد الشهود: عن سطوة (السلطان) لحماية الانتهازيّين الظالمين. (ابن الأمير) الاستثناء النادر تُرك للقصاص ضجراً عائلياً منه! لو تحدّث عن (المواطن المسالم المطحون المُكمَّم) لما ابتسمت سخرية، السخرية من حديث عن (قضاء) يأمر بتطليق الزوجة من زوجها قسراً؛ فيشرد الأبناء، لعدم الكفاءة في (النسب القبلي)! رفضاً لكتاب الله، والأحاديث النبوية.

لكن الدبلوماسي الانتهازي - الذي أخفى اسمه جبناً- في سفارته بالجزائر أصاب كبد الحقيقة حين (عيّر) الجزائر بأنها نظام "تسمين قتلة الأطفال في منتجعات تسمّى سجوناً"!.

  صدر حكمه من متابعته حوادث يومية تنقلها الصحافة الجزائرية - بحريّة لا ظلّ لها عنده - كما تنقل مظاهرات المواطنين واحتجاجاتهم، ومطالباتهم بالإعدام الفوري للقتلة.

 مطالب شرعية في شعب مُسلم ابتلي بسياسيّين، يُبطلون أوامر الله لضبط سلوك عباده الضالين! بالقصاص الذي فيه حياة لأولي الألباب، غياب (هؤلاء الألباب) فتح المجال للعابثين بأوامر الله وتعطيل أحكامه! في معاقبة (الفاسدين السارقين) والقتلة المُجرمين الذين أشار إليهم (صاحبنا) ينعمون في (سجون 5 نجوم) هي (منتجعات) حقاً بعبارته، وهو في هذه وحدها صادق، عما يرى ما فعله الظالمون في الجزائر الشهيدة الذين اغتالوا تضحيات (مليوني شهيد) خلال 132 سنة! (1830-1962) فمكّنوا للسارقين، (وعلّقوا أحكام الإعدام) للمجرمين! فشاع الفساد وبات القتلة في (حصانة) من الإعدام: قتلة الأطفال وقتلة أحلامنا بنظام سويّ، وبأمة قوية: بقيمها، سوية في حياتها، ينعم مواطنوها بالعدل والأمن والأمان!.

 صار الفساد والاختطاف والقتل حديث الناس والإعلام، فبات ما كان (شاذاً) عادياً، لغياب الردع القانوني، فتطبيق القانون (معلّق)! فكيف لا يَستغل المنحرفون ذلك ليعيثوا فساداً في المجتمع، نموذجهم في (الإفلات) من العقاب: رجال (سياسة) و(مال) أصل البلاء في أمة طبع الإحساس بالقهر حياتها؛ فامتدّ في نسيج المجتمع، فمسّ الأذى خليته الأولى (الأسرة)!.

الفساد السياسي أنجب سرقة المال العام، فظهر(رجال مال وأعمال) من عدم، فمن كان بالأمس محرّر فواتير في محلّ تجاري صارت له شركات في الداخل، ففي أوروبا وأمريكا اللاتينية، ثم اقتحم السياسة بقوة المال.

 وصل (شاب) العاصمة في (سبعينيات) القرن الماضي، فعمل (عتّالاً) اكتشف ضابط (مهارته) في الاحتيال، فاستغله، فغنما معاً، فصار في بضع سنوات يملك وهو الأميّ الفيلات والأموال والفنادق، نظيره التصق (بسياسيّين) فكوّن ثروة فاحشة لفتت الأنظار، فلا مفر من (سجن منتجع) كشف فيه لصحيفة تسللت إليه من ركبوه؛ فاستغلهم واستغلّوه؛ فخذلوه عند الشدة؛ فوقع، ونجوا بالموقع وبالحصانة!.

صورة مبكّرة للفساد قبل استفحال ظاهرة اختطاف الأطفال وقتلهم. قد يقبض المواطنون ورجال الأمن الشرفاء على الجناة الذين يغتالون النفس التي حرّم الله، فيكون القصاص: حكماً بالإعدام، لكنه (معلّق) لعيون الغرب؛ فيكتفي النظام (بسجون فاخرة) ينعم فيها المُجرمون: قطاع طرق إرهابيّين ومهرّبي مخدّرات ولصوص الخزينة العمومية، والقتَلة!.

التغاضي عن اللصوص والفاسدين والقتلة والاقتصار على (إيداعهم سجون راحة) فاقم الظاهرة، فغدت اللصوصية والاختطافات فالقتل أعمالاً مُغرية لكل الضالين والظالمين!.

هكذا سائر الظواهر السلبية في المجتمعات، التي يسكنها (الجبن) و(اللاّمبالاة)، فالظواهر التي تغاضى الألمان عن أولاها: أي "ظهور القمصان السود، فكبر أصحابها حتى دمّروا أوروبا وأشعلوا العالم (في الحرب العالمية الثانية) وفي النهاية دمّروا ألمانيا، العيب ليس على المُجرم بل على شعب الإشاحة" أي الإعراض واللاّمبالاة، كما قال كاتب لبناني، عن سيادة اللصوص وسلبية المواطن وفساد النظام في بلده! حيث تعطيل القانون دون الفاسدين الكبار!.

بتعطيل القانون أو تعليقه تتنامى أشكال الإجرام في المجتمع.

 الله أعلم بما ينتظر هؤلاء الذين مكّنوا للفاسدين وعلّقوا القصاص الشرعي! هو القادر على أن يرينا فيهم جميعاً عجائب قدرته!.

كاتب جزائري

beng.33@hotmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .